طرق استكشاف النفط والغاز وخصائصهما
انظر إلى بداية الفصل الخامس وعنوانه طرق استكشاف النفط والغاز وخصائصهما. الفكرة هنا تعتمد على حقيقة أن الهيدروكربونات لا تبقى مكانها، بل تهاجر من صخر المصدر حيث تكونت إلى صخر الخزان الذي يمتاز بمسامية ونفاذية عاليتين مثل الحجر الرملي. تأمل الوقود الأحفوري فهو يشمل النفط والغاز والفحم، وهي مصادر غير متجددة نتجت عن تحلل بقايا كائنات دقيقة في عصور جييولوجية قديمة تحت ظروف حرارة وضغط ودفن في الطين والرمل. أما النفط الخام فيتم فصل مكوناته الكيميائية بعملية تسمى التقطير التجزيئي بناء على درجات الحرارة. فعند حرارة بين و تحصل على الجازولين. وعند حرارة بين و تحصل على البارافين أو الكيروسين. وعند حرارة بين و يخرج الديزل وزيت الوقود والنقط الثقيل. وعندما تتجاوز الحرارة تحصل على زيوت التشحيم والشحوم والاسفلت.
يقوم درس طرق استكشاف النفط والغاز وخصائصهما على دراسة كيفية نشأة الهيدروكاربونات في صخور المصدر، ثم هجرتها أوليا وثانويا حتى تستقر في صخور الخزان ذات المسامية والنفاذية العالية والمحصورة بصخور الغطاء. يعتمد الاستكشاف على المسح الجيولوجي والجيوفيزيائي مثل الطريقة الزلزالية التي تعتمد على إحداث صدمة آلية ومراقبة زمن انعكاس الموجات لتحديد التراكيب الجيولوجية كالملحقات والقباب. مثال على ذلك استخدام الجازولين وقودا للسيارات والطائرات بعد فصل المكونات بالتقطير التجزيئي حسب درجات الحرارة.
الفكرة الأساسية
يهاجر النفط والغاز من صخر المصدر إلى صخر الخزان الذي يتكون غالبا من الحجر الرملي ذي المسامية والنفاذية العالية، ويمكن استكشاف النفط والغاز من خلال دراسة الصخور والتراكيب الجيولوجية تحت الأرض بطرق عديدة.
الشرح
يتكون النفط والغاز من بقايا الأحياء الدقيقة والنباتات المدافونة في طبقات رسوبية تحت آلاف الأمتار في ظروف خاصة. ينتقل النفط عبر الهجرة الأولية مباشرة من صخر المصدر إلى صخر الخزان. ثم يحدث داخل الخزان نفسه الهجرة الثانوية بسبب اختلاف الكثافة، حيث يصعد الغاز للأخف إلى الأعلى، ويتبعه النفط، ثم يستقر الماء في الأسفل لكونه أثقل من النفط والغاز. لكي يتجمع النفط ويتراكم، يلزم توافر صخور خزان مسامية، وصخور غطاء صماء غير منصفة، ومصائد تحفظ حركة النفط والغاز أفقيا. يتم استكشاف هذه المكامن عبر عدة طرق، منها المسح الجيولوجي باستخدام التصوير الطيفي بالأقمار الصناعية (Landsat Series)، والمسح الجيوفيزيائي الذي يضم الطريقة الزلزالية عبر تفجير قريب من السطح وإنتاج موجات تعود بانعكاساتها لتحديد التراكيب، وطريقة الجاذبية التي تقيس التغيرات الصغيرة في جذب الصخور، وطريقة المغناطيسية التي تقيس التغير في شدة المجال المغناطيسي، والطريقة الكهربائية التي تعتمد على اختلاف المقاومة النوعية.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أجرينا مسحا زلزاليا لتحديد موقع خزان نفطي، وتم إطلاق موجة زلزالية بانفجار قرب السطح، فاستغرقت الموجة المنعكسة من طبقة صخرية تحت الأرض زمنا قدره ثانية للعودة إلى أجهزة الاستقبال (الجيوفون)، وكانت سرعة الصوت في تلك الطبقة الصخرية تساوي متر في الثانية (). احسب عمق الطبقة الصخرية تعود إليها الموجة. الحل: الخطوة الأولى: نكتب القانون الذي يربط المسافة بالسرعة والزمن الذهاب والإياب: المسافة الإجمالية = السرعة الزمن. الخطوة الثانية: نعوض بالأرقام: المسافة الإجمالية = مترا. الخطوة الثالثة: بما أن الزمن يشمل رحلة الذهاب نزولا ورحلة الإياب صعودا، فإن العمق المطلوب إلى الطبقة هو نصف المسافة الإجمالية. الخطوة الرابعة: العمق = مترا تحت سطح الأرض.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن صخر المكمن يكون ممتلئا بالكامل بالنفط الصافي، والصحيح أن صخر المكمن قد يحتوي على مسامات ممتلئة بسائل نفطي أو ماء أو غاز طبيعي معا بحسب الكثافة. الخلط بين الهجرة الأولية والهجرة الثانوية، حيث إن الهجرة الأولية تكون من صخر المصدر إلى صخر الخزان، بينما الهجرة الثانوية تحدث داخل صخر الخزان نفسه نتيجة تباين الكثافة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: وضح كيف يفيد المسح الزلزالى في تحديد التكوين الجيولوجي للطبقات تحت السطحية؟ الإجابة: يعتمد على تفجير شحنة صغيرة قريبة من السطح لتنتج موجة زلزالية تعود إلى السطح بعد انعكاسها لأجهزة حساسة (الجيوفون) بناء على اختلاف سرعة الموجات الصوتية على حسب كثافة الصخور التي تمر بها، ومن خلالها يتم إنتاج خرائط تركيبية لتحديد أماكن الطيات المحدبة والفوالق والقباب الملحية. السؤال الثاني: ميز بين الهجرة الأولية والثانوية للنفط والغاز؟ الإجابة: الهجرة الأولية ينتقل فيها النفط مباشرة من صخر المصدر إلى صخر الخزان، بينما الهجرة الثانوية يتحرك فيها النفط داخل الخزان نفسه من المناطق ذات الضغط العالي إلى المناطق ذات الضغط الأقل بسبب التباين في الكثافة.