3-1 التنظيم (المفهوم، الأهمية).
انظر إلى المدرسة التي تضمك الآن، فهذا المبنى يتكون من مدير ووكيل ومعلم وكاتب ومحضر مختبر وطالب، وكل فرد هنا يؤدي دوراً يختلف عن الآخر، فحين يعمل الجميع بانسجام ودون تداخل فإن هذا يسمى تنظيماً صحيحاً تثمر نتائجه في نجاح العملية التعليمية. لو كانت هذه الأدوار عشوائية وغير محددة، لتكدست المهام وضاعت الجهود. التنظيم هو عملية ترتيب وتنسيق الجهود البشرية في أي منظمة لتحقيق الأهداف بأقل تكلفة ممكنة وبأعلى كفاية إنتاجية. ويعني أيضاً توزيع المسؤوليات والتنسيق بين العاملين بشكل يضمن أعلى درجة من الكفاية، إضافة إلى ترتيب الأعمال والأنشطة في وحدات إدارية يسهل الإشراف عليها، مع تحديد العلاقات الرسمية بوضوح بين أولئك الذين يعينون للقيام بتلك الأعمال.
يقوم التنظيم على تنسيق الجهود البشرية وتوزيع المسؤوليات لكي تحقق المنظمة أهدافها بأقل تكلفة وأعلى كفاية. فالمدرسة مثلا تتكون من مدير ووكيل ومعلمين وطلاب، وحين يؤدي كل فرد دوره بدقة يحدث التنظيم. تكمن أهمية التنظيم في كونه الخطوة الأولى لتفعيل الخطط، إذ يخلق علاقة بين موارد المنظمة، ويحدد العلاقات بين العاملين ويعرف كل شخص بالأنشطة التي سيقوم بها، مما يحقق الاستغلال الأمثل للموارد ويمنع الازدواجية في العمل.
الفكرة الأساسية
التنظيم هو الخطوة الأولى لتفعيل الخطط وتحقيق أهداف المنظمة من خلال تنسيق الجهود البشرية وتوزيع المسؤوليات وتحديد العلاقات الرسمية بين العاملين لضمان الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية.
الشرح
تأمل بيئة المدرسة التي تتكون من مدير ووكيل ومعلمين ومحاضري مختبرات وطلاب، ولكل منهم دوره المحدد؛ فدور المدير يختلف عن دور المدرس والطالب، ومن ثم فإن أداء الأدوار أداء صحيحا يعني أن هناك تنظيما صحيحا في المدرسة تعود آثاره الإيجابية على العملية التعليمية. للتنظيم عدة تعريفات أبرزها أنه عملية تنسيق الجهود البشرية في المنظمة حتى تتمكن من تحقيق أهدافها بأقل التكاليف وبأقصى كفاية إنتاجية ممكنة، وتوزيع المسؤوليات والتنسيق بين كافة العاملين بشكل يضمن تحقيق أقصى درجة ممكنة من الكفاية في تحقيق الأهداف المحددة، وترتيب الأعمال أو الأنشطة في وحدات إدارية يسهل الإشراف عليها مع تحديد العلاقات الرسمية بين أولئك الذين يعينون أو يخصصون للقيام بتلك الأعمال. أما عن أهمية التنظيم فتكمن في كونه الخطوة الأولى التي يعتمدها المديرون في تفعيل الخطط وتنفيذها، فلن يتم إنجاز الأهداف الواردة في الخطط بدون التنظيم لأنه يخلق العلاقة بين مختلف موارد المنظمة. وأبرز ما يحققه التنظيم هو تحديد العلاقات بين العاملين في المنظمة، ومعرفة العاملين بالأنشطة التي سيقومون بأدائها تحديدا، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية، وعدم الازدواجية في العمل أثناء القيام بالأنشطة اللازمة لتحقيق الأهداف.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أن مصنعا للأثاث وضع خطة لإنتاج ألف كرسي شهريا. الخطوة الأولى التي يعتمدها المديرون لتفعيل هذه الخطة هي التنظيم. يتمثل التنظيم هنا في توزيع المسؤوليات؛ فيكلف قسم العناية بخشب الكسوة بتجهيز الأخشاب، وقسم التجميع بتركيب المقاعد، وقسم الطلاء بالتشطيب النهائي، وقسم المبيعات بالتسويق. بهذا الترتيب وتوزيع المسؤوليات، يتحدد دور كل عامل بوضوح، وتمنع الازدواجية بحيث لا يقوم قسمان بنفس العمل، وتتحقق أهداف المصنع بأقل تكلفة وأقصى كفاية إنتاجية ممكنة.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن وضع الخطط وحدها يكفي دون الحاجة إلى تنظيم لتنفيذها.
- الخلط بين التنظيم وعشوائية توزيع المهام دون تحديد المسؤوليات والعلاقات الرسمية.
- الظن أن التنظيم يهدف إلى زيادة التكاليف بدلا من التركيز على تحقيق الأهداف بأقل التكاليف وأعلى كفاية إنتاجية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: عرف مفهوم التنظيم؟ الإجابة: هو عملية تنسيق الجهود البشرية في المنظمة حتى تتمكن من تحقيق أهدافها بأقل التكاليف وبأقصى كفاية إنتاجية ممكنة، أو هو توزيع المسؤوليات والتنسيق بين كافة العاملين بشكل يضمن تحقيق أقصى درجة ممكنة من الكفاية في تحقيق الأهداف المحددة، أو ترتيب الأعمال أو الأنشطة في وحدات إدارية يسهل الإشراف عليها، مع تحديد العلاقات الرسمية بين أولئك الذين يعينون أو يخصصون للقيام بتلك الأعمال.
- السؤال الثاني: ما الخطوة الأولى التي يعتمدها المديرون لتفعيل الخطط؟ الإجابة: التنظيم.