5-4 خطوات الرقابة.
انظر إلى أعلى الصفحة، الرقابة ليست عملاً عشوائياً، بل بناء يعتمد على خطة مرسومة وأهداف محددة مسبقاً. لو كان لديك خط إنتاج ينتج ١٠٠ قطعة في الساعة، فإن المدير يمارس دوره الرقابي باستمرار لمتابعة الأنشطة التنفيذية وتصحيح الانحرافات أولاً بأول بناء على المعايير الموضوعة. تابع الشكل في أسفل الصفحة الذي يوضح خطوات الرقابة بشكل متسلسل وثابت: الخطوة الأولى هي وضع المعايير، والخطوة الثانية هي قياس الأداء، والخطوة الثالثة هي تحليل الانحرافات ومعالجتها. هذه الخطوات تضمن وصول المنشأة إلى أهدافها المرسومة بكفاءة وفعالية عالية.
تقوم عملية الرقابة على خطوات ثابتة تضمن سير العمل نحو الأهداف المحددة دون عشوائية. تبدأ العملية بوضع المعايير التي تمثل أدوات قياس كمية أو وصفية تشمل الوقت والكم والكيف والتكلفة. تليها خطوة قياس الأداء عبر جمع البيانات والمعلومات بطرق مباشرة أو بتقارير أو بأساليب متخصصة مثل خريطة جانت والمسار الحرج. بعد المقارنة تظهر ثلاثة احتمالات: عدم وجود انحرافات، أو انحراف موجب يفوق المعيار، أو انحراف سلبي يستدعي التصحيح. وأخيراً يأتي تحليل الانحرافات ومعالجتها لمعرفة أسبابها سواء كانت في المعيار نفسه أو بسبب العاملين أو ظروف بيئة العمل. كمثال: إذا وضعت معياراً بإنتاج مئة قطعة في اليوم، وقست الأداء فوجدت الإنتاج تسعين قطعة، فهناك انحراف سلبي يتطلب تحليل السبب وتصحيحه.
الفكرة الأساسية
إن الرقابة لا تتم عشوائياً وإنما بناء على خطة مرسومة وأهداف محددة مسبقاً، وللرقابة خطوات ثابتة ومتسلسلة يلتزم بها المدير لمتابعة الأنشطة التنفيذية وتصحيح انحرافاتها للوصول إلى الأهداف المرسومة.
الشرح
تتكون عملية الرقابة من ثلاث خطوات رئيسية ثابتة:
- وضع المعايير: المعيار هو أداة قياس كمي أو وصفي، يوضع ليساعد في الرقابة على العمل أو العمليات أو المنتجات. ومن المعايير التي يمكن استخدامها: الوقت، والكم، والكيف، والتكلفة. ويشترط في المعايير أن تكون محددة، واضحة، مفهومة، مرنة، وقابلة للقياس.
- قياس الأداء: يقصد به مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير الرقابية التي حُددت سابقاً، وذلك من خلال جمع البيانات والمعلومات المطلوبة عن الأداء بطريقة الملاحظة المباشرة والتقارير وغيرها. وهناك أأساليب متخصصة للرقابة مثل خريطة جانت والمسار الحرج. وبعد عملية المقارنة نكون عادة أمام ثلاثة احتمالات:
- عدم وجود انحرافات: حيث يتوافق الأداء الفعلي مع المعيار.
- ظهور انحراف موجب: حيث يكون الأداء الفعلي يفوق المعيار.
- وجود انحراف سلبي: ويكون الأداء الفعلي أقل من المعيار، ويعني ضرورة التصحيح.
- تحليل الانحرافات ومعالجتها: بعد إجراء المقارنة وتحديد الانحرافات، يتم التعرف على أسبابها والتي قد ترجع إلى:
- أن يكون سبب الانحراف المعيار نفسه (أقل مما يجب أو أعلى مما يجب).
- أن يكون بسبب العاملين (وقد يتطلب ذلك مزيداً من التدريب أو تقديم الحوافز).
- ظروف خارج بيئة العمل (اختلاف جودة المواد الخام أو الركود الاقتصادي).
مثال محلول خطوة بخطوة
طلب من أحد مصانع السيارات إنتاج خمس سيارات فئة أ حسب المواصفات المحددة لهذه الفئة خلال شهر، وبتكلفة إجمالية لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال سعودي.
- الخطوة الأولى (وضع المعايير): نوع المعيار هو الوقت (خلال شهر)، والكم (خماس سيارات)، والتكلفة (لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال).
- الخطوة الثانية (قياس الأداء): في نهاية الشهر، تم جمع البيانات وتبين أن المصنع أنتج خمس سيارات بالمواصفات المطلوبة بتكلفة أربعمائة وتسعين ألف ريال. بالمقارنة نجد أن التكلفة الفعلية أقل من المعيار.
- الخطوة الثالثة (تحليل الانحرافات ومعالجتها): ظهر انحراف إيجابي في التكلفة (توفير عشرة آلاف ريال)، فيتم تحليل السبب لمعرفة ما إذا كان ناجماً عن كفاءة العمال أو انخفاض أسعار المواد الخام لتعميمه مستقبلاً.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الرقابة تتم عشوائياً دون الحاجة لمعايير مسبقة واضحة.
- الخلط بين قياس الأداء ووضع المعايير، في حين أن المعيار يوضع أولاً كأداة قياس ثم يقاس الأداء الفعلي بناء عليه.
- إهمال تحليل أسباب الانحرافات الإيجابية وعدم دراستها كما يتم مع الانحرافات السلبية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي خطوات الرقابة؟ الإجابة: وضع المعايير، قياس الأداء، تحليل الانحرافات ومعالجتها. السؤال الثاني: ما هي الاحتمالات الثلاثة الناتجة عن مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير الرقابية؟ الإجابة: عدم وجود انحرافات، ظهور انحراف موجب، ووجود انحراف سلبي.