صفحة ٣٠٨
انظر إلى المثال الأول المطبوع أمامك: طاقة الفوتون معطاة بالرمز ، ونريد أولاً تحويلها إلى وحدة الجول. تذكر أن كل واحد إلكترون فولت يساوي جول. إذن، اضرب في ليكون الناتج جول. لحساب التردد بالهرتز، استخدم قانون بلانك المقسم فيه الطاقة على ثابت بلانك الذي قيمته ؛ اقسم الطاقة الناتجة على هذا الثابت لتجد التردد ويساوي . بعد ذلك، احسب الطول الموجي بقسمة سرعة الضوء التي تساوي متر لكل ثانية على التردد، فينتج الطول الموجي بالمتري ثم حوله إلى الأنجستروم بالضرب في ليصبح . في قسم تحليل البيانات بالأسفل، انظر إلى الخطوات المطلوبة: يُطلب منك البحث عن طيف النيازك الحديدية ومقارنته بطيف شهب الأديان، مع تفسير سبب اختلاف ألوان الشهب عند دخولها الغلاف الجوي واحتكاكها بجزيئات الهواء مثل الصوديوم والحديد والمغنيسيوم.
صفحة ٣٠٩
انظر إلى الشكل العلوي الذي يوضح ألوان الشهب الناتجة عن احتكاكها بالغلاف الجوي وعلاقتها بذرات العناصر المختلفة. عندما تدخل جزيئات الصوديوم، فإنها تعطي ضوءاً برتقالياً إلى أصفر، بينما ذرات الحديد تعطي ضوءاً أزرق إلى أخضر، وذرات المغنيسيوم تضيء بالأزرق والأخضر، وذرات الكالسيوم المتأين تضيف لوناً بنفسجياً، بينما جزيئات النيتروجين تمنح لوناً أزرق، والأكسجين يعطي ضوءاً أحمر. ننتقل الآن إلى التقويم بالأسفل: في السؤال الأول، قارن بين الطيف المستمر وطيف الانبعاث من حيث كيفية نشوئهما. في السؤال الثاني، فكر في أهمية المطيار الضوئي وهل يقتصر على التطبيقات الفلكية وحدها؟ في السؤال الثالث، ناقش سبب لجوء الفلكيين لدراسة الموجات الكهرومغناطيسية وعدم الاكتفاء بالرصد البصري وحده. وأما في المسألة الرياضية رقم أربعة، فالمطلوب إيجاد طاقة فوتون لموجة راديويّة ترددها كيلوهرتز؛ اضرب التردد المحول بالهرتز في ثابت بلانك لتجد الطاقة المطلوبة بالجول.
صفحة ٣١٠
انظر إلى عنوان الدرس الجديد حول المناظير الأرضية والفضائية. الفكرة الرئيسة تبين أن الفلكيين اليوم يمتلكون أدوات لرصد معظم أنواع الإشعاع الكهرومغناطيسي الآتي من الفضاء وتحليله وتفسيره. انظر إلى مراجعة المفردات ومعادلة البعد البؤري: حيث هو نصف قطر المرآة، فإذا كانت المرآة مقعرة نصف قطرها أمتار، فإن البعد البؤري يساوي نصف هذه القيمة أي أمتار. وظيفة التلسكوب الأساسية ليست تكبير الصورة فقط كما يعتقد البعض، بل تجميع وتعديل التركيز للأشعة الصادرة من الأجسام البعيدة لتكوين صورة واضحة يمكن التعامل معها. انظر إلى الأسباب الثلاثة التي جعلت العين البشرية محدودة الإمكانيات في الرصد مقارنة بالتلسكوب: أولاً، لأنها تلتقط نطاقاً ضيقاً جداً من المجال الكهرومغناطيسي وهو المجال المرئي فقط. ثانياً، رغم أن بؤبؤ العين يتسع في العتمة، إلا أن اتساعه محدود بحدود سبعة ملمترات فقط مقارنة بالتلسكوبات الضخمة. ثانياً، محدودية الصور المخزنة في الذاكرة وفقدان التفاصيل بمرور الأيام، وهو ما يتغلب عليه التلسكوب تماماً.
