تدرج خواص العناصر (٢)
انظر إلى أعلى الصفحة حيث تبدأ القاعدة الثمانية. عندما تفقد ذرة الصوديوم إلكترون تكافؤها الوحيد لتنتج أيون صوديوم بشحنة موجب واحد، يتغير توزيعها الإلكتروني من في ذرة الصوديوم إلى في أيون الصوديوم. لاحظ أن التوزيع الإلكتروني لأيون الصوديوم أصبح مشابهآ للتوزيع الإلكتروني لغاز النيون النبيل. هذه الملاحظة تقودنا إلى القاعدة الثانية، وهي أن الذرة تكتسب أو تخسر أو تشارك بالكترونات لتحصل على ثمانية إلكترونات تكافؤ في مستوى طاقتها الأخير، ليكون التوزيع أكثر استقرارآ. أما في الأسفل، فانظر إلى التقويم ثلاثة اثنان وخلاصة الدرس. السؤال رقم عشرين يطلب منك تفسير العلاقة بين التدرج في نصف قطر الذرة عبر الدورات والمجموعات والتوزيع الإلكتروني. تذكر أن زيادة عدد الإلكترونات في نفس مستوى الطاقة تعني جذباً أكبر من النواة فيقل نصف القطر.
يقوم درس تدرج خواص العناصر على دراسة كيفية تغير صفات العناصر في الجدول الدوري مثل نصف قطر الذرة والأيون وطاقة التأين والكهروسالبية عبر الدورات والمجموعات. تنص القاعدة الثمانية على أن الذرة تسعى لتكتسب أو تخسر أو تشارك باللكترونات لتحصل على ثمانية الكترونات في مستوى طاقتها الأخير لتصل إلى حالة استقرار مشابهة للغازات النبيلة. فعند الانتقال من اليسار إلى اليمين عبر الدورة، يقل نصف قطر الذرة وتزيد الكهروسالبية، بينما يزداد نصف القطر ويتناقص الاتجاه نحو الأسفل في المجموعة. مثال ذلك ذرة الصوديوم ذات التوزيع التي تفقد الكترون تفرّدها لتنتج أيون صوديوم بشحنة موجبة وتوزيع مشابه للنيون المستقر.
الفكرة الأساسية
يتناول الدرس تدرج خواص العناصر الكيميائية والفيزيائية في الجدول الدوري بناءً على التوزيع الإلكتروني وأعدادها الذرية، مع التركيز على نصف القطر الذري والأيوني، طاقة التأين، الكهروسالبية، وتطبيق القاعدة الثمانية لتفسير استقرار الذرات.
الشرح
تتغير خواص العناصر بانتظام عند التحرك في الجدول الدوري. لنبدأ بنصف قطر الذرة والأيون: عندما تتحرك من اليسار إلى اليمين عبر الدورة، يقل نصف قطر الذرة؛ لأن عدد البروتونات في النوى يزيد ويزداد جذبها للإلكترونات دون إضافة مستويات طاقة جديدة. أما عند الانتقال إلى أسفل عبر المجموعة، فيزداد نصف القطر الذري بسبب إضافة مستويات طاقة جديدة تبتعد عن النواة. بالنسبة لطاقة التأين، وهي الطاقة اللازمة لانتزاع الكترون من الذرة، فإنها تزيد غالباً من اليسار إلى اليمين عبر الدورة وتتناقص من أعلى إلى أسفل عبر المجموعة. أما الكهروسالبية فهي مقياس قدرة الذرة على جذب الكترونات الرابطة الكيميائية، وتزداد من اليسار إلى اليمين عبر الدورة وتتناقص إلى أسفل المجموعة. وأخيراً، تنص القاعدة الثمانية على أن الذرة تميل لتكتسب أو تخسر أو تشارك باللكترونات لتصل إلى تركيب إلكتروني يحتوي على ثمانية الكترونات في مستوى طاقتها الأخير مثل الغازات النبيلة، مستثنية عناصر الدورة الأولى التي تحتاج لاسترارها الكترونين فقط.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ ذرة الصوديوم Na ذات العدد الذري ۱۱، فتوزيعها الإلكتروني هو . لكي تصل هذه الذرة إلى الاستقرار وفق القاعدة الثمانية، فإنها تخسر الكترون التكافؤ الوحيد في المستوى الأخير . عندما تفقد هذا الإلكترون، ينتج أيون الصوديوم الأحاد الموجب بتوزيع إلكتروني جديد هو . لاحظ أن هذا التوزيع مشابه تماماً لتوزيع غاز النيون النبيل، مما يجعل الأيون أكثر استقراراً.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن نصف قطر الذرة يزداد عند الاتجاه من اليسار إلى اليمين عبر الدورة، والصحيح أنه يقل بسبب زيادة الشحنة الموجبة الفعالة للنواة التي تشد الإلكترونات نحوها بقوة أكبر. ومن الخطأ أيضاً اعتبار أن القاعدة الثمانية تنطبق على جميع العناصر بلا استثناء، بينما عناصر الدورة الأولى مثل الهيدروجين والهيليوم تستقر بوجود الكترونين فقط.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أي العنصرين له نصف قطر أكبر: المغنيسيوم أم الباريوم؟ ولماذا؟ الإجابة: الباريوم له نصف قطر أكبر؛ لأنه يقع أسفل المغنيسيوم في نفس المجموعة، مما يعني وجود مستويات طاقة إضافية تبعد الإلكترونات عن النواة.
السؤال الثاني: لماذا يقل نصف قطر الذرة كلما اتجهنا من اليسار إلى اليمين عبر الدورة؟ الإجابة: بسبب زيادة عدد البروتونات في النواة عبر الدورة، مما يؤدي إلى زيادة شحنة النواة الموجبة وجذبها القوي للإلكترونات نحو المركز فيقل حجم الذرة.