الدرس (30): أسواق الأوراق المالية (البورصة)
البورصة هي سوق تتم فيها عمليات التببيع من خلال شاشات الكمبيوتر وبتوسط سميط وعبر شاشة تعرض السلع وأسعارها. للتبيبيع في البورصة نوعان: الأول بيع عاجل يتم فيه التقابض في مجلس العقد، والثاني بيع آجل لا يتم فيه قبض الثمن والثمن إلا مؤجلا وفيه محاذير شرعية. من فوائد البورصة تسهيل البيع والشراء ومعرفة الأسعار، لكن نظرا لكونها ذات رواج عالمي فإنها تتضمن مخالفات شرعية أبرزها اثنتان: تداول السلع المحرمة والشركات التي تتعامل بالحرام في نشاطها الأساسي أو معاملاتها المالية، والثاني هو بيع الأجل الوهمي الذي يتم فيه تسليم الثمن أو المبيع وتتداول السلع دون قبض، وقد نهى النبي عن بيع ما ليس عندك وعن بيع الطعام حتى يقبض.
البورصة هي سوق المال والبضائع الذي يتم فيه التبيع عبر شاشات الكمبيوتر بوساطة سمسار. وينقسم التبيع فيها إلى نوعين: عاجل يتم فيه التقابض في مجلس العقد، وآجل لا يتم فيه قبض الثمن والثمن إلا مؤجلاً وهو المحظور شرعاً في العاجل. ومن أبرز المخالفات الشرعية فيها تداول السلع المحرمة والأسهم الربوية، والبيع الوهمي الذي لا يقصد حقيقة تسليم المبيع بل الاستفادة من فارق السعر، والغش والخداع كالشائعات التي تؤدي إلى تلاعب الأسعار. وللسوق حكم شرعي مباح في أصله إذا انصرف إلى المعاملات المشروعة، وقد أنشأت المملكة هيئة السوق المالية لتنظيم الإشراف على السوق وحماية المتعاملين من الأعمال غير المشروعة.
الفكرة الأساسية
تتمثل الفكرة الأساسية في دراسة أسواق الأوراق المالية والمعروفة بالبورصة، والتي تُعد سوقاً للمال والبضائع يتم فيها التبيع عبر شاشات الكمبيوتر بوساطة سمسار بين البائع والمشتري، مع بيان أنواع التبيع فيها وأبرز المخالفات الشرعية التي قد تقع فيها، إضافة إلى الحكم الشرعي لسوق المال وجهود المملكة العربية السعودية في تنظيم هذا السوق وحمايته من الممارسات غير المشروعة.
الشرح
البورصة هي سوق المال والبضائع الذي يتم فيه التبيع من خلال شاشات الكمبيوتر، من خلال وسيط يسمى سمساراً بين البائع والمشتري، وغالباً ما يتم تعيينه رسمياً من الدولة. التبيع في البورصة نوعان: النوع الأول وهو البيع العاجل الذي يتم فيه التقابض في مجلس العقد. والنوع الثاني وهو البيع الآجل الذي لا يتم فيه قبض الثمن والمثمن إلا مؤجلاً، والمحاذير الشرعية في العاجل أقل من الآجل. ومن فوائد البورصة تسهيل عملية البيع والشراء، والتقاء المتبايعين، ومعرفة الأسعار. ولأن أسواق المال ذات رواج عالمي، فيخللها ممارسات مختلفة تتضمن بعض المخالفات الشرعية. من أظهر هذه المخالفات الشرعية تداول السلع المحرمة كالسندات وأسهم البنوك الربوية وأسهم الشركات التي تتعامل بالحرام في نشاطها الأساسي أو معاملاتها المالية. ومنها أن الغالب في بيع سوق المال هو بيع وآجل وهمي غير حقيقي فيتم التبيع دون تسلم للثمن أو تسليم للمبيع، كتباع هذه السلعة عشرات المرات، وبعد أيام يستقر البيع بين البائع الأول والمشتري الأخير، والعشرات الذين اشتروها وباعوها إنما استفادوا من فارق السعر في البيع والشراء دون قبض لها أو تسليم للثمن، وهذا لا يجوز شرعاً لأنهم باعوا ما لا يملكون وما لم يقبضوه وقد أمر الشرع بهما في البيع، كما جاء في حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في رواية لا تباع ما ليس عندك، وكما جاء في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشترى طعاماً فلا يبيعه حتى يستوفيه ويقبضه. ومن المخالفات أيضاً الغش والكذب والخداع الذي يؤثر في ارتفاع وانخفاض الأسعار، وغالباً ما يكون من أصحاب المحافظ الكبرى، أو يقوم تاجر كبير بوضع أسهم كثيرة في السوق والطلب فيه قليل، فينخفض السعر، وفي طريقه إلى الانخفاض يبادركثير إلى البيع خشية الاستمرار في الانخفاض فيقوم هذا المخادع بالشراء، ثم بعد ذلك يوقف عرض السعر فيرتفع السعر من جديد، وقد يصحب ذلك إشاعات جديدة تسهم في ارتفاع قيمة السهم، ونظراً لأن التلاعب خفي فإنه قد يؤدي إلى كوارث مالية قد يدمر الاقتصاد العام، وقد يؤدي إلى ذهاب ثروات ضخمة وفي المقابل إلى غنى فاحش خلال يوم أو يومين لأفراد. والحكم الشرعي لسوق المال هو أن من وجد معاملة مباحة في هذا السوق فإن الحكم بالجواز ينصرف إليها ولا يتعدى إلى غيرها من معاملات السوق. وقد أنشأت المملكة العربية السعودية هيئة السوق المالية لتنظيم الإشراف على سوق المال ومنع التجاوزات ومحاسبة المتلاعبين وإيجاد بيئة استثمارية سليمة وحماية المستثمرين والمتعاملين بالأوراق المالية من الأعمال غير المشروعة.
مثال محلول خطوة بخطوة
المثال: قام مستثمر بشراء أسهم في شركة تساهم في نشاط مباح عبر منصة تداول مرخصة من هيئة السوق المالية، وقبض الأسهم وحولها لمحفظته وفق الضوابط الشرعية. الخطوة الأولى: تحديد طبيعة نشاط الشركة والتأكد من خلوه من التعامل بالربا أو الأنشطة المحرمة. الخطوة الثانية: إتمام صفقة الشراء عبر الوسيط المعتمد مع التقابض واستيفاء الشروط الشرعية لعملية البيع والشراء. الخطوة الثالثة: الإشراف المستمر من الجهات الرقابية مثل هيئة السوق المالية لضمان خلو الصفقة من الغش أو التلاعب بالأسعار أو البيع الوهمي.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن جميع المعاملات في سوق البورصة محرمة بالمطلق، والصواب التفصيل فالمباح منها جائز والمخالف للشرع محرم.
- ممارسة البيع الآجل الوهمي الذي يعتمد على بيع ما لا يمتلكه الشخص وما لم يقبضه بهدف الاستفادة من فروق الأسعار فقط.
- تداول أسهم الشركات التي تتعامل بالحرام في نشاطها الأساسي أو معاملاتها المالية.
- الانسياق خلف الإشاعات الكاذبة التي يبثها أصحاب المحافظ الكبرى بهدف التلاعب بالأسعار وإيقاع الغش والخداع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو الفرق بين البيع العاجل والبيع الآجل في البورصة؟ الإجابة: البيع العاجل هو الذي يتم فيه التقابض في مجلس العقد، بينما البيع الآجل هو الذي لا يتم فيه قبض الثمن والمثمن إلا مؤجلاً، وفيه محاذير شرعية. السؤال الثاني: ما هو الحكم الشرعي لمعاملات سوق المال (البورصة) بشكل عام؟ الإجابة: المعاملة المباحة في هذا السوق حكمها الجواز وينصرف إليها فقط ولا يتعدى إلى غيرها من معاملات السوق التي قد تتضمن مخالفات شرعية.