تشكّل الصخور الرسوبية
انظر إلى بداية الفصل الرابع وعنوانه تشكل الصخور الرسوبية. الأهداف أمامك تبدأ بتتبع تشكل هذه الصخور، وتوضيح عملية التجوية والتعرية، ثم وصف مظاهر الصخور الرسوبية. ابدأ بقراءة مفهوم الرسوبيات والتجوية. التجوية نوعان: تجوية كيميائية وتجوية فيزيائية. انظر إلى الشكل الموضح أمامك، عندما يتعرض صخر الجرانيت لنوعي التجوية، تتبدل المعادن المكونة له؛ فالمعادن الأكثر استقراراً كيميائياً تبقى، بينما تتغير المعادن الأقل استقراراً. تأمل الصورة في الأسفل لترى الحبيبات المتبقية فوق صخر الجرانيت بعد تجويته.
تنشأ الصخور الرسوبية نتيجة تفتت الصخور بعمليتي التجوية والتعرية، ثم نقل هذه الرسوبيات وترسبها في أحواض منخفضة، لتمر بعد ذلك بمرحلة التصحّر التي تتكون من التراص والسمنتة. عندما تضغط طبقات الرسوبيات بعضها على بعض وينضغط الماء بينها، يقل حجمها ويحدث التراص، ثم تأتي السمنَتة لتربط الحبيبات بمعادن مذابة تترسب من المياه الجوفية لتصبح صخراً صلباً. انظر إلى قاع النهر مثلاً، كيف تتجمع الرمال وتترسب على شكل طبقات متتالية مع مرور الزمن لتتحول إلى صخر رسوبي متماسك.
الفكرة الأساسية
تنشأ الصخور الرسوبية من تفتت الصخور الأصلية بعمليتي التجوية والتعرية، ثم انتقال الرسوبيات وترسبها، لتتحول في النهاية إلى صخور صلبة عبر عمليات التصحّر.
الشرح
ابدأ معي برحلة الصخرة: لدينا صخور على سطح الأرض تتعرض لعمليتي التجوية والتعرية. التجوية نوعان: كيميائية تذيب معادن الصخر وتغير تركيبه، وفيزيائية تفتت الصخر إلى قطع أصغر حجماً دون تغيير كيميائي. انظر إلى الشكل : معادن مثل الكوارتز تكون أكثر مقاومة للتجوية مقارنة بالفلسبار أو المايكا. بعد التجوية تأتي التعرية، وهي إزالة الرسوبيات ونقلها بواسطة عوامل أربعة رئيسية هي الرياح، والمياه الجارية، والجليديات، والجاذبية. ترتبط طاقة عامل النقل بحجم الحبيبات التي يستطيع حملها؛ فالمياه السريعة تنقل حبيبات أكبر من المياه البطيئة.
عندما تفقد عوامل النقل طاقتها، يحدث الترسيب وتستقر الرسوبيات في قاع حوض مائي على شكل طبقات أفقية تسمى التطبيق. ثم تأتي عملية التصحّر لتثبيت هذه الرسوبيات عبر آليتين: ١. التراص: يحدث بسبب الضغط الناتج عن وزن الرسوبيات التي تعلو طبقات الطين والرمل، مما تقارب حبيباتها ويقلل الفراغات وحجم الماء. ٢. السمنَتة: وهي ترسيب معادن جديدة مثل الكالسيت أو أكسيد الحديد بين الحبيبات المذابة من المياه الجوفية لتعمل كصمغ يلصق الحبيبات معاً.
تترك الصخور الرسوبية معالم مميزة تدل على تاريخها، مثل:
- التطبيق المتدرج: حيث ترسب التيارات الأثقل والأكبر حجماً أولاً في الأسفل ثم الأصغر.
- التطبيق المتقاطع: عندما تترسب طبقات مائلة بفعل الرياح أو التيارات.
- علامات النيم: تموجات صغيرة تتكون على سطح القاع بفعل الرياح أو الأمواج.
- الفرز والاستدارة: حيث تكتسب الحبيبات استدارة مع طول مسافة النقل نتيجة تصادمها معاً.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كان لديك طبقة طين تحتل من حجمها ماء، وخضعت لعملية تراص بسبب تراكم رسوبيات فوقها زادت الضغط: الخطوة الأولى: لاحظ أن زيادة الضغط الناجم عن وزن الرسوبيات العليا تؤدي إلى تقارب حبيبات الطين وتناقص حجمها. الخطوة الثانية: يخرج الماء المحبوس بين الفراغات حتى ينخفض محتوى الماء إلى النسبة المئوية بين إلى كما هو موضح في الشكل . الخطوة الثالثة: تتلامس الحبيبات مع بعضها عند حد يمنع المزيد من التراص، مما يهيئها لمرحلة السمنَتة لتتلاحم وتتكون الصخرة الرسوبية.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن التجوية والتعرية شيئ واحد، بينما التجوية تفتيت وتغيير في مكانها، أما التعرية فهي نقل وإزالة.
- الخلط بين التراص والسمنَتة؛ فالأول يعتمد على الضغط الناتج من وزن الطبقات العليا لتقليل الفراغات، بينما الثانية تعتمد على ترسيب معادن جديدة تعمل كمادة لاحمة.
- الظن بأن جميع الحبيبات تترسب دفعة واحدة بغض النظر عن الحجم، والصواب أن التيارات تفقد طاقتها تدريجياً لترسب الحبيبات الأكبر حجماً أولاً.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: حدد في أي اتجاه تسير نحو أعلى جدول جلي جاف، أم نحو أسفله، بحيث تلاحظ أن شكل حبيبات الرسوبيات يصبح مدبباً أكثر باستمرار السير؟ الإجابة: نسير نحو أعلى الجدول الجاف (نحو المنبع)، لأن النقل لمسافة قصيرة يجعل الحبيبات تحتفظ بحواف حادة ومدببة ولم تتعرض بعد لتستدير عبر مسافة نقل طويلة.
السؤال الثاني: ما الفرق الأساسي بين علامات النيم المتناظرة وغير المتناظرة من حيث تكونها؟ الإجابة: علامات النيم المتناظرة تنتج عن حركة الأمواج على الشاطئ ذهاباً وإياباً، بينما غير المتناظرة تنتج عن التيارات التي تجري في اتجاه واحد مثل الأنهار.