الدرس (9): البطاقات المصرفية
انظر إلى تعريف البطاقات المصرفية في أعلى الصفحة: هي بطاقات يدون عليها اسم حاملها، وتاريخ إصدارها، وتاريخ نهاية صلاحيتها، وتستخدم في الحصول على النقد أو في شراء السلع والخدمات. وانتقل معي إلى أنواعها، حيث تنقسم إلى نوعين أساسيين. النوع الأول هو بطاقات الخصم الفوري، وفيها يتم الخصم فوراً من رصيد العميل الموجود لدى المصرف، مما يعني أنها لا تعطى إلا لمن كان له رصيد، ولا يتمكن من استعمالها إلا بمقدار ذلك الرصيد فقط. ول هذه البطاقات استخدامان رئيسيان: الأول هو إجراء العمليات المصرفية الاعتيادية عبر أجهزة الصرف الآلي كالسحب النقدي والإيداع والاستعلام عن الرصيد والحوالات وتسديد الفواتير. والثاني هو دفع ثمن المشتريات من سلع وخدمات عبر نقاط البيع وهي أجهزة موجودة لدى التجار يتم من خلالها خصم المبلغ من حساب العميل إلكترونياً وتحويله إلى حساب التاجر فور إجراء عملية البيع. وأما حكمها فهو الجواز، لأنه يجوز إصدارها والتعامل بها نظراً لأنها لا تستخدم إلا في حدود رصيد العميل، فليس فيها قرض من المصرف للعميل.
تقسم البطاقات المصرفية إلى نوعين رئيسيين: بطاقات الخصم الفوري وبطاقات الائتمان. تعتمد بطاقات الخصم الفوري على رصيد العميل الحالي في المصرف للسحب والشراء ولا تتضمن أي قرض، وهي جائزة شرعاً. أما بطاقات الائتمان فلا يلزم أن يكون لحاملها رصيد، بل يقرضه المصرف ضمن سقف ائتماني محدد، وتنقسم إلى بطاقات الخصم الشهري وبطاقات الدَّيْن المتجدد. بطاقات الخصم الشهري جائزة بشرط ألا تتضمن غرامة تأخير ولا زيادة ربوية في السحب النقدي، بينما بطاقات الدَّيْن المتجدد محرمة لأن الدين يزيد فيها بزيادة فترة التقسيط وهذا هو الربا. فلو استخدمت بطاقة الخصم الفوري بحدود رصيدك لشراء سلعة بمئة ريال، يتم الخصم فوراً من حسابك ويقيد لحساب البائع، وهذا جائز تماماً.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول الأحكام الشرعية للبطاقات المصرفية بنوعيها: بطاقات الخصم الفوري وبطاقات الائتمان، ومعرفة ما يجوز وما يحرم منها بناء على تكييف العمليات المالية مثل القرض والسمسرة والربا.
الشرح
البطاقات المصرفية هي بطاقات يدون عليها اسم حاملها وتاريخ إكسابها وتستخدم للحصول على النقد أو شراء السلع. تنقسم إلى نوعين أساسيين.
النوع الأول هو بطاقات الخصم الفوري، وفيها يتم الخصم فوراً من رصيد العميل الموجود لدى المصرف ولا تعطى إلا لمن لديه رصيد، وتستخدم في أجهزة الصرف الآلي ونقاط البيع، وحكمها الجواز لأنها لا تستخدم إلا في حدود رصيد العميل وليس فيها قرض.
النوع الثاني هو بطاقات الائتمان، وهي بطاقات لا يلزم أن يكون لها رصيد بل يدفع المصرف المبالغ المستحقة ثم يطالب العميل بها لاحقاً، ويكون لها سقف ائتماني. تنقسم بطاقات الائتمان إلى نوعين: أولاً بطاقات الخصم الشهري، وهي تطالب العميل بتسديد المبالغ دفعة واحدة بعد فترة سماح تتراوح بين ثلاثين وستين يوماً، وحكمها الجواز بشرط ألا تشمل شرط غرامة عند تأخر السداد وألا يؤخذ عمولة نسبية زائدة عن التكلفة الفعلية في السحب النقدي. ثانياً بطاقات الدَّيْن المتجدد، وهي بطاقات يتم فيها تقسيط الدين على العميل على فترات وتزيد قيمة الدين بزيادة فترة التقسيط، وحكمها التحريم لأن الدين يزيد فيها بزيادة المدة وهذا هو الربا.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أن شخصاً أراد أن يشتري سلعة بمئة ريال ودفَع بالبطاقة الائتمانية (بطاقة الخصم الشهري). الخطوة الأولى: يمرر البائع البطاقة عبر جهاز خاص لإرسال معلومات الصفقة للمصرف المصدر للحصول على الموافقة. الخطوة الثانية: بعد الموافقة، يحول المصرف الثمن لحساب البائع محسوماً منه العمولة المتفق عليها بينه وبين البائع، ولنفترض أنها 2 بالمئة، أي سيقيد لصالح البائع 98 ريالاً. الخطوة الثالثة: يطالب المصرف حامل البطاقة بدفع الثمن كاملاً أي مئة ريال وذلك بعد مضي فترة السماح المتفق عليها بينهما.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن بطاقات الدَّيْن المتجدد جائزة لمجرد أنها تيسر الشراء بالتقسيط، والصواب أنها محرمة لأن زيادة الدين مقابل زيادة المدة ربا جاهلية. ومن الخطأ أيضاً فرض غرامة مالية على تأخر حامل بطاقة الخصم الشهري عن السداد لأن هذا شرط ربوي باطل.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم استخدام بطاقات الدَّيْن المتجدد في الشراء؟ الإجابة: محرمة، لأن الدين يزيد فيها بزيادة المدة وهذا هو الربا. السؤال الثاني: ما الشرطان الأساسيان لجواز بطاقات الخصم الشهري؟ الإجابة: ألا يشتمل عقد البطاقة على اشتراط غرامة عند تأخر حامل البطاقة في السداد للمصرف، وألا يستخدمها حامل البطاقة في السحب النقدي إذا كان المصرف يأخذ منه عمولة نسبية تزيد عن قدر التكلفة الفعلية لتلك العملية.