الدرس (31): اللقطة
انظر إلى الأسئلة الثلاثة في أعلى الصفحة: محفظة نقود، حمامة دخلت مع حمام منزلك، وقلم ثمين أو رخيص في ساحة المدرسة. كلها أمثلة تقودنا لموضوع اللقطة. في اللغة، اللقطة هي الشيء الملتقط مأخوذة من اللقط وهو الأخذ والرفع لأنك تلتقط الشيء وتأخذه. أما اصطلاحاً فهي مال فقده صاحبه ووجده غيره، واعلم أن المال هنا ليس النقود وحدها بل هو أوسع من ذلك، والدليل الفراغات الأربعة المرقمة التي تطلب منك أمثلة لأنواع من المال غير النقود. ننتقل بعد ذلك إلى حكم الالتقاط، فمن وجد مالاً ليس له فلا يخلو من ثلاث حالات: الحالة الأولى أن يعلم من نفسه الأمانة والقدرة على تعريفها، فهنا يستحب له التقاطها لإيصالها لصاحبها، استناداً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يخبر فيه أن الله في عون الععبد ما كان العبد في عون أخيه. الحالة الثانية أن يعلم من نفسه عدم القدرة على تحمل هذه الأمانة وتعريفها فيحرم عليه أخذها. الحالة الثالثة هي أن يكون المال في مكان مخوف يكثر فيه اللصوص، أو مكان لا يتورع أهله عن أخذ المال وعدم إرجاعه لصاحبه، أو كانت الدابة في أرض مهلكة، فهنا يجب عليه أخذ هذا المال إذا استطاع حفظه، لأنه من حفظ المال الذي أمرنا به، ولكن لا يجب عليه أن يعرف هذا المال بنفسه، بل له أن يعطيه من يثق به ليعرفه، أو يعطيه الجهات المسؤولة عن حفظ هذه الأموال وإرجاعها إلى أصحابها.
القططة لغة هي الشيء الملتقط، مأخوذة من اللقط وهو الأخذ والرفع، واصطلاحاً هي مال فقده صاحبه ووجده غيره. ولأخذ اللقطة حالات بحسب قدرة الملتقط على أمانتها وتعريفها؛ فيستحب إن قدر، ويحرم إن لم يقدر، ويجب إذا كان المال في مكان مخوف أو أرض مهلكة ولا يتورع أهله عنه. وتنقسم اللقطة إلى ثلاثة أنواع بحسب ترك صاحبها لها أو عدمه: النوع الأول مال تركه صاحبه رغبة عنه فيجوز أخذه بلا تعريف، والنوع الثاني مال لا تتبعه همة الناس كالأقلام الرخيصة فيجوز أخذه بلا تعريف، والنوع الثالث مال لم يتركه أهله وهو أوسط الناس فينقسم إلى صورتين، حيوان يمتنع بنفسه من صغار السباع فلا يجوز التقاطه، وما سوى ذلك من مال وأمتعة وحيوانات صغار فيجوز التقاطه بشرط تعريفه سنة كاملة.
الفكرة الأساسية
اللقطة هي المال الضائع الذي يوجده شخص غير صاحبه، ولهذا المال أحكام دقيقة تفصل بين ما يجوز أخذه والانتفاع به، وما يجب حفظه وتعريفه لردّه إلى صاحبه.
الشرح
اللقطة لغة هي الشيء الملتقط، مأخوذة من اللقط وهو الأخذ والرفع، واصطلاحاً هي مال فقده صاحبه ووجده غيره. عندما تجد مالاً، فحكم التقاطه لا يخلو من ثلاث حالات: الأولى أن يعلم من نفسه الأمانة والقدرة على التعريف فيستحب التقاطها للإصالها لصاحبها، والثانية أن يعلم من نفسه عدم القدرة على تحمل الأمانة فيحرم عليه أخذها، والثالثة أن يكون المال في مكان مخوف أو أرض مهلكة ولا يتورع عنه اللصوص، فهنا يجب عليه أخذها إن استطاع حفظه. وتنقسم اللقطة من حيث أنواع المال وحكم كل نوع إلى ثلاثة أقسام: الأول مال ترك صاحبه رغبة عنه كالآثاث القديم والأغراض في البرية، فهذا يجوز أخذه بلا تعريف لأن أصحابه تركوه رغبة عنه. والثاني مال لا تتبعه همة الناس كالأقلام والريالات ونحوها، فهذا يجوز أخذه ولا يجب تعريفه. والثالث مال لم يتركه أهله وتتبعه همة أوسط الناس، وله صورتان: الأولى حيوان يمتنع بنفسه من صغار السباع كالإبل والبقر فهذا لا يجوز التقاطه، والثانية ما سوى ذلك من مال وحيوانات صغار وأمتعة وحلي، فهذا يجوز التقاطه بشرط أن يُعرّفه سنة كاملة في الصحف أو الأسواق أو أبواب المساجد. من أحكام اللقطة أن الملتقط أمين لا يضمن المال التالف إلا بتعدٍ أو تفريط، وأجرة التعريف على صاحب المال، ولا يجوز إنشاد الضالة في المساجد بل يكون خارجها، ومن وجد مالاً غير مرغوب عنه ويعرف صاحبه كقلم سقط من زميل فيجب ردّه إليه مباشرة. وفي لقطة الحرم المكي الشريف، لا يجوز أخذ لقطتها إلا لمن أراد حفظها وتعريفها ولا يملكها أبداً، والأفضل تركها إن لم يخش واجدها عليها الضياع.
مثال محلول خطوة بخطوة
وجدت حقيبة صغيرة في السوق تحوي مبالغ مالية وأوراقاً شخصية وأشياء ثمينة وسط الناس، فما العمل؟ الخطوة الأولى: تحديد نوع المال، وهو هنا من النوع الثالث (مال تتبعه همة أوسط الناس)، وتحديد حكمه وهو جواز التقاطه بشرط تعريفه. الخطوة الثانية: يقوم الملتقط بأخذ الحقيبة وحفظها، ثم يعرّفها لمدة سنة كاملة في الأماكن العامة كابواب المساجد والأسواق. الخطوة الثالثة: إذا مضت سنة ولم يأت صاحبها، فللملتقط التصرف فيها في ملكه. الخطوة الرابعة: إذا جاء صاحبها ووصفها وصفاً صحيحاً وذكر وعاءها ووكاءها، يجب دفعها إليه لأنها وديعة عنده.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن كل مال يجده الشخص يصبح ملكه فوراً دون حاجة لتعريف أو سؤال. الظن بأن إنشاد الضالة وسؤال الناس عن المفقودات جائز داخل المسجد. أخذ الإبل الضالة وظن جواز ملكها والانتفاع بها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم لقطة الحرم المكي الشريف؟ الإجابة: لا يجوز أخذ لقطة الحرم إلا لمن أراد حفظها وتعريفها ولا يملكها أبداً، والأفضل تركها إن لم يخش واجدها عليها الضياع. السؤال الثاني: ما حكم التقاط الأقلام الرخيصة والريالات الساقطة في الشارع؟ الإجابة: يجوز أخذها ولا يجب تعريفها لأنها من المال الذي لا تتبعه همة الناس.