تغيرات الحالة الفيزيائية (١)
انظر إلى بداية الدرس الرابع من الفصل السادس وعنوانه تغيرات الحالة الفيزيائية. الفكرة الرئيسة هنا أن المادة تتغير حالتها عندما نضيف إليها طاقة أو ننتزعها منها. تذكر أن المادة توجد في ثلاث حالات أساسية تحت الظروف العادية، وإذا جمعت الثلج والماء معا فأنت ترى طورين أو حالتين للمادة في نظام غير متجانس. عندما تضع مكعب ثلج في كوب ماء، فحرارة الماء أعلى من درجة حرارة الثلج، ولذلك تنتقل الطاقة الحرارية من الجسم الأعلى حرارة إلى الجسم الأقل حرارة وهو مكعب الثلج. لا تستخدم الطاقة التي يمتصها مكعب الثلج لرفع درجة حرارته عند درجة انصهاره، بل العكس تماما، فهي تضعف الروابط الهيدروجينية بين جسيمات الثلج. عندما تمتص جسيمات الثلج طاقة كافية، تتحرك جسيمات السطح مبتعدة بعضها عن بعض لتتدخل في الحالة السائلة، وتستمر العملية حتى تنصهر قطعة الثلج كاملة. انظر إلى الشكل 6-23 في أسفل الصفحة الذي يوضح التحولات الستة المحتملة بين حالات المادة مثل الانصهار، والتجمد، والتبخر، والتكاثف، والتسامي، والترسب، وتأمل كيف ترتبط هذه العمليات بعضها ببعض.
تقوم فكرة تغيرات الحالة الفيزيائية على أن إضافة الطاقة أو انتزاعها تؤدي إلى تحول المادة بين حالاتها المختلفة، كالصلبة والسائلة والغازية، اعتمادا على درجة الحرارة والضغط وقوى التجاذب بين الجسيمات. فعندما تكتسب المادة طاقة، تضعف قوى التجاذب وتتحرك الجسيمات مبتعدة لترتفع درجة حرارتها وتتغير حالتها، مثل امتصاص مكعب الثلج للحرارة لتكسير الروابط الهيدروجينية والانصهار ليصبح ماء سائلا.
الفكرة الأساسية
تتغير حالة المادة عند إضافة الطاقة إليها أو انتزاعها منها، ويتحكم في ذلك متغيران هما الضغط ودرجة الحرارة، حيث تؤثر الطاقة المكتسبة أو المفقودة على الروابط وقوى التجاذب بين الجسيمات لتتحول المادة بين الحالات الصلبة والسائلة والغازية.
الشرح
تنقسم تغيرات الحالة الفيزيائية إلى نوعين رئيسيين: عمليات ماصة للطاقة، وعمليات طاردة للطاقة. في العمليات الماصة للطاقة، مثل الانصهار والتبخر والتسامي، تمتص المادة طاقة لتضعف قوى التجاذب بين جسيماتها؛ فعند انصهار الثلج تتدفق الحرارة إليه وتكتسب جسيماته طاقة حركية تكفي لتكسير الروابط الهيدروجينية على السطح والانتقال إلى الحالة السائلة. أما في التبخر، فتتحول الجسيمات التي تملك طاقة كافية على سطح السائل إلى حالة غازية عندما يتساوى ضغط بخار السائل مع الضغط الخارجي أو الجوي عند درجة الغليان. في المقابل، العمليات الطاردة للطاقة تشمل التجمّد والتكاثف والترسب، وتفقد فيها الجسيمات طاقة حرارية وتقل سرعتها لتصبح قادرة على تكوين روابط وتجاذب أكبر بينها، مما يحول المادة من غاز إلى سائل أو من سائل إلى صلب.
مثال محلول خطوة بخطوة
حدد حالة الماء الفيزيائية عند درجة حرارة وضغط بالاعتماد على مخطط الحالة الفيزيائية للماء. الخطوة الأولى: ابحث على المحور الأفقي الذي يمثل درجة الحرارة عن القيمة . الخطوة الثانية: ابحث على المحور الرأسي الذي يمثل الضغط عن القيمة . الخطوة الثالثة: تتبع نقطة تقاطع هاتين القيمتين على مخطط الطور للماء (الشكل 6-29). النتيجة: تقع هذه النقطة في منطقة الحالة السائلة، إذن حالة الماء عند هذه الظروف هي حالة سائلة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن درجة حرارة المادة ترتفع أثناء عملية تغير الحالة مثل الانصهار أو الغليان، والصحيح أن درجات الحرارة تبقى ثابتة أثناء تغير الطور لأن الطاقة المضافة تُستخدم لتكسير الروابط والتغلب على قوى التجاذب بين الجسيمات وليست لزيادة الطاقة الحركية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: قارن بين التسامي والترسب من حيث اكتساب أو فقدان الطاقة. الإجابة: التسامي عملية ماصة للطاقة تتحول فيها المادة مباشرة من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية، بينما الترسب عملية طاردة للطاقة تتحول فيها المادة مباشرة من الحالة الغازية إلى الحالة الصلبة دون المرور بالحالة السائلة. السؤال الثاني: ماذا تمثل النقطة الثلاثية في مخطط الحالة الفيزيائية للماء؟ الإجابة: تمثل النقطة الثلاثية نقطة على الرسم البياني تمثل درجة الحرارة والضغط اللذين يوجد عندها الماء في حالاته الثلاث معا: الصلبة والسائلة والغازية.