صفحة ٣١١
للتلسكوب عدة مهام رئيسة، أولها جمع الضوء المبعث من الأجرام السماوية عبر العدسة الشيئية، حيث تتجمع الأشعة عند البؤرة، ثم توضع العدسة العيئية أو العينية خلف البؤرة لرؤية الصورة المكبرة، كما يوضح الشكل ثلاثة خمسة. انظر إلى معادلة قوة تجميع التلسكوب مقارنة بعين الإنسان: ، أو بالصيغة المختصرة حيث هو قطر شيئية التلسكوب بالسنتيمتر، وصفر فاصل تسعة وأربعين هو مربع متوسط قطر عدسة العين البشرية. فمثلاً لو كان قطر الشيئية سنتيمترات، فقم بتربيع السبعة ليصبح الناتج ، ثم اقسمه على لتكون قوة التجميع هي مائة مرة ضعف العين البشرية. اقرأ في هامش الصفحة عن منح جائزة نوبل للفيزياء عام 2017 لمراصد ليجو الفلكية الثلاثة وهم راينر فايس، كيب ثورن، وبارى باريش بعد نجاحهم في اكتشاف أصاف موجات الجاذبية باستخدام جهاز كاشف موجات الجاذبية العامل بتداخل الليزر.
صفحة ٣١٢
انظر إلى الفقرة الخاصة بقوة التفريق الممثلة بالرمز ، وهي القدرة على تفرق وتحليل صور الأجسام البعيدة عن بعضها وتحدد بأقل زاوية بين نقطتين يمكن تفريقهما. العلاقة الرياضية لحساب كفاءة التفريق هي حيث هو قطر العدسة الشيئية بالسنتيمتر. فكلما زاد قطر العدسة، قلّت قيمة وزادت كفاءة التلسكوب في التفريق بوضوح. فلو كان قطر العدسة سنتيمتر، قسّم على ليكون الناتج ثانية قوسية. أما النقطة الثالثة فتتعلق بتكبير الصورة ، وتعتمد على قسمة البعد البؤري للشيئية على البعد البؤري للعينينة من خلال العلاقة . انظر إلى الحدين اللذين يقع بينهما تكبير المنظار وهما أقصى تكبير وأدنى تكبير ، حيث يعتمدان كلياً على قطر الشيئية.
صفحة ٣١٣
انظر إلى القسم الخاص بتلسكوبات الضوء المرئي ، والتي تنقسم إلى نوعين: التلسكوب الكسر والتلسكوب العاكس. انظر إلى التلسكوب الكسر ، حيث يمر الضوء من خلال عدسة شيئية تنكسر ليتجمع في البؤرة. من أهم مزايا التلسكوب الكسر سهولة صيانته وثبات موضع البؤرة عند تغير درجة الحرارة. ولكن له عيوباً واضحة، منها أن العدسة ذات القطر الكبير تكون ثقيلة الوزن ويتركز سمكها في الوسط وتكون أطرافها رقيقة مما يجعلها معرضة للتشوه تحت تأثير وزنها، كما أن الزجاج يجب أن يكون نقياً وخالياً تماماً من الشوائب والفقاعات. انظر أيضاً إلى عيب الزيغ اللوني ، وتتلخص فكرته في أن الضوء الأبيض عند مروره بعدسة مفردة ينكسر بزوايا مختلفة بحسب أطواله الموجية، فتتجمع الأطوال الموجية القصيرة كالزرقاء في مكان قريب، بينما الطويلة كالحمراء تتجمع في مكان أبعد، مما ينتج أهداباً ملونة حول الصورة.
صفحة ٣١٤
انظر إلى الصفحة الماثلة أمامك والتي توضح استكمال عيوب التلسكوبات الكاسرة وكيفية معالجتها. الشكل ثلاثة سبعة يوضح ظاهرة الزيغ اللوني حيث تنفصل ألوان الطيف عن نقطة التجمع الواحدة بسبب اختلاف معامل الانكسا. ولعلاج هذا العيب، تُضاف عدسة أخرى ملتصقة للأولى مصنوعة من جزءين مختلفين من الزجاج بحيث يكون أحدهما عدسة محدبة والآخر مقعرة لمعادلة تفرق الألوان، ومع ذلك لا يمكن جمع أكثر من لونين في بؤرة واحدة تماماً، بل يتم ضبطها لتصحيح اللونين الأكثر تأثيراً في الفيلم الفوتوغرافي وهما الأزرق والبفسجي، أو في الرصد بالعين المجردة لتصحيح الأصفر والأخضر. انظر إلى الشكل ثلاثة ثمانية الذي يوضح الزيغ الكروي ، وهو نوع من التشوه يحصل للصورة بسبب أن الأشعة النافذة من أطراف العدسة تكون بؤرتها قريبة جداً من العدسة مقارنة بالأشعة النافذة من مركز العدسة، ويمكن تصحيح هذا العيب باختيار سطح تحدب مناسب للعدستين.
صفحة ٣١٥
انظر إلى التلسكوب العاكس الذي اخترع للتخلص من الزيغ اللوني المتعلق بالعدسات، وأول من استخدم هذا النوع هو العالم إسحاق نيوتن. تعتمد فكرة العاكس على استخدام مرآة مقعرة بدلاً من العدسات، بحيث تنعكس الأشعة الساقطة عليها وتتجمع في البؤرة. انظر إلى الأشكال الأربعة بالأسفل والتي توضح تصاميم مختلفة للعاكس: تلسكوب أولي البؤرة حيث يُرصد الجرم من بؤرة المرآة نفسها، وتلسكوب نيوتوني البؤرة الذي يضع مرآة ثانوية مستوية بزاية خمسة وأربعين درجة لتعكس المسار خارج أنبوب المنظار، وتلسكوب كاسجرين الذي يستخدم مرآة ثانوية محدبة لتعكس الأشعة إلى فتحة في مركز المرآة الرئيسية حيث توضع العدسة العينية خلفها، وأخيراً تلسكوب كودية الذي يخرج البؤرة خارج التلسكوب تماماً. انظر إلى مشكلة الزيغ الكروي في التلسكوبات العاكسة الناتجة عن استخدام مرآة كروية، حيث تجمع أطراف المرآة الأشعة في بؤرة أقرب بينما مركز المرآة يجمعها في بؤرة أبعد.
صفحة ٣١٦
انظر إلى طريقتي تصحيح الزيغ الكروي في التلسكوبات العاكسة: الطريقة الأولى هي جعل المرآة الرئيسية على شكل قطع مكافئ لكي تجتمع جميع الأشعة المنعكسة في نفس نقطة البؤرة، ولكن يعيب هذا النوع ظهور تشوه عند مركز الرؤية يسمى الزيغ الهالي كما يوضح الشكل ثلاثة عشر. والطريقة الثانية هي استخدام عدسة تصحيح أمام المرآة الكروية الرئيسة وفي مقدمة المنظار لتعطي كفاءة عالية، كما في تلسكوب شميدت نسبة إلى مخترعه برنارد شميدت. انظر إلى الشكل ثلاثة أحد عشر الذي يوضح كاميرا مع ثبتة بأجوانة فلاتر. انظر أيضاً إلى الشكل ثلاثة اثنان عشر الذي يوضح صورة لجرم سماوي بعد التقاطه بواسطة نطاقاتها الفلاتر الطيفية المختلفة باللون الأحمر والأخضر والأزرق ثم دمجها في صورة ملونة واحدة عالية الوضوح.
صفحة ٣١٧
انظر إلى الفقرة الخاصة بالتقدم في المراصد بالصفحة الأخيرة. لقد ساعد التطور الهائل في تقنية التصميم والحاسبات الآلية على إحداث نقلة نوعية في التلسكوبات الحديثة، ومن أبرز هذه التغيرات استخدام مرايا خفيفة ببعد بؤري قصير وبرغم قلة وزنها إلا أنها تتميز بصلابة عالية جداً. انظر إلى مرصد كيك الموضح في الشكل ثلاثة ثلاثة عشر، وهو تلسكوب متعدد المرايا يتكون من ستة وثلاثين مرآة سداسية الشكل بوزن إجمالي يصل إلى أربعة عشر فاصل أربعة طن، وكل مرآة لها قطر قدره واحد فاصل ثمانية متر وسمك خمسة وسبعين مليمترا، ويتم التحكم في كل مرآة على حدة بدقة مذهلة تصل إلى مسافة واحد من ألف من سمك شعرة الإنسان لتعطي الكفاءة المطلوبة في التصوير. انظر أيضاً إلى تلسكوب هابل الفضائي الذي أُطلق للعمل في الفضاء الخارجي لزيادة الكفاءة الرصدية بقطر مرآة يبلغ اثنين فاصل أربعة متر وقدرة تفريق تبلغ صفر فاصل واحد ثانية قوسية ليرسل لنا أروع الصور عن المجرات والكوارد. اقرأ في ختام الصفحة أن أحلام الإنسان لا تتوقف عن بناء مراصد فوق سطح القمر.