الدرس الرابع والعشرون: أسس المملكة العربية السعودية
انظر إلى رأس الصفحة وتأمل عنوان الدرس الرابع والعشرين عن أسس المملكة العربية السعودية. يخبرنا النص أن هذه الدولة قامت على نظم راسخة ومبادئ ثابتة منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى في منتصف القرن الثاني عشