الكفاية القرائية (٥)
انظر إلى هذه المشكلات الست التي تعيق سرعة قراءتك، فالقراءة كلمة كلمة تجعلك تقف طويلاً عند كل مفردة بدل أخذ المعنى بنظرة واسعة، ونقص التركيز يشتتك بسبب البيئة المحيطة، والصوت الداخلي يجعلك تقرأ بصوت صامت لكن بسرعة القراءة الجهرية نفسها دون تقدم، ونقص المفردات يبطئك حين تقف عند الكلمات المألوفة كأنك تقرأ بحرف واحد، وبطء الانتقال يهدر الوقت بين نهاية السطر وبداية ما يليه، والتراجع أو الارتداد يعيدك للخلف بسبب خطأ بصري أو نقص في الفهم. اقرأ السطر الأخير وأكمل الفراغ بما يربط بطء القراءة بنتيجة حتمية تقتنع بها لتتخلص من هذه المعوقات.
يبحث هذا الدرس في مشكلات سرعة القراءة وكيفية التغلب عليها، مثل قراءة كلمة كلمة بدلا من التقاط مجموعة كلمات في النظرة الواحدة، أو ضعف التركيز، أو الصوت الداخلي الذي يبطئ القراءة الصامتة، أو نقص المفردات، أو بطء الانتقال من نهاية السطر إلى بداية ما يليه، أو التراجع والارتداد لإعادة قراءة الكلمات. يقود الاقتناع بوجود هذه المشكلات إلى ضرورة تجنبها والتخلص منها لتحسين السرعة القرائية حتما. فلو كنت تقرأ بصوت داخلي يجعل سرعتك متساوية مع القراءة الجهرية، فأنت تقيد عينيك وعقلك بسرعة النطق لا بسرعة الفهم والاستيعاب.
الفكرة الأساسية
تعتمد سرعة القراءة على التخلص من عادات القراءة السلبية والمشكلات التي تبطئ استيعاب النص، مثل القراءة كلمة كلمة، والصوت الداخلي، ونقص المفردات، وبطء انتقال العين بين السطور، والتراجع المستمر.
الشرح
انظر إلى القائمة: إن شعرت بأن سرعتك القرائية لا تتحسن، فالمشكلة تكمن غالبا في ستة أمور رئيسية. أولا، قراءة كلمة كلمة بدلا من التدرب على رؤية مجموعة كلمات في نظرة واحدة. ثانياً، نقص التركيز الناتج عن ظروف المكان أو حالة القارئ أو نقص الدافعية. ثالثاً، الصوت الداخلي الذي يجعلك تقرأ صامتا بنفس سرعة القراءة الجهرية وبحرف واحد. رابعاً، نقص المفردات حين تكون الكلمات غير مألوفة وتقرأ وكأنها رموز مبهمة. خامساً، بطء الانتقال وهو الوقت الذي تستغرقه العين للانتقال من نهاية السطر إلى بداية السطر الذي يليه. سادساً، التراجع أو الارتداد بإعادة قراءة الكلمات أو الأسطر بسبب خطأ بصري أو نقص في الفهم. حين تكتقف أياً من هذه المشكلات وتقتنع بوجودها، تصبح قادرا على تجنبها لترفع سرعتك القرائية.
مثال محلول خطوة بخطوة
المشكلة: تقرأ النص بصوت خفي داخل عقلك، فتحرك شفتيك أو تنطق كل كلمة وكأنك تلقيها على جمهور، مما يجعل سرعتك تتوقف عند حدود ١٥0 كلمة في الدقيقة. الحطة الأولى: اقتنع أن عقلك أسرع بكثير من لسانك، وأن القراءة الصامتة لا تحتاج إلى تحريك اللسان. الخطوة الثانية: درب عينيك على التقاط كتلة من ثلاث أو أربع كلمات معاً دفعة واحدة. الخطوة الثالثة: امنع عقلك عن ترديد الكلمات بالمرور السريع عليها بالبصر فقط دون نطق داخلي، لترتفع سرعتك إلى أكثر من 300 كلمة في الدقيقة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن إبطاء القراءة وإعادة قراءة كل سطر مرتين يضمن الفهم، بينما الحقيقة أن التراجع المستمر يشتت الذهن ويفقد النص ترابطه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما السبب وراء قراءة الكلمات المألوفة بنفس سرعة القراءة الجهرية؟ الإجابة: وجود الصوت الداخلي. السؤال الثاني: ماذا يقصد بالتراجع أو الارتداد أثناء القراءة؟ الإجابة: إعادة قراءة الكلمة أو السطر بسبب خطأ بصري أو نقص في الفهم.