2-2 العوامل المؤثرة في سرعة التفاعل الكيميائي
انظر إلى بداية الدرس الجديد عن العوامل المؤثرة في سرعة التفاعل الكيميائي. الفكرة الرئيسة هنا هي أن عوامل مثل طبيعة المواد المتفاعلة والتركيز ودرجة الحرارة ومساحة السطح والمحفزات تتحكم في سرعة حدوث التفاعلات. في قسم طبيعة المواد المتفاعلة، تجد أن بعض المواد أسرع من غيرها بحسب خواصها الفيزيائية وموقعها في الجدول الدوري. انظر إلى الشكل 7-2، حيث وضع شريط من النحاس في كأس يحتوي على محلول نترات الفضة بتركيز ، ووضع شريط من الخارصين في محلول آخر بنفس التركيز. يتفاعل الخارصين مع محلول نترات الفضة ليكون فلز الفضة ومحلول نترات الخارصين، بينما يتفاعل النحاس ببطء شديد. تلاحظ أن كمية الفضة المتكونة من تفاعل الخارصين أكبر لأن الخارصين أنشط كيميائياً من النحاس.
يقوم الدرس على فكرة أن سرعة التفاعل الكيميائي تتأثر بعدة عوامل رئيسية تحكم اصطدام الجسيمات ببعضها. هذه العوامل هي طبيعة المواد المتفاعلة، والتركيز، ومساحة السطح، ودرجة الحرارة، إضافة إلى وجود المحفزات والمثبطات. يوضح الدرس كيف يؤدي زيادة التركيز أو مساحة السطح أو درجة الحرارة إلى زيادة عدد الاصطدام وبالتالي سرعة التفاعل، بينما تعمل المحفزات على تقليل طاقة التنشيط لتسريع التفاعل دون أن تستهلك. مثال سريع: احتراق شمعة داخل زجاجة تحتوي على أكسجين نقي بنسبة ١٠٠ بالمئة يكون أسرع بكثير من احتراقها في الهواء الجوي العادي نظراً لزيادة تركيز الأكسجين.
الفكرة الأساسية
تؤثر خمسة عوامل رئيسية في سرعة التفاعل الكيميائي، وهي طبيعة المواد المتفاعلة، والتركيز، ومساحة السطح، ودرجة الحرارة، والمحفزات والمثبطات. تعتمد هذه العوامل جميعها على نظرية التصادم التي تنص على وجوب تصادم الجسيمات حتى يحدث التفاعل، وكلما زاد عدد الاصطدام أو الطاقة الناتجة عنه زادت سرعة التفاعل.
الشرح
نبدأ بطبيعة المواد المتفاعلة؛ فبعض المواد تتفاعل أسرع من غيرها بناء على خواصها الفيزيائية وموقعها في الجدول الدوري، مثل تفاعل الخارصين مع محلول نترات الفضة الذي يكون أسرع وأنشط من تفاعل النحاس مع المحلول نفسه. ثانياً التركيز، وهو كمية المذَاب في كمية محددة من المذيب. بناء على نظرية التصادم، زيادة تركيز المواد المتفاعلة تعني زيادة عدد الجسيمات في الحيز نفسه، مما يرفع عدد الاصطدام بينها ويزيد سرعة التفاعل، تماماً كما تتوهج شمعة داخل وعاء فيه أكسجين نقي بتركيز عالي بشكل أسرع من الهواء العادي. ثالثاً مساحة السطح؛ فزيادة مساحة السطح المتعرض للتفاعل تتيح مساحة أكبر لاصطدام الجسيمات وتزيد من سرعة التفاعل، مثل سرعة اشتعال سلك تنظيف الأواني المعدنية عندما يكون على شكل كتل ذات مساحة سطح كبيرة مقارنة بقطعة متماسكة. رابعاً درجة الحرارة؛ إن زيادة درجة حرارة المادة تزيد من متوسط الطاقة الحركية للجسيمات، مما يؤدي إلى زيادة عدد الاصطدام وارتفاع عدد الجسيمات التي تمتلك الطاقة الكافية للتغلب على طاقة التنشيط لتصبح قادرة على التفاعل. تشير البيانات إلى أن زيادة درجة الحرارة بمقدار تؤدي غالباً إلى مضاعفة سرعة التفاعل تقريباً. خامساً المحفزات والمثبطات؛ المحفزات مواد تزيد من سرعة التفاعل الكيميائي عبر تقليل طاقة التنشيط دون أن تُستهلك أو تُعد ضمن النواتج، مثل الإنزيمات الحيوية. أما المثبطات فهي مواد تقلل أو تبطئ سرعة التفاعل، وبعضها يمنع حدوثه بالمطلق.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا كان لديك تفاعل كيميائي تضاعفت سرعته عند رفع درجة الحرارة بمقدار ، وكان عدد الاصطدام الذي يتشكل عنده المعقد النشط عند درجة حرارة يساوي اصطدامات لكل ثانية عند سرعة نسبية وعند درجة حرارة ، فما المتوقع لسرعة التفاعل وعند أي اصطدام إذا أصبحت درجة الحرارة ؟ الخطوة الأولى: نحدد الزيادة في درجة الحرارة وهي الانتقال من إلى ، أي زيارة بمقدار . الخطوة الثانية: نطبق القاعدة التي تنص على أن زيادة درجة الحرارة بمقدار تضاعف سرعة التفاعل. الخطوة الثالثة: نضرب السرعة الابتدائية أو عدد الاصطدام الابتدائي في . النتيجة: تصبح السرعة النسبية عند درجة حرارة مساوية للضعف أي ، ويزداد عدد الاصطدام المتشكل ليكون مطابقاً لهذه القيمة كما يظهر في الرسم البياني.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن المحفزات تستهلك أثناء التفاعل الكيميائي وتُكتب ضمن المواد الناتجة في المعادلة. الظن بأن زيادة درجة الحرارة تزيد سرعة التفاعل فقط عبر زيادة عدد الاصطدام متجاهلين دورها الأساسي في زيادة طاقة الحركة للجسيمات لتتجاوز طاقة التنشيط. الخلط بين دور المحفز الذي يخفض طاقة التنشيط ويزيد السرعة، ودور المثبط الذي يبطئ التفاعل أو يمنعه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما تأثير طحن إحدى المواد الداخلة في التفاعل على شكل مسحوق بدلاً من وضعها قطعة واحدة على سرعة التفاعل؟ الإجابة: يؤدي طحن المادة إلى زيادة مساحة السطح المعرض للتفاعل، مما يتيح عدداً أكبر من الاصطدام بين الجسيمات ويزيد من سرعة التفاعل. السؤال الثاني: كيف يسهم العامل المحفز في تغير طاقة التنشيط وطاقة النواتج في التفاعل الكيميائي؟ الإجابة: يعمل العامل المحفز على تقليل طاقة التنشيط اللازمة لبدء التفاعل، ولكنه لا يغير طاقة النواتج ولا يُعد ضمن المواد المتفاعلة أو الناتجة.