الدرس (6): أركان الزواج وشروطه
لكي يصح الزواج لابد من توفر ثلاثة أركان أساسية لا سِوى لها. أولاً، خلو الزوجين من الموانع الشرعية، كأن لا يكون الرجل متزوجاً بأربع نسوة، أو غير مسلم والمرأة مسلمة، أو أن تكون المرأة من محارم الرجل. ثانياً، الإيجاب، وهو اللفظ الصادر من ولي المرأة أو نائبه، كأن يقول الولي للزوج: زوجتك ابنتي، ويصح بكل لفظ يفهم منه المقصود بالنكاح أو بالكتابة. ثالثاً، القبول، وهو لفظ قبول الزواج الصادر من الزوج أو نائبه، كأن يقول: قبلت هذا الزواج، أو يكتب موافقته في ورقة، وتقوم إشارة الأخرس المفهمة مقام النطقه. انظر إلى جدول النشاط أسفل الصفحة؛ ففي حالة العقد على امرأة في العدة، تأمل الحكم والتعليل الشرعي المرتبط بذلك، وكذلك الحال في العقد وفي ذمته أربع نسوة، أو إذا قال الولي زوجتك وقال الزوج رضيت، أو سكت الزوج، أو كتب الولي وزوج وقبل الزوج كلاماً، أو تكلم الولي وكتب الزوج الموافقة، فكر في حكم كل حالة مستعيناً بالقواعد السابقة.
يقوم هذا الدرس على تحديد ما يصح به الزواج وما لا يصح، مقسماً ذلك إلى أركان وشروط وشروط صحة. أركان الزواج ثلاثة: خلو الزوجين من الموانع الشرعية، والإيجاب وهو لفظ التزوج الصادر من ولي المرأة، والقبول وهو لفظ قبول الزواج الصادر من الزوج أو نائبه. وأما شروط الزواج فخمسة: تعيين الزوجين تفديراً ينفي الجهالة، رضا الزوجين وعدم إجبار أحدهما، الإيجاب من الولي فلا نكاح إلا بولي وله ترتيب محدد في الأولياء، شهادة شاهدين عدل على العقد، وألا تكون المرأة محرّمة على الرجل تحريماً مؤبداً أو مؤقتاً. مثال ذلك: إذا قال الولي زوجتك ابنتي فلانة وقال الزوج قبلت هذا الزواج بحضور شاهدين عادلين وولي مستوف للشروط وخلوهما من الموانع، فقد صح العواج.
الفكرة الأساسية
الزواج عقد له أركان وشروط لا يصح دون تحققها جميعاً، فالأركان هي الأجزاء التي يتكون منها العقد، والشروط هي ما تسبق العقد وتلزم لصجته واستمراره.
الشرح
انظر إلى أركان الزواج: أولها خلو الزوجين من الموانع الشرعية مثل أن يكون الرجل متزوجاً بأربع نسوة أو غير مسلم والمرأة مسلمة أو العكس، أو تكون المرأة في ذمة زوج آخر. وثانيها الإيجاب وهو لفظ التزوج الصادر من ولي المرأة أو نائبه بكل لفظ يفهم منه المقصود كأن يقول الولي زوجتك ابنتي. وثالثها القبول وهو لفظ قبول الزواج الصادر من الزوج أو نائبه كأن يقول قبلت هذا الزواج، وتقوم إشارة الأخرس المفهومة أو كتابته مقام نطقه.
وأما شروط الزواج فخمسة شروط رئيسية: أولها تعيين الزوجين فلا يصح قول زوجتك إحدى بناتي بل لا بد من تحديد الزوجين في عقد الزواج تعيينآً ينفي الجهالة. وثانيها رضا الزوجين فلا يجوز إجبار أحد الزوجين إلا أن يكون عاقلاً على الزواج بمن لا يريده، ويجب رضا المرأة بنطقها الصريح أو بسكوتها الدال على الرضا والموافقة. وثالثها الإيجاب من الولي ولي المرأة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي، ويكون ترتيب أولياء المرأة على النحو التالي: الأب، ثم وصيه، ثم الجد لأب وإن علا، ثم الابن، ثم ابن الابن وإن نزل، ثم الأخ الشقيف، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب وإن نزل، ثم العم الشقيق، ثم العم لأب، ثم بنوهما وإن نزلوا، ثم أقرب عصبة على ترتيب الإرث، ثم القاضي. ويشترط في الولي أن يكون مكلفاً رشيداً، وإذا استوى الأولياء في الدرجة تعين من حددته المرأة منهما، وإذا لم تعين جاز تولي أي منهم عقد الزواج. ويجب على الولي أن ينظر إلى مصلحة موليته، فلا يؤخر زواجها من غير سبب شرعي، ولا يمنعها الزواج من الكفء. ورابعها شهادة شاهدين، فيشترط لعقد الزواج أن يشهد شاهدان على هذا العقد لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. وخامسها ألا تكون المرأة محرّمة على الرجل تحريماً مؤبداً أو مؤقتاً.
مثال محلول خطوة بخطوة
- التأكد من خلو الزوجين من الموانع الشرعية: الرجل غير متزوج بأربعة وغير كافر والمرأة مسلمة وليست في عدة.
- تعيين الزوجين بوضوح: قال الولي زوجتك ابنتي فاطمة، وقال الزوج قبلت.
- تحقق الولي الشرعي: العقد تم بحضور والد المرأة باعتباره وليها الأقرب.
- رضا الطرفين: نطق الزوج بالقبول ووافقت الباب صراحة.
- حضور الشاهدين: شهد على العقد مسلمان عادلحان. النتيجة: العقد صحيح مستوف لجميع الأركان والشروط.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن سكوت البكر رد صريح بينما هو رضا إذا كانت ساكتة.
- زواج المرأة بلا ولي اعتماداً على رضاها الشخصي فقط.
- عدم تعيين الزوج بلفظ محدد كقول زوجتك إحدى بناتي.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم زواج البكر التي سكتت عندما استأذنها وليها؟ الإجابة: صحيح، لأن سكوتها إذنها. السؤال الثاني: هل يصح أن يعقد الرجل على امرأة في عدتها؟ الإجابة: لا يصح، لأن ذلك من الموانع الشرعية للزوجين.