6.4 المنافسة في أسواق الأوراق المالية (٣)
انظر إلى الحالة الدراسية البسيطة هنا. شخص يدعى عمر يظن أنه يستطيع التفوق على السوق باستثماراته قصيرة المدى، وأنت صديقه الذي تحذره بناء على نظرية كفاءة السوق. لديك سؤالان للإجابة عنهما في الفراغات المخصصة. المطلوب منك أولاً أن تصيغ تعريفاً لنظرية كفاءة السوق بلغتك الخاصة، مستحضراً فكرة أن الأسعار تعكس كافة المعلومات المتاحة فوراً. المطلوب الثاني هو شرح سبب صعوبة التفوق المستمر على السوق بالاستناد إلى تلك النظرية. فكر في الأمر هكذا: لو كانت كل المعلومات معروفة للجميع ومععكسة في السعر الحالي للسهم، فلن تجد صفقة رابحة خفية يستطيع الجميع تجاهلها إلا بالصدفة البحتة، وهذا ما يجعل التفوق الدائم أمراً عسيراً.
يرتكز الدرس على نظرية كفاءة السوق التي تجعل تحقيق تفوق استثماري مستمر أمراً بالغ الصعوبة، نظراً لأن الأسعار تعكس كافة المعلومات المتاحة. يعرض الدرس استراتيجيات الاستثمار في السوق مثل مراكز الشراء طويلة الأجل والبيع على المكشوف عبر اقتراض الأسهم عبر الوسيط المالي، مع مقارنة العائد والمخاطر. فمثلاً، لو توقعت ارتفاع سهم شركة ABC من 25 إلى 30 ر.س خلال سنة، فإن استثمارك في مركز طويل يحقق عائداً عبر شراء السهم ثم بيعه بالسعر الأعلى، بينما البيع على المكشوف في شركة CQX يعتمد على توقع انخفاض السهم من 25 إلى 20 ر.س للاستفادة من فرق السعر بعد إعادة السهم المقترض للوسيط. كما يوضح الدرس أهمية اختيار شركة الوساطة المالية المعتمدة في السوق المالية السعودية تداول، وكيفية فتح حساب استثماري لملاءمة الأهداف المالية بعيدة المدى.
الفكرة الأساسية
تتمحور الفكرة حول طبيعة الأسواق المالية وكيفية تحقيق العوائد من خلال استراتيجيات الاستثمار المختلفة مثل مراكز الشراء طويلة الأجل والبيع على المكشوف، مع الاعتماد على نظرية كفاءة السوق التي تؤكد صعوبة التفوق الدائم على السوق، وضرورة التعامل مع شركات الوساطة المالية المعتمدة في السوق المالية السعودية تداول.
الشرح
يقوم السوق المالي على منافسة مستمرة بين المستثمرين، وفقاً لنظرية كفاءة السوق التي ترى أن تحقيق تفوق مستمر على السوق عبر قرارات سريعة يعد أمراً بالغ الصعوبة لأن الأسعار تعكس غالباً كافة المعلومات المتاحة. في هذا السياق، تظهر استراتيجيات متعددة للتداول، منها تكوين مركز طويل للمستثمر الذي يشترِي السهم متوقعاً ارتفاع قيمته في المستقبل ليقوم ببيعه بربح. ومنها أيضاً البيع على المكشوف، وهو طريقة تتيح للمستثمرين تحقيق الربح عند انخفاض السهم، حيث يقترض المستثمر سهماً من الشركة عبر الوسيط المالي ويبيعه بالسعر الحالي البالغ مثلاً 25 ر.س، ثم يشتريه لاحقاً بسعر أقل وليكن 20 ر.س ليرده إلى الوسيط المالي مستحقاً له دون رسوم إضافية افتراضية، محققاً ربحاً من الفرق. وعند بناء المحفظة الاستثمارية، توجد علاقة ارتباط طردي بين المخاطر والعائد، فالعوائد العالية ترافقها مخاطر عالية، والعكس صحيح. ولتنفيذ هذه الاستراتيجيات، يلجأ المستثمر إلى فتح حساب وساطة مالية عبر شركات وساطة معتمدة من هيئة السوق المالية في المملكة مثل شركة الأهلي المالية التي تشكل حجماً كبيراً من تداول السوق، وتتيح التداول عبر الإنترنت والهاتف ومساعدات الوسيط.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أن عمر يفكر في الاستثمار بسهمين مختلفين عبر استراتيجيات متنوعة: الخطوة الأولى: في استثمار مركز طويل بشركة ABC، إذا اشترى عمر السهم بمبلغ 25 ر.س وارتفع سعره إلى 30 ر.س خلال سنة، فإن العائد يحسب من خلال معرفة الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء منسوباً لسعر الشراء. الخطوة الثانية: في استثمار شركة CQX باستخدام البيع على المكشوف، إذا اقترض سهماً وباعه بسعر 25 ر.س ثم اشتراه لاحقاً بعد انخفاضه إلى 20 ر.س خلال سنة ليرده للوسيط، فإن الربح يتحقق من انخفاض القيمة بمقدار 5 ر.س لكل سهم.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن تحقيق أرباح طائلة وضمان التفوق على السوق أمر سهل ومضمون على المدى القصير متجاهلاً نظرية كفاءة السوق. الدخول في استثمارات عالية المخاطر دون دراسة كافية للعلاقة بين المخاطر والعائد. الاعتماد على وسطاء ماليين غير مرخصين أو غير معتمدين من هيئة السوق المالية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المقصود بنظريّة كفاءة السوق باختصار؟ الإجابة: هي نظرية تفترض صعوبة تحقيق تفوق مستمر على السوق عبر اتخاذ قرارات استثمارية قصيرة الأجل لأن الأسواق تعكس المعلومات المتاحة. السؤال الثاني: ما الفرق الأساسي بين مركز طويل والبيع على المكشوف؟ الإجابة: المركز الطويل يتمثل في شراء السهم توقعاً لارتفاع سعره مستقبلاً لبيعه بربح، بينما البيع على المكشوف يتمثل في اقتراض سهم وبيعه بسعر مرتفع ثم إعادة شرائه بعد انخفاض سعره لتحقيق ربح من الفرق.