الدرس الأول: مفاهيم الذكاء الاصطناعي
انظر إلى أعلى الصفحة، حيث يبدأ الدرس الأول بمفاهيم الذكاء الاصطناعي. نتحدث هنا عن التحول الرقمي؛ لو تخيلت أن شركة كانت تسجل حساباتها بدفتر ورقي قديم والآن أصبحت تستخدم سحابياً برمجيات ضخمة لتتبع المبيعات، فهذا هو التحول الرقمي بذاته: تغيير طريقة العمل بالاعتماد على التقنيات الرقمية لزيادة الإنتاج. انظر إلى الجدول في أسفل الصفحة؛ في عالم الأعمال قديماً في سنة 2010 كانت شركات الطاقة والبناء في أعلى قيمة سوقية، بينما في 2020 صار الاستبدال واضحاً بشركات تعتمد على النماذج المبنية على البيانات مثل جوجل وأمازون. في التواصل الكتابي تحولنا من الرسائل الورقية إلى وسائل الدردشة الفورية. في الترفيه انتقلنا من السينما المباشرة إلى منصات البث التلفزيوني عبر الأجهزة اللوحية. في التسوق أصبح التصفح عبر المتاجر الإلكترونية خياراً رئيسياً يغنيك عن الذهاب للمتجر لشراء الكتب أو الأجهزة. في المعاملات المالية حلت الخدمات المصرفية عبر الإنترنت محل معظم المعاملات التقليدية للأسعار والتجارة.
يقوم الدرس على ربط التحول الرقمي بمفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في حياتنا. الفكرة الأساسية هي تمكين الآلات من محاكاة الذكاء البشري واتخاذ القرارات بناء على تحليل كميات هائلة من البيانات. يشرح الدرس فروع الذكاء الاصطناعي مثل تعلم الآلة، والشبكات العصبية، ومعالجة اللغات الطبيعية، موضحا أنواع تعلم الآلة وهي الموجه، وغير الموجه، والتعزيزي. كما يناقش أخلاقيات البيانات والآثار المترتبة على استخدام هذه التقنيات والوظائف الجديدة المرتبطة بها. مثال سريع: استخدام محرك التوصية في منصات مثل يوتيوب أو أمازون لتقديم اقتراحات مخصصة بناء على سلوك المستخدم وعادات التسوق السابقة.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على بناء فهم عميق لمفاهيم الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وكيف تحول البيانات الهائلة إلى رؤى وقرارات عبر الآلات والبرامج الذكية التي تحاكي الذكاء البشري.
الشرح
التحول الرقمي هو عملية تحول في طريقة العمل بالاعتماد على التقنيات الرقمية لزيادة الإنتاج وتحسين العمل، مثل الانتقال من المراسلات الورقية إلى رسائل الدردشة، ومن المتاجر التقليدية إلى المتاجر الإلكترونية. الذكاء الاصطناعي هو علم وهندسة صناعة الآلات الذكية وبرامج الحاسب لاداء المهام واتخاذ القرارات بشكل متكرر بناء على البيانات.
ينقسم الذكاء الاصطناعي إلى فروع رئيسية:
- تعلم الآلة: مجال فرعي يهتم بتطوير خوارزميات تمكن أجهزة الحاسب من فهم أنماط التعلم من البيانات المتاحة والقيام بتنبؤات أو تصنيفات أو قرارات.
- الشبكة العصبية: نموذج حوسبي مستوحى من الشبكات العصبية البيولوجية للدماغ.
- معالجة اللغات الطبيعية: فرع يهتم بفهم أو توليد اللغة البشرية سواء كانت على شكل نص أو كلام.
وتنقسم أنواع تعلم الآلة إلى ثلاثة أنواع:
- التعلم الموجه: يغذى الخوارزمية ببيانات تاريخية أو بيانات تدريبية وتحاول التنبؤ بالقيم للبيانات الجديدة التي لم يتم إدخالها في الخوارزمية بعد وتسمى بيانات الاختبار. وله طريقتان: تحليل الانحراف لتوقع رقم مثل السعر المستقبلي للأسهم، وتحليل التصنيف لتعيين بيانات إلى فئة محددة مثل تصنيف صورة معينة على أنها قارب أو سفينة.
- التعلم غير الموجه: توجد كميات كبيرة من البيانات غير المسماة ولا يمكن إجراء تنبؤ أو تحليل انحراف لها، ولكن يمكن العثور على أنماط في البيانات غير الهيكلية من خلال المراقبة والتجميع مثل استخدام شركات البيع بالتجزئة الكبرى نماذج التعلم غير الموجه لتصنيف عملائها حسب المشتريات.
- التعلم التعزيزي: لا يتم إعطاء الخوارزمية بيانات الإدخال، ولكن يتفاعل الوسيط مع البيئة لتحديد بيانات الإدخال المناسبة، ويحتاج للوصول للحالة النهائية من خلال إجراء سلسلة من الحلقات المستمرة للحصول على المكافآت الصغيرة أو العقوبات، مثل لعبة الشطرنج.
مثال محلول خطوة بخطوة
في الوحدة الأولى، أنشأت ملف إكسل وقمت بتغذية الخوارزمية ببيانات العائد الشهري لعام 2018. الخطوة الأولى هي إدخال هذه البيانات التاريخية لخوارزمية التعلم الموجه. الخطوة الثانية هي تدريب النموذج على هذه البيانات ليكتشف النمط الموجود. الخطوة الثالثة هي إدخال بيانات جديدة لعام 2022 لم يتم إدخالها مسبقاً. الخطوة الرابعة تقوم الخوارزمية بالتنبؤ وتوقع العائد الشهري المقابل لعام 2022 بناء على الأنماط السابقة وتحليل الانحراف.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الذكاء الاصطناعي يعمل دون الحاجة إلى بيانات، بينما الحقيقة أنه يعتمد كلياً على تصفية وتحليل كميات كبيرة من البيانات.
- الخلط بين أنواع تعلم الآلة، مثل ظن أن التعلم التعزيزي يحتاج إلى بيانات إدخال مسماة مسبقاً، بينما هو يعتمد على تفاعل الوسيط مع البيئة من خلال المكافآت والعقوبات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الأساسي بين التعلم الموجه والتعلم غير الموجه؟ الإجابة: في التعلم الموجه، تُغذى الخوارزمية ببيانات تاريخية مسماة وتدريبية للتنبؤ بقيم جديدة وتصنيفها، بينما في التعلم غير الموجه، تكون البيانات غير مسماة ولا يمكن إجراء تنبؤ محدد لها، بل تُستخدم للعثور على أنماط وتجمعات في البيانات.
السؤال الثاني: اذكر مثالاً على استخدام التعلم التعزيزي من خلال ما درسناه. الإجابة: لعبة الشطرنج.