تعريف الذرة
انظر إلى أعلى الصفحة: هذه بداية الدرس الثاني من الفصل الثالث وعنوانه تعريف الذرة. الأهداف أمامك توضح أنك ستتعرف على الذرة وتميز بين جسيماتها من حيث الشحنة والكتلة وتصف تركيبها. اقرأ الفقرة الأولى عن تجزئة قطعة النحاس: لو أخذت قطعة نحاس وبدأت تقطعها إلى أجزاء أصغر فأصغر باستمرار، فلن تستطيع تجزئتها إلى ما لا نهاية؛ ستصل في النهاية إلى أصغر جزء يحتفظ بخواص النحاس، وهذا الجزء هو الذرة. ويقدر عدد الذرات في قطعة نحاس صغيرة بحوالي ذرة. انظر إلى الشكل 3-4 في الأسفل: يوضح لك كم هي صغيرة الذرة، فلو افترضنا أن الذرة كبرت حتى أصبح حجمها مثل البرتقالة، فإن البرتقالة نفسها ستكبر حتى تصبح مثل حجم الكرة الأرضية مع المحافظة على نسبة التكبير ذاتها.
تقوم الفكرة الأساسية لهذا الدرس على أن الذرة تتكون من نواة مركزية تحتوي على بروتونات موجبة ونيوترونات متعادلة، وتدور حولها إلكترونات سالبة الشحنة في فراغ يحيط بالنواة. وأهم ما في الدرس هو تتبع النماذج الذرية عبر التاريخ، بدءا باكتشاف طومسون للإلكترون السالب باستخدام أشعة المهبط، ثم تجربة رذرفورد التي أثبتت وجود نواة موجبة وكثيفة وصغيرة جدا، وانتهاء باكتشاف النيوترون على يد شادويك. فعلى سبيل المثال، لو تخيلت أن حجم الذرة كحجم البرتقالة، فإن النواة ستكون أصغر بكثير في مركزها بينما يشكل الفراغ المحيط معظم حجمها.
الفكرة الأساسية
تتكون الذرة من نواة تحتوي على بروتونات ونيوترونات، وإلكترونات تتحرك حول النواة. الذرة هي أصغر جزء في العنصر يحتفظ بخواص ذلك العنصر.
الشرح
لكي نفهم تركيب الذرة، علينا تتبع الاكتشافات التاريخية. بدأ الأمر مع العالم طومسون الذي استخدم أنبوب أشعة المهبط، وهو أنبوب زجاجي مفرغ من الهواء فيه قطبان معدنيان؛ القطب السالب يسمى المهبط أو الكاثود، والقطب الموجب يسمى المصعد أو الأنود. عندما مرر تيارا كهربائيا، لاحظ ومضات ضوئية واستنتج أن أشعة المهبط عبارة عن سيل من الجسيمات المشحونة بشحنة سالبة أطلق عليها اسم الإلكترونات ويرمز لها بالرمز ، وتساوي شحنتها . بعد ذلك، جاء العالم مليكان بتجربة قطرة الزيت وحدد قيمة شحنة الإلكترون بدقة، ومن خلال نسبة الشحنة إلى الكتلة تمكن من حساب كتلة الإلكترون والتي تبلغ ، وهي تساوي من كتلة ذرة الهيدروجين.
اقترح طومسون نموذج الكرة الموجبة المتماثلة التي تغوص فيها الإلكترونات السالبة بانتظام، لكن هذا النموذج لم يستمر طويلا. في عام ، أجرى رذرفورد تجربة صفيحة الذهب الشهيرة، حيث وجه شعاعا من جسيمات ألفا الموجبة نحو صفيحة رقيقة من الذهب محاطة بشاشة مغلّفة بكبريتات الخارسين. لاحظ رذرفورد أن معظم جسيمات ألفا مرت دون انحراف، بينما انحرف قليل منها بزوايا كبيرة، وارتد عدد قليل جدا نحو الخلف. استنتج رذرفورد من ذلك أن الذرة تتكون غالبا من فراغ تتحرك فيه الإلكترونات، وأن معظم شحنتها الموجبة وكتلتها تتركز في مكان صغير كثيف في مركز الذرة سماه النواة. وفي عام ، استنتج رذرفورد أن النواة تحتوي على جسيمات موجبة تسمى البروتونات ويرمز لها بالرمز وشحنتها . وفي عام ، بين العالم جيمس شادويك أن النواة تحتوي أيضا على جسيمات متعادلة سميت النيوترونات ويرمز لها بالرمز ولا تحمل شحنة كهربائية وكتلتها قريبة من كتلة البروتون. إذن، تتكون الذرة من نواة صغيرة كثيفة موجبة الشحنة (تحوي البروتونات والنيوترونات)، وسحابة من الإلكترونات السالبة تتحرك في الفراغ المحيط بالنواة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا علمت أن كتلة الإلكترون تساوي ، وأن كتلة البروتون تساوي ، فكيف تقارن بين كتلتيهما؟ الخطوة الأولى: نحدد كتلة الإلكترون . الخطوة الثانية: نحدد كتلة البروتون . الخطوة الثالثة: نقارن بين الكتلتين بالرجوع إلى الجدول أو بحساب الكتلة النسبية، حيث نجد أن الكتلة النسبية للإلكترون هي بينما الكتلة النسبية للبروتون هي . هذا يعني أن كتلة البروتون أكبر بكثير من كتلة الإلكترون، وأن الإلكترونات خفيفة جدا مقارنة بالنواة.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الذرة مصمتة تماما مثل كرة البلياردو؛ والصحيح أن معظم حجم الذرة فراغ وأن الكتلة مجتمعة في النواة.
- الخلط بين مواقع الجسيمات، كالاعتقاد بأن الإلكترونات توجد داخل النواة؛ والصحيح أن البروتونات والنيوترونات توجد داخل النواة، بينما تدور الإلكترونات في الفراغ المحيط بها.
- الظن بأن النيوترون يحمل شحنة موجبة أو سالبة؛ والصحيح أن النيوترون جسيم متعادل لا يحمل شحنة كهربائية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الجسيم المكون للذرة الذي لا يحمل أي شحنة كهربائية وأين يوجد؟ الإجابة: النيوترون، ويوجد داخل النواة. السؤال الثاني: صف نموذج رذرفورد للذرة وما الذي استنتجه عن النواة؟ الإجابة: استنتج رذرفورد أن الذرة تتكون من نواة كثيفة وصغيرة موجبة الشحنة تتركز فيها معظم كتلة الذرة، ويحيط بها فراغ تتحرك فيه الإلكترونات السالبة.