الدرس الرابع عشر: حُسْنُ تعامله ﷺ مع القائمين على قضاء حوائجه
اقرأ الحديث المطبوع في الأعلى عن أنس بن مالك رضي الله عنه حين خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فلم يقل له قط أفا ولم يقل لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا. كلمة أفا تعني التضجر، وقط تعني أبدا. انظر إلى التعريف برواي الحديث: اسمه أنس بن مالك الأنصاري رضي الله عنه، ونشأته شاب نشأ في طاعة الله، أحبه الرسول صلى الله عليه وسلم وكان يمازحه ويدعو له بالخير.
يقوم الدرس على معرفة كيف كان النبي يعامل الذين يساعدونه في قضاء حوائجه بكل رفق ولطف. من أهم ما في الدرس أن النبي خدمه أنس بن مالك عشر سنين فما قال له افا قط ولا قال لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا. والفكرة هي وجوب حسن معاملة العمال والناس كلهم مثل معاملة العامل المنزلي الذي يساعدك في ترتيب غرفتك او حمل اغراضك فلا تتضجر منه اذا طلب منك شيئا ولا توبخه ان أخطأ بل عامله بالحسنى.
الفكرة الأساسية
يتعلم الطالب كيف كان النبي يحسن معاملة القائمين على قضاء حوائجه بالرفق واللين.
الشرح
خدم النبي انس بن مالك الانصاري عشر سنين فما قال له افا قط. معنى أفا هي كلمة يقولها الشخص عندما يتضجر من شيء. ومعنى قط يعني أبدا. ولم يقل النبي لشيء صنعه أنس لم فعلت كذا ولم يترك شيئا لم يفعله فقال هلا فعلت كذا. وكان من أشهر القائمين على حوائج النبي انس بن مالك ودعا له النبي فقال اللهم اكثر ماله وولده. ومنهم عبد الله بن مسعود الهذلي وكان صاحب الوسادة في مجلس النبي ويحمل سواكه ونعله وطهوره. ومنهم عقبة بن عامر الجهني وكان صاحب بغلة النبي يقود به في الأسفار. نتعلم من ذلك ان نعامل العمال في منزلنا معاملة حسنة ونعامل الناس كلهم معاملة حسنة.
مثال محلول خطوة بخطوة
اذا طلب منك العامل المنزلي في بيتك شيئا او ساعدك في حمل حقيبتك المدرسية. الخطوة الأولى: لا تتضجر بوجهك ولا تقل كلمة تدل على التضجر مثل أفا. الخطوة الثانية: لا تعترض على طريقة عمله وتبحث عن أخطائه وتقول لم فعلت كذا. الخطوة الثالثة: اشكره واملأ تعاملك معه بالرفق واللين اقتداء بالنبي.
أخطاء شايعة
الظن ان الخدم او العمال في المنزل مخصصون للتوبيخ عند حصول اي خطا بسيط. الصواب هو معاملتهم بالحسنى وعدم توبيخهم او التضجر منهم كما كان يفعل النبي مع خدامه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ماذا قال النبي لأنس بن مالك طوال عشر سنين من الخدمة؟ الإجابة: ما قال له أفا قط، ولا قال لشيء لم فعلت كذا، وهلا فعلت كذا. السؤال الثاني: من هو الصحابي الذي كان يحمل سواك النبي ونعله وطهوره؟ الإجابة: عبد الله بن مسعود الهذلي.