كفاية الاتصال الكتابي (٥)
انظر إلى بداية الصفحة: الكتابة الناجحة لا تأتي صدفة بل تسبقها قراءة واسعة وتخطيط دقيق لجمع المعلومات وتنظيم الأفكار. ركز على الخطوة الأولى وهي جمع المعلومات من مصادرها المختلفة، تذكر أن الكتاب ليس المصدر الوحيد بل هناك الصحف والمجلات والإذاعة والتلفاز وشبكة الإنترنت والمقابلات الشخصية. عندما تبحث عن معلومة عن ظاهرة معينة كالماء مثلا، لا تقتصر على كتاب المدرسة بل اجمع بيانات من مواقع علمية ونشرات رسمية واسأل المختصين. ننتقل إلى الخطوة الثانية وهي تحديد الهدف من الكتابة، فكل هدف يملي عليك قالبا معينا. إذا أردت إبلاغ زميلك بموعد فاستخدم الرسالة القصيرة، وإذا أردت إقناع المجتمع بأهمية ترشيد المياه فاكتب مقالا صحفيا، وإذا أردت التعبير عن إعجابك بجمال الطبيعة فانظم قصيدة شعرية. فالهدف هو الذي يقودك لاختيار الفن التعبيري المناسب.
الكتابة الجيدة نتيجة قراءة وتخطيط سليمين، وتعتمد على خطوات أساسية تبدأ بجمع المعلومات من مصادر متنوعة وليست الكتب وحدها، ثم تحديد الهدف من الكتابة لاختيار الفن التعبيري المناسب مثل رسالة أو مقال أو قصة، يليه تصميم مخطط للموضوع بتحديد العناصر والأفكار والجزئيات وأسلوب العرض باستخدام جدول أو شجرة ذاكرة، وأخيراً كتابة الموضوع وفق مواصفات واضحة تشمل عنواناً مثيراً ومقدمة مشوقة وفقرات متسلسلة وخاتمة تلخص الأفكار. كمثال، إن أردت إبلاغ صديق بأمر فتكتب رسالة، وإن أردت مناقشة موضوع صحفي فتكتب مقالاً.
الفكرة الأساسية
الكتابة الجيدة لا تأتي صدفة، بل هي حصيلة قراءة واعية وتخطيط دقيق يمر بخطوات منظمة تشمل جمع المادة، وتحديد الهدف، ورسم المخطط، ثم الكتابة والمراجعة.
الشرح
لكي تكتب موضوعاً ناجحاً، عليك اتباع أربع خطوات رئيسية:
- جمع المعلومات من مصادرها المختلفة: الكتاب ليس المصدر الوحيد، بل لديك الصحف والمجلات والإذاعة والتلفاز والنشرات والمطويات والشبكة العنكبوتية والناس والملاحظات الشخصية.
- تحديد الهدف من الكتابة: الهدف يحكم اختيار الفن التعبيري المناسب. إن كان الهدف إبلاغ صديق بأمر فالطريقة المناسبة هي الرسالة، وإن كان مشاركة في موضوع صحفي فالمقال هو الأنسب، وإن كان التعبير عن العواطف تجاه حدث معين فالقصيدة أو القصة هما الخيار الأفضل.
- تصميم مخطط الموضوع: ابدأ بتحديد العناصر الفنية للفن الذي اخترته (فالمقالة تتكون من عنوان ومقدمة وعرض وخاتمة، والقصة تتكون من زمان ومكان وبطل وشخصيات ثانوية وأحداث وحبكة). ثم حدد الأفكار الرئيسة والتفصيلية، وفكر في أسلوب العرض والوسائل المناسبة للإقناع والتأثير، مستعيناً بجدول أو شجرة الذاكرة أو هيكل السمكة.
- كتابة الموضوع: راعِ أن يكون العنوان قصيراً ومثيراً ودالاً على المحتوى، والمقدمة قصيرة ومشوقة، والفقرات مبنية بناء جيدا، والأفكار مرتبة وفق سلسلة منطقية سليمة، والخاتمة تلخص الأفكار أو تبين الرأي النهائي. اكتب المسودة أولاً مستوفياً جميع الأفكار، ثم دققها واكتب المبيضة.
مثال محلول خطوة بخطوة
أراد كاتب أن يكتب عن أهمية تنظيم الوقت:
- الخطوة الأولى (جمع المعلومات): جمع مقالات من الصحف، واستطلع آراء بعض الناس، وقرأ ملحوظاته الشخصية.
- الخطوة الثانية (تحديد الهدف): الهدف هو إقناع القراء بأهمية تنظيم الوقت في زيادة الإنتاجية، فاختار فن المقالة.
- الخطوة الثالثة (التخطيط): صمم مخططاً يتكون من مقدمة عن ضيق الوقت، وعرض يحتوي على أفكار تفصيلية عن جدول الأعمال اليومي وأثره، وخاتمة تلخص التوصيات، واستخدم شجرة الذاكرة لتنظيم الأفكار.
- الخطوة الرابعة (الكتابة): كتب عنواناً جذاباً (الوقت كالسيف)، ومقدمة قصيرة، وفقرات متسلسلة، ثم راجع المسودة وأنتج النسخة النهائية (المبيضة).
أخطاء شائعة
- الاعتماد على الكتب وحدها كمصدر للمعلومات وإغفال الوسائل الأخرى مثل المقابلات والملاحظات.
- اختيار فن تعبيري غير مناسب للهدف، ككتابة قصة لمن يرغب في إيصال معلومات تقنية بحتة.
- الشروع في كتابة الموضوع مباشرة دون رسم مخطط مسبق لتنظيم الأفكار.
- تقديم العمل للناس من الكتابة الأولى دون مراجعة وتنقح ومراعاة لجودة بناء الفقرات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المصدر الأساسي للمعلومات حسب النص، وهل هو المصدر الوحيد؟ الإجابة: الكتاب هو أهم مصادر المعلومات، لكنه ليس المصدر الوحيد، فهناك الصحف والمجلات والإذاعة والتلفاز والشبكة العنكبوتية والناس والملاحظات الشخصية. السؤال الثاني: لماذا يختلف الفن التعبيري (رسالة، مقال، قصة) باختلاف الكتابة؟ الإجابة: لأن الهدف من الكتابة هو الذي يحكم في اختيار الفن التعبيري المناسب لتحقيقه؛ فتبليغ صديق يتطلب رسالة، ومناقشة موضوع صحفي تتطلب مقالاً، والتعبير عن العواطف يتطلب قصيدة أو قصة.