تصنيف الصخور النارية
انظر إلى رأس الصفحة: نبدأ الفصل الرابع بدرس تصنيف الصخور النارية. الهدف هنا هو ربط المكونات المعدنية والنسيج بنوع الصخر. تذكر أن الصهارة عندما تبرد تحت سطح الأرض ببطء، تتكون صخور جوفية بلوراتها كبيرة واضحة للعين مثل الجرانيت. أما إذا بردت على السطح بسرعة، فتتكون صخور سطحية بلوراتها صغيرة لا تريها العين بسهولة مثل البازلت. انظر إلى الصور في الأسفل: الديوريت، والجرانيت، والجابرو. الجابرو لونه غامق وقليل السيليكا، والجرانيت فاتح وفير في السيليكا والكوارتز، بينما الديوريت يقف في المنتصف تماماً بينهما. ادرس هذه الفروق جيداً لتميز بينها.
يعتمد تصنيف الصخور النارية على مكوناتها المعدنية وحجم بلوراتها ونسيجها. تتكون الصخور الجوفية تحت سطح الأرض ببطء فتكون ذات بلورات كبيرة يمكن رؤيتها بالعين المجردة مثل الجرانيت، بينما تتكون الصخور السطحية على السطح بسرعة فلا تتيح فرصة لنمو البلورات لتصبح ناعمة أو زجاجية أو فقاعية مثل البازلت والريوليت. وتصنف المكونات المعدنية اعتماداً على محتواها من السيليكا واللون إلى بازلتية داكنة، ومتوسطة، وجرانيتية فاتحة، وفوق قاعدية غنية بالبيرودوتيت. ويتحكم معدل التبريد في حجم البلورات، بينما توضح سلاسل تفاعلات باون كيف تتغير المعادن مع انخفاض درجات الحرارة. وللصخور النارية استخدامات اقتصادية كاستخراج الذهب من عروق الكوارتز، والألماس من صخور الكمبرليت، واستخدام الجرانيت والجابرو في البناء.
الفكرة الأساسية
يعتمد تصنيف الصخور النارية على ثلاثة خصائص رئيسية: التركيب المعدني، والنسيج، وحجم البلورات.
الشرح
تُصنف الصخور النارية عموماً إلى صخور جوفية (متداخلة) تتكون تحت سطح الأرض عندما تبرد الصهارة ببطء، مما يتيح تكوين بلورات كبيرة الحجم يزيد حجم بعضها على مثل الجرانيت والديوريت والجابرو. وإذا تبردت الصهارة على سطح الأرض بسرعة، فإنها تشكل صخوراً سطحية (بركانية) تكون بلوراتها صغيرة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة مثل الريوليت والبازلت، أو تنتج زجاجاً بركانياً كالتي في الأوبسيديان، أو نسيجاً فقاعياً كالخفاف (بيومس) نتيجة حبس الغازات.
تصنف الصخور النارية حسب مكوناتها المعدنية ومحتواها من السيليكا واللون إلى أربعة أنواع رئيسية:
- صخور بازلتية: لونها غامق، محتواها من السيليكا قليل، وتتكون في غالبها من البلاجيوكليز والبيروكسين.
- صخور جرانيتية: فاتحة اللون، ومحتواها من السيليكا كثير، ويتكون معظمها من الكوارتز والفلسبار البوتاسي والبلاجيوكليز.
- صخور متوسطة: مكونات ذات ومحتوى بين البازلت والجرانيت.
- صخور فوق قاعدية: مثل البيرودوتيت، تحتوي فقط على معادن غنية بالحديد مثل الأوليڤين والبيروكسين، وهي دائماً داكنة اللون.
تختلف الأنسجة بناءً على معدلات التبريد، مثل النسيج البورفيري الذي يتميز بوجود بلورات كبيرة محاطة ببلورات صغيرة، ويدل على مرور الصصحور بفترتي تبريد إحداهما بطيئة في باطن الأرض والأخرى سريعة على السطح. وهناك الشرائح الرقيقة التي تفحص تحت المجهر المستقطب بسُمك تقريباً.
وفي تفاعلات باون لمعادن فسبار البلاجيوكليز، مع تبريد الصهارة يتكون أكثر معادن البلاجيوكليز غنى بالكالسيوم، ويتفاعل المعدن مع الصهارة لتتغير مكوناته ليصبح غنياً بالصوديوم. أما في المعادن الغنية بالحديد والمغنيسيوم فيحدث تبدل مفاجئ وتبلور غير مستمر بدءاً بالأوليڤين ثم البيروكسين والأمفيبول والبيوتيت.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كانت صهارة تبرد في باطن الأرض ببطء شديد بحيث تنمو بلورات كبيرة الحجم يزيد حجمها على ثم تقذف فجأة إلى سطح الأرض لتبدأ الصهارة المتبقية التبرد بسرعة لتشكل بلورات صغيرة محيطة بالبلورات الكبيرة:
- الخطوة الأولى: نحدد مرحلة التبريد الأولى في باطن الأرض ببطء، والتي نتجت عنها البلورات الكبيرة الواضحة المعالم.
- الخطوة الثانية: نحدد مرحلة التبريد الثانية السريعة على سطح الأرض، والتي نتجت عنها البلورات الصغيرة المحيطة.
- الخطوة الثالثة: نستنتج أن النسيج الناتج هو النسيج البورفيري Porphyritic texture.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن جميع الصخور النارية ذات حجم بلورات متساوٍ، والصواب أن معدل التبريد يحدد حجم البلورات فتبرد الجوفية ببطء والسطحية بسرعة.
- الخلط بين الصخور فوق القاعدية والصخور البازلتية، فالأولى غنية بالأوليڤين والبيروكسين دائماً ودراكنة وتسمى Ultrabasic، بينما البازلتية تحتوي على بلاجيوكليز ومحتوى سيليكا قليل.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: استنتج لماذا التركيب الكيميائي للأوبسيديان الأسود أو الأحمر تركيباً جرانيتياً؟
- الإجابة: لأن الأوبسيديان يتكون من لابة غنية بالسيليكا تبرد بسرعة فائقة، مما يمنع تكوّن البلورات وينتج زجاجاً بركانياً يحمل نفس التركيب الكيميائي للجرانيت.
- السؤال الثاني: ميّز بين الأنديزيت والديوريت من خلال خاصيتين فيزيائيتين من خصائص الصخور النارية.
- الإجابة: الأنديزيت صخر سطحي ذو نسيج نعم البلورات (أو بوريقري) يتكون على سطح الأرض، بينما الديوريت صخر جوفي ذو نسيج خشن البلورات يتكون في باطن الأرض.