1-1 الإدارة (المفهوم - الأهمية - المستويات).
انظر إلى رأس الصفحة: عنوان الدرس هو الإدارة، وتحديداً مفهومها وأهميتها ومستوياتها. في الجدول أمامك الفكرة المحورية وهي التعرف على مفهوم الإدارة وأهميتها ومستوياتها، تليها المفاهيم الرئيسة والأهداف الثلاثة التي سنحققها تباعاً. انظر إلى الفقرة النصية في الأسفل: الإدارة حاضرة في كل حياتنا اليومية مثلما أن أي علم يحتاج إلى أصول وقواعد. لنأخذ الهدف الأول وهو استنتاج مفهوم الإدارة من خلال النقاط الثلاث المكتوبة في الأسفل. النقطة الأولى تعني أن يكون لديك تصور واضح لما تريد تحقيقه ثم تتابع الأفراد ليؤدوا العمل بأحسن طريقة وبأقل تكلفة، تماماً مثلما تخطط لبناء منزل بأقل ميزانية وأعلى جودة. النقطة الثانية تركز على استغلال الموارد المتاحة وتنظيم الجهود الجماعية بتنسيق يحقق الأهداف المحددة بكفاءة وفاعلية. النقطة الثالثة تلخص الإدارة في قيادة الجهود البشرية وتوجيهها وتخطيط عناصر الإنتاج الأخرى وتنظيمها ومراقبتها وصولاً للأهداف المنشودة. تأمل الصورة المرفقة لترى مجموعة تعمل معاً بتناغم داخل بيئة عمل منظمة.
يقوم مفهوم الإدارة على معرفة الهدف بدقة والتأكد من أداء الأفراد له بأحسن طريقة ممكنة وأقلها تكلفة، واستغلال الموارد المتاحة بتنظيم الجهود الجماعية بكفاءة وفاعلية، وقيادة الجهود البشرية وتخطيط عناصر الإنتاج وتنظيمها والرقابة عليها. وتكمن أهمية الإدارة في كونها وسيلة المجتمع لتحقيق أهدافه وتلبية احتياجات أفراده واستثمار الموارد، إضافة إلى تعاملها مع زيادة عدد المنظمات والفصل بين الملكية والإدارة والمنافسة العالمية الشديدة. وتنقسم مستويات الإدارة إلى ثلاثة مستويات هرمية: الإدارة العليا في قمة الهرم كرسم السياسات والاستراتيجيات، والإدارة الوسطى كمديري العمليات والأقسام لتنفيذ السياسات، والإدارة التنفيذية أو الإشرافية التي تشرف مباشرة على العمال وتنفيذ الخطط والأنشطة. فلو أردت افتتاح مصنع لتصنيع الطاولات، فأنت بحاجة لتحديد الهدف واستغلال الأخشاب والعمال بأقل تكلفة، ثم يضع المدير العام خطة عامة، ويحولها مدير المصنع إلى خطة إنتاج فرعية، ويشرف المشرف بنفسه على العمال داخل ورشة الإنتاج لتنفيذ العمل وتقويم الأداء.
الفكرة الأساسية
الإدارة هي علم وعمل تستخدمه المنظمات والأفراد لتحقيق الأهداف وتلبية الاحتياجات عبر استغلال الموارد المتاحة بأعلى كفاءة وفاعلية، وتنقسم في الهرم التنظيمي إلى ثلاثة مستويات رئيسية لكل منها دور ومسؤوليات محددة.
الشرح
الإدارة تعني أن تعرف بالضبط ماذا تريد، ثم تتأكد من أن الأفراد يؤدونه بأحسن طريقة ممكنة وأقلها تكلفة، وذلك عن طريق تنظيم الجهود الجماعية وتنسيقها لتحقيق الأهداف المحددة بكفاءة وفاعلية، إضافة إلى قيادة الجهود البشرية وتوجيهها وتخطيط عناصر الإنتاج وتنظيميها وتحقيق الرقابة عليها. وتظهر أهمية الإدارة في كونها تمثل أهم الوسائل التي يستثمرها الفرد والمنظمة والدولة لتحقيق أسباب الرخاء والأمن والتقدم، وتحديد مستوى التعليم والأمن والعدل والرعاية الصحية والخدمات. وزادت أهمية الإدارة بسبب التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية، وازدياد عدد المنظمات وكبر حجمها مما فرض الحاجة للإدارة، والفصل بين منظمات الأعمال وملاكها مما دفع لإسناد إدارتها إلى متخصصين، والمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية التي تتطلب التجديد والابتكار.
وتنقسم المستويات الإدارية في المنظمات حسب حجمها وطاقتها الإنتاجية وعدد العاملين فيها إلى ثلاثة مستويات: ١. الإدارة العليا (Top-Level Management): توجد في قمة الهرم التنظيمي ويحتلها مديرو الإدارة العليا كالمدير العام والمدير التنفيذي ونائب المدير العام. ومن مسؤولياتها رسم السياسات والاستراتيجيات، وتحديد الأهداف الشاملة للمنظمة، وتوجيه عملية التفاعل بين المنظمة والبيئة المحيطة، وضع الخطط المستقبلية، وتحديد المستويات الإدارية وتوزيع المراكز الوظيفية. ٢. الإدارة الوسطى (Middle-Level Management): يمثلها مجموعة من المديرين بأسماء مختلفة كمدير العمليات ومدير القسم ومدير المصنع. تختص بالإشراف على النشاطات الكفيلة بتنفيذ السياسات والاستراتيجيات التي حددتها الإدارة العليا ووضعها موضع التطبيق. ومن مسؤولياتها وضع الخطط الفرعية في ضوء الخطة العامة كخطة الرواتب وخطط الإنتاج والمبيعات والمشتريات، واستخدام الهيكل التنظيمي لتحديد السلطة، وتحديد معايير الرقابة والأداء. ٣. الإدارة التنفيذية (Lower-Level Management): يطلق عليها الإدارة المباشرة أو الإشرافية أو خط الإشراف الأول أو الإدارة الدُّنيا أو القاعدة للهرم التنظيمي، ويطلق على المدير فيها اسم المشرف؛ إذ يشرفون مباشرة على العمال التشغيليين معظم الوقت داخل ورشة العمل. ومن مسؤولياتهم الإشراف العام على مستوى تنفيذ الخطط والبرامج والأنشطة، وتقويم أداء العاملين للأنشطة والعمل على تصحيح الأخطاء المكتشفة مباشرة، وإرشاد العاملين من خلال خريطة تنظيمية مبين عليها موقع كل مستوى إداري بالنسبة للآخر.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو افترضنا أنك تمتلك شركة تقنية كبرى لتطوير البرمجيات يعمل فيها ٥٠٠ موظف وتنتج أنظمة ذكية: الخطوة الأولى (تطبيق مفهوم الإدارة): تقوم بتعريف الهدف بدقة وهو إنتاج نظام تشغيل للهواتف بأقل تكلفة، ثم تنظم الجهود الجماعية لفريق المبرمجين وتنسق أعمالهم لتحقيق هذا الهدف بكفاءة وفاعلية. الخطوة الثانية (تطبيق مستويات الإدارة):
- الإدارة العليا: يتمثل المدير التنفيذي للشركة في قمة الهرم ليضع الاستراتيجيات الشاملة للشركة وسياساتها الكبرى.
- الإدارة الوسطى: يتمثل مدير قسم البرمجة ومدير قسم التسويق في هذا المستوى؛ ليأخذوا خطة المدير التنفيذي ويصيغوا خططاً فرعية كخطة الإنتاج البرمجي وخطة المبيعات.
- الإدارة التنفيذية: يتمثل مشرفو الفرق التقنية في هذا المستوى، حيث يتواجدون مباشرة مع المبرمجين في قاعات التطوير لمتابعة التنفيذ اليومي وتقويم الأداء وتصحيح الأخطاء البرمجية المكتشفة فوراً.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن المدير العام يقع في مستوى الإدارة الوسطى، والصحيح أنه يقع في قمة الهرم التنظيمي ضمن مستوى الإدارة العليا.
- الخلط بين دور الإدارة العليا ودور الإدارة التنفيذية، فالأولى ترسم السياسات العامة والاستراتيجيات، بينما الثانية تشرف مباشرة على العمال داخل ورشة العمل.
- الظن بأن الإدارة تقتصر على الشركات التجارية فقط، بينما تشمل جميع المنظمات والمجالات كالتعليم والصحة والتجارة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي المسؤوليات الرئيسية لمستوى الإدارة العليا في المنظمة؟ الإجابة: رسم السياسات والاستراتيجيات وتحديد الأهداف الشاملة للمنظمة، وتوجيه عملية التفاعل بين المنظمة والبيئة المحيطة، وضع الخطط المستقبلية الكفيلة بتحقيق الأهداف المحددة، ووضع الهيكل التنظيمي للمنظمة وتحديد المستويات الإدارية وتوزيع المراكز الوظيفية. السؤال الثاني: ضع علامة (صحيح) أو (خطأ) أمام العبارة الآتية: المدير هو الفرد الذي ينجز عملاً معيناً من خلال مرؤوسيه بغض النظر عن مستواه الإداري. الإجابة: (صحيح).