الدرس (10): المهر (الصداق)
انظر إلى أعلى الصفحة، المهر هو المال الذي يدفعه الرجل للمرأة بسبب عقد الزواج، ويسمى أيضاً الصداق. انتقل إلى الفقرة التالية، الصداق واجب على الزوج لزوجته، ودليل وجوبه ما ورد في سورة النساء، الآية 4، حيث أمر الله بإيتاء النساء صدقهن نحلة، ويجوز للمرأة أن تتنازل عن المهر أو بعضه بطيب نفس منها؛ لأنه حق مالي لها في ذمة الزوج، فجاز لها التنازل عنه كما أشار إلى ذلك نص الآية نفسها. في فقرة تخفيف المهر، يسن تخفيف المهر، ويختلف التخفيف باختلاف الأشخاص، والبلدان، والأزمان، فالتخفيف بالنسبة للأغنياء غير التخفيف بالنسبة للفقراء، والتخفيف في البلدان الغنية غير التخفيف في البلدان الفقيرة، وقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يستفتيه في مهر امرأة، فقال: كم أمهرتها؟، قال: مائتي درهم، فقال: لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم، رواه الإمام أحمد. أما في فقرة ما يصح مهرا، فكل ما صح اعتباره مالا صح أن يكون مهرا، فيجوز أن يكون نقودا، أو أرضا، أو مزرعة، أو غير ذلك.
المهر هو المال الذي يدفعه الرجل للمرأة بسبب عقد الزواج ويسمى أيضا الصداق، وهو واجب على الزوج لقوله تعالى في سورة النساء الآية 4، ويجوز تعجيله وتأجيله وبعضه كذا وكذا. وكل ما صح اعتباره مالا صح أن يكون مهرا كالنقود والأرض والمزرعة. ومن أحكامه أن المرأة تملكه وحدها، والأفضل تحديد الصداق في العقد. فإذا طلق الرجل زوجته قبل الدخول أو الخلوة وكان المهر محددا فلها نصف المهر، وإن لم يحدد فلها المتعة وهي شيء كالثياب تدفع للمرأة جبرا لخاطرها. مثال ذلك: تزوج رجل امرأة ولم يسمى لها مهرا، ثم طلقها قبل الدخول، فهنا لا يجب لها نصف المهر لعدم التسمية، بل تجب لها المتعة بحسب حال الزوج يسرا وعسرا.
الفكرة الأساسية
المهر أو الصداق هو الحق المالي الواجب للزوجة على زوجها بسبب عقد الزواج، وله أحكام دقيقة تنظم حالات تحديده، أو تأجيله، أو الطلاق قبله.
الشرح
المهر هو المال الذي يدفعه الرجل للمرأة بسبب عقد الزواج، ويسمى أيضا الصداق، وهو واجب على الزوج لقوله تعالى في سورة النساء الآية 4. وكل ما صح اعتباره مالا صح أن يكون مهرا؛ فيجوز أن يكون نقودا، أو أرضا، أو مزرعة، أو غير ذلك. وللصداق أحكام كثيرة؛ أولا: يجوز تعجيل المهر وتأجيله، وتعجيل بعضه وتأجيل بعضه. ثانيا: المهر من حق الزوجة، فلها تحديده، وتحديد طريقة قبضه، ومن يقبضه، وهي التي تملكه وحدها وليس لغيرها نصيب فيه إلا بطيب نفس منها؛ لقوله تعالى في سورة النساء الآية 4 ولقوله تعالى في سورة النساء الآية 20. ثالثا: الأفضل تحديد الصداق في العقد لكتابة ذلك لكي لا تقع الخصومة فيما بعد. رابعا: إذا تزوجت المرأة ولم يحدد المهر في العقد، فإن تراضيا على مهر معين فالأمر إليهما، وإن لم يتراضيا فلها مهر مثلها (ينظر إلى مهر من يقاربها في جمالها وعلمها ومنزلتها الاجتماعية من قريباتها، كأختها وبنت عمها ونحوهن؛ فيفرض لهذه المرأة مثله). خامسا: إذا طلق الزوج زوجته بعد العقد، وقبل الدخول أو الخلوة، وكان المهر محددا فلها نصف المهر، لقوله تعالى في سورة البقرة الآية 237، ولو بساعة واحدة فلها المهر كله. سادسا: إذا طلق الزوج زوجته قبل الدخول أو الخلوة ولم يكن المهر محددا؛ فلها المتعة، والمتعة هي: شيء كالثياب وحلي ونحوها تدفع للمرأة جبرا لخاطرها، وهي تختلف من بلد إلى بلد ومن زمن إلى زمن، والمرجع في تحديدها عند التنازع إلى القضاء، لقوله تعالى في سورة البقرة الآية 236.
مثال محلول خطوة بخطوة
تزوج رجل امرأة ولم يحدد لها مهرا في عقد الزواج، وقبل أن يدخل بها أو يخلو بها طلقها. الخطوة الأولى: نتحقق من حالة الطلاق هل هي قبل الدخول أو بعده؟ الإجابة: قبل الدخول أو الخلوة. الخطوة الثانية: نتحقق هل تم تحديد المهر في العقد أم لا؟ الإجابة: لم يتم تحديد المهر. الخطوة الثالثة: نطبق الحكم الشرعي المناسب لهذه الحالة؛ وحيث إنه طلاق قبل الدخول ولم يحدد المهر، إذن تجب للمرأة المتعة وليست نصف المهر. الخطوة الرابعة: نحدد المتعة بناء على حال الزوج، لقوله تعالى في سورة البقرة الآية 236 (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره)، ويعود تحديدها للقضاء عند التنازع.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة ما يقوم به بعض أولياء الأمور عند كتابة العقد إذا سئلوا عن المهر قالوا: ريال وعلوم رجال، ولا يذكرون المهر الحقيقي، وهذا فيه مخالفات عدة، منها: الكذب، ومنها أنه قد يؤدي إلى احتدام النزاع عند وقوع الخلاف بين الزوجين، قبل الزواج أو بعده، أو بعد الطلاق.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم الصداق (المهر) وما الدليل على ذلك؟ الإجابة: الصداق واجب على الزوج لقوله تعالى في سورة النساء الآية 4. السؤال الثاني: ما الذي يجب للمرأة إذا طلقها زوجها قبل الدخول أو الخلوة وكان المهر محددا؟ الإجابة: فلها نصف المهر.