النفط والغاز وأماكن وجودهما
انظر إلى بداية الفصل عبر عنوان النفط والغاز وأماكن وجودهما، وتأمل كيف يسرد الكتاب أهدافك لتعرف نظريات نشأة النفط والغاز الطبيعي. انظر إلى فقرة الربط مع الحياة: عندما تزود الطائرة بالوقود، تذكر أن هذا الكيروسين هو أحد مشتقات النفط السائلة التي ستدرس أصلها. انظر إلى تعريف النفط الخام: إنه سائل كثيف قابل للاحتراق يتكون أساساً من ذرات كربون وهيدروجين ويسمى هيدروكربون. لاحظ تدرج ألوانه من الأخضر الغامق إلى الأسود، واختلاف كثافته تبعا لمكوناته. تذكر أن الغاز الطبيعي مثل الميثان والبروبان والبيوتان يجتمع غالباً مع النفط الخام في نفس المكمن بحسب اختلاف درجات حرارة التشكل. انظر إلى كيفية انفصال النفط والغاز: يكون الغاز في الأعلى، تحته النفط، وفي الأسفل الماء بسبب اختلاف الكثافة، ولا تتم هذه العملية إلا بوجود المصائد. انظر تاريخياً كيف عرف الإنسان النفط منذ خمسة آلاف سنة حين تسرب عبر الشقوق الأرضية وصنع بركاً اسفلتية اكتشفها المصريون والبابليون والأشوريون.
يقوم الدرس على تفسير نشأة النفط والغاز الطبيعي وأماكن تواجدهما في باطن الأرض من خلال نظريات علمية أبرزها النظرية العضوية. يوضح الشرح كيف تتكون المواد الهيدروكربونية من بقايا الكائنات الحية الدقيقة بفعل الضغط والحرارة العالية داخل صخور المصدر، ثم تهاجر السوائل عبر الصخور المسامية والنفاذة لتبحث عن مكمن مناسب. يعتمد بقاء النفط وتجمعه بكميات اقتصادية على وجود نظام نفطي متكامل يضم صخور المصدر، وصخور المكمن، وصخور الغطاء غير المنفذة، والمصائد النفطية المتنوعة مثل المصائد التركيبية والمصائد الطبقية والقباب الملحية. على سبيل المثال، يرتفع الغاز الطبيعي الخفيف إلى الأعلى، ويبقى النفط الخام تحته، ويستقر الماء في الأسفل داخل الصخور الخازنة، وتمنع صخور الغطاء تسرب هذا المخزون إلى سطح الأرض.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول كيفية تكون النفط والغاز الطبيعي في باطن الأرض، والعوامل الجيولوجية التي تسمح بتجمعهما في أماكن محددة عبر ما يسمى بالنظام النفطي، الذي يتكون من صخور المصدر، وصخور المكمن، وصخور الغطاء، والمصائد.
الشرح
النفط الخام هو سائل أسود قابل للاحتراق يتكون أساسا من ذرات الكربون والهيدروجين ويسمى هيدروكربون. تنشأ المواد العضوية بحسب النظرية الأكثر قبولا بين العلماء المعاصرين من بقايا الكائنات الحية الدقيقة العالقة في البحار والمحيطات، مثل العوالق النباتية والحيوانية. تختلط هذه البقايا بالرواسب الطينية وتتعرض لضغط هائل وارتفاع في درجات الحرارة بفعل الحركات الأرضية، مما يحول المادة العضوية إلى هيدروكربونات داخل صخور تسمى صخور المصدر.
لكي ينتج النفط بكفاءة، يجب أن تتوفر في صخور المصدر نسبة كافية من المواد العضوية لا تقل عن من مجمل الكربون الكلي للوحدة. تهاجر هذه الهيدروكربونات نحو صخور المكمن التي تتميز بوجود مسامية ونفاذية تسمح بمرور وتجمع السوائل. تقسم الصخور الخازنة إلى صخور خازنة فتاتية مثل الحجر الرملي، وصخور خازنة كربونية مثل الحجر الجيري والدولوميت. بعد حركة السوائل، تمنع صخور الغطاء غير المنفذة، مثل المبيخرات والطفل والحجر الجيري دقيق الحبيبات، تسرب النفط والغاز رأسيا.
لكي تتجمع كميات اقتصادية صالحة للتنقب، تتشكل المصائد النفطية وهي نسق هندسي للطبقات الرسوبية يسمح بتجمع النفط والغاز دون تسربهما جانبيا. تشمل هذه المصائد: المصائد التركيبية الناتجة عن الحركات التكتونية مثل الطيات المحدبة والصعوع، ومصائد القباب الملحية الناتجة عن اندفاع كتل الملح الأقل كثافة إلى أعلى، والمصائد الطبقية الناتجة عن تغييرات جانبية في مسامية ونفاذية صخور المكمن، والمصائد المركبة التي تجمع أكثر من نوع.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل أن لديك صخرا مصدريا توفرت فيه نسبة مواد عضوية بلغت من مجمل الكربون الكلي، وتعرض لظروف نضج مناسبة من ضغط وحرارة عالية.
- الخطوة الأولى: تنضج المادة العضوية وتتحول إلى هيدروكربونات سائلة وغازية داخل الصخر.
- الخطوة الثانية: يبدأ النفط والغاز في التحرك والهجرة خارج صخور المصدر بسبب اختلاف الكثافة وضغط الطبقات.
- الخطوة الثالثة: يدخل النفط والغاز في طبقة حجر رملي ذات مسامية ونفاذية عالية تسمح بحركة السوائل.
- الخطوة الرابعة: يصعد الغاز الأقل كثافة نحو الأعلى، ويليه النفط الخام في الوسط، بينما يستقر الماء الثقيل في الأسفل.
- الخطوة الخامسة: تحيط بالطبقة الرملية من الأعلى صخور غير منفذة مثل المبيخرات تعمل كغطاء يمنع تسرب النفط، وتتشكل مصيدة هندسية تحصر السوائل بداخلها لتصبح مكمنا اقتصاديا جاهزا للتنقيب.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن النفط يتواجد في باطن الأرض على شكل بحيرات مفتوحة أو أنهار ضخمة، والصواب أنه يتواجد داخل مسامات وشقوق الصخور.
- الخلط بين صخور المصدر وصخور المكمن، حيث تنشأ المواد العضوية وتتكون في الأولى، بينما تتجمع وتستقر السوائل في الثانية.
- الظن بأن المصائد النفطية تعتمد فقط على وجود صخور الغطاء، متجاهلين دور النسق الهندسي الطبقي والحركات التكتونية في منع التسرب الجانبي.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: فسر سبب قبول العلماء المعاصرين لنظرية النشأة العضوية للنفط والغاز مقارنة بالنظريات الأخرى؟ الإجابة: لأن اكتشاف الغالبية العظمى من حقول النفط يتم في الصخور الرسوبية، كما أن النفط المستخرج يحتوي على مركبات عضوية لا توجد في الكريبدات في باطن الأرض بل توجد في خلايا الكائنات الحية فقط، إضافة إلى تميز النفط بخاصية النشاط الضوئي التي تنفرد بها المواد العضوية.
السؤال الثاني: ما الفرق الأساسي بين صخور الغطاء وصخور المكمن من حيث النفاذية؟ الإجابة: صخور المكمن تتميز بمسامية ونفاذية عالية تسمح بمرور وتجمع السوائل والنفط والغاز فيها، بينما صخور الغطاء هي صخور غير منفذة تعمل على منع مرور المواعي من خلالها رأسيا.