البيانات والمعلومات والمعرفة
انظر إلى السطر الذي يحوي الرقم 8122001، فهو بمفرده مجرد أرقام بلا معنى ولا سياق، وهذه هي البيانات. أما حين تُعرض هذه الأرقام بوصفها تاريخ ميلاد لشخص ما، فإنها تتحول إلى معلومات لها دلالة. انظر إلى الجدول 1.1 لترى الفارق؛ فالبيانات تكون غير منظمة ومستقلة بذاتها، بينما المعلومات تكون منظمة ومبنية على معالجة تلك البيانات. انظر في أسفل الصفحة إلى مفهوم المعرفة، وحين ترى قائمة كلمات بلا سياق كتلك التي في المثال، فهي بيانات. فإذا نظمتها وعرفت من خلال تحليلها أن نكهة الشوكولاتة هي الأكثر مبيعاً، تدرك هنا أن الشوكولاتة تطلب بخمسة أضعاف، وهذا الفهم المتقدم هو المعرفة التي تساعد في اتخاذ قرار بطلب كمية إضافية منها.
يقوم علم البيانات على تحويل الأرقام والحقائق الخام إلى معلومات منظمة ذات معنى، ومن ثم استخلاص المعرفة منها لاتخاذ قرارات دقيقة ومستنيرة. تبدأ رحلة البيانات من الهرم القاعدي حيث البيانات غير المنظمة، لتصعد نحو المعلومات المعالجة، وصولاً إلى قمة الهرم حيث المعرفة التي تفسر الأسباب وتتيح التنبؤ بالمستقبل. على سبيل المثال، تسجيل كميات مبيعات النكهات المختلفة في المتجر يعد بيانات، وترتيب هذه المبيعات في تقارير بيانية يعطي معلومات، بينما إدراك أن نكهة الشوكولاتة هي الأكثر مبيعا ليقوم المدير بطلب كميات مضاعفة منها يعد معرفة واضحة ومفيدة لاتخاذ القرار الصحيح.
الفكرة الأساسية
يرتكز علم البيانات على ترابط هرمي يبدأ بالبيانات الخام، ويمر عبر المعلومات المعالجة، ليبلغ قمة المعرفة التي تمنح القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة والتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية بدقة عالية.
الشرح
البيانات هي أرقام وحقائق أولية غير منظمة ومستقلة بذاتها مثل الرقم 8122001 الذي لا يعبر عن شيء حتى يوضع في سياق ليصبح تاريخ ميلاد، وحين تُعالج هذه البيانات وتُنظم وتُعرض من خلال التقارير أو الرسوم البيانية فإنها تتحول إلى معلومات منظمة تعتمد على البيانات الأصلية وتجيب عن أسئلة مثل من ومتى وماذا وأين. وعند تطبيق عمليات التفكير النقدي وتنظيم هذه المعلومات واستخدامها لتحقيق فائدة أو غرض معين فإنها تتحول إلى معرفة تنتج عنها الإدراك والقدرة على التنبؤ واتخاذ القرارات والإجابة عن أسئلة مثل كيف ولماذا. تمر دورة حياة علم البيانات بخمس خطوات متتالية تبدأ بتعريف المشكلة وصياغتها، ثم جمع البيانات وتخزينها، يليها تجهيز البيانات وتنظيفها من الأخطاء والقيم المفقودة لضمان دقتها، ثم إجراء التحليل الاستكشافي للبيانات باستخدام الأدوات البرمجية لاستنباط الأنباط والروابط، وأخيراً تصوير البيانات وعرضها بأساليب مرئية كالرسوم البيانية لمساعدة صانعي القرار على فهم الأنماط واستخلاص الرؤى.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل أن لديك متجراً للمثلجات وتريد تحسين المبيعات: الخطوة الأولى: اجمع قائمة بجميع كلمات المبيعات اليومية مثل نكهة الشوكولاتة ونكهة القهوة Mocha — هذه هي البيانات الخام. الخطوة الثانية: نظم هذه الكلمات ورتبها في رسم بياني يوضح مبيعات أطعم المنتجات — هذه هي المعلومات. الخطوة الثالثة: قم بتحليل الرسم البياني لتكتشف أن نكهة الشوكولاتة هي الأكثر مبيعاً بمعدل يزيد خمسة أضعاف عن النكهات الأخرى — هذه هي المعرفة. الخطوة الرابعة: اتخذ القرار بناء على هذه المعرفة واطلب خمسة أضعاف كمية نكهة الشوكولاتة في المرة القادمة مقارنة بالنكهات الأخرى لزيادة الأرباح.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن البيانات الخام بمفردها تكفي لاتخاذ القرار دون الحاجة لتنظيمها ومعالجتها وتحويلها إلى معلومات ومعرفة. الظن بأن علم البيانات وذكاء الأعمال هما نفس الشيء بينما يركز علم البيانات على التنبوءات المستقبلية واستخدام نماذج حسابية معقدة بينما يقتصر ذكاء الأعمال على تحليل المعلومات الإدارية واستنتاج الاتجاهات الحالية للأعمال.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق الأساسي بين البيانات والمعلومات؟ الإجابة: البيانات هي قيم أولية غير منظمة ومستقلة بذاتها، بينما المعلومات هي بيانات تمت معالجتها وتنظيمها لتصبح ذات معنى ويمكن تقديمها من خلال التقارير والرسوم البيانية. السؤال الثاني: اذكر المراحل الخمس لدورة حياة علم البيانات بترتيبها الصحيح. الإجابة: 1. تعريف المشكلة وصياغتها. 2. جمع البيانات. 3. تجهيز البيانات وتنظيفها. 4. التحليل الاستكشافي للبيانات. 5. تصوير البيانات.