11.3 أوجه القصور في البيانات المحاسبية (١)
انظر إلى الشكل 13.3 أمامك، فهو يلخص نقاط الضعف الأربع في البيانات المحاسبية. أولا، قياس الأداء المالي يعتمد على المال وحده لا على التقييم النوعي، فلو أخذنا شركة أرامكو مثلا، قوائمها المالية قوية وتعكس جودة إدارتها، لكن قد تستطيع شركة ما تحسين وضعها المالي مؤقتا بينما أداؤها طويل المدى سيئ. ثانيا، تقدم البيانات للجمهور في صورة مجمعة بدلا من بيانات مفصلة لكل وحدة، وهذا يخفي معلومات مهمة عن المستثمر. ثالثا، تقييم الأصول يتم بالتكلفة الأقل أو التكلفة القديمة، فلو ارتفعت قيمة الأصول كثيرا بسبب التضخم، فإن البيانات المحاسبية لا تعكس قيمتها الحالية بدقة. رابعا، قد لا تكون البيانات صحيحة أو لا يدققها المدققون بما يكفي، لذا يتعين الاستعانة بمحاسب قانوني معتمد لمراجعة البيانات للمؤسسات الكبرى.
تقوم الفكرة على إدراك أن القوائم المالية، على الرغم من دقتها الرسمية، تشوبها نقاط ضعف متأصلة يجب فهمها لتقييم القوائم بصورة دقيقة. يكمن أهم ما في الدرس في أربعة قصور رئيسية: أولاً، قياس الأداء قياساً مالياً يركز على المال بدلاً من التقييم النوعي. ثانياً، تقديم البيانات في شكل معلومات مجمعة للجمهور تخفي تفاصيل مهمة. ثالثاً، تقييم الأصول بالتكلفة أو قيمة السوق بالرأس المال الأقل بما يؤدي إلى معلومات متحيزة مثل تأثير التضخم. رابعاً، عدم خضوع البيانات لتدقيق كاف من مدققين مستقلين في بعض الحالات. مثال سريع: إذا ارتفعت قيمة الأصول بارتفاع كبير للريال كما يحدث في التضخم، فإن استخدام التكلفة القديمة يخفي هذه الزيادات، فلا تعطي البيانات المالية مؤشراً حقيقياً للقيمة الحالية لأصول الشركة.
الفكرة الأساسية
البيانات المحاسبية ليست كاملة بنسبة مئة بالمئة وليست حقائق مطلقة، بل تشوبها عيوب ونقاط ضعف تحتاج منك إلى وعي كامل بها حتى لا تنخدع بأرقامها.
الشرح
عندما تنظر إلى القوائم المالية، تذكر أن هناك أربعة أوجه قصور رئيسية كما يوضحها الشكل: أولاً، قياس الأداء المالي يعتمد على الأرقام والأموال متجاهلاً الجانب النوعي، وقد تحافظ الشركة على أداء مالي مؤقت لكن لا يمكن استمراره. ثانياً، تُعرض البيانات للمجمعة للجمهور ككتلة واحدة مما يخفي التفاصيل المهمة لكل جزء على حدة. ثالثاً، تُقيم الأصول بالتكلفة أو السعر الأقل ولا تعكس القيمة الفعلية والحالية للأصول، مثل ارتفاع قيمة الأصول بشكل كبير في فترات التضخم بينما تبقى الدفاتر مسجلة بالتكلفة القديمة. رابعاً، قد تكون البيانات متحيزة أو لا تخضع لتدقيق كاف من مدققين مستقلين، مما يحتم الاستعانة بمحاسب قانوني معتمد لضمان المراجعة السليمة.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو كانت شركة تمتلك أرضاً اشترتها قبل سنوات بتكلفة مليون ريال، وبسبب التضخم وارتفاع الأسعار أصبحت قيمتها الحالية في السوق خمسة ملايين ريال. في القوائم المالية، تُسجل الأرض بتكلفتها القديمة وهي مليون ريال وليس بقيمتها الحالية. هذا يمثل قصوراً محاسبياً لأن البيانات المالية لا تعطي مؤشراً حقيقياً ودقيقاً للقيمة الحالية لأصول الشركة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن القوائم المالية المدقة هي حقائق مطلقة ولا تتضمن أي أحكام تقديرية أو احتمالات للقصور.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو القصور المحاسبي الناتج عن طريقة تسجيل الأصول في فترات التضخم؟ الإجابة: يؤدي إلى تقييم الأصول بالسعر الأقل وتجاهل الزيادات الكبيرة في القيمة بسبب الاعتماد على التكلفة القديمة. السؤال الثاني: لماذا يتم اللجوء إلى مراجع حسابات عام معتمد ومستقل لبعض الشركات؟ الإجابة: لأن البيانات قد لا تكون صحيحة أو قد لا يدققها المدققون فيها بما يكفي، مما يتطلب مراجعة تنظمها القوانين للشركات المملوكة للقطاع العام سنويًا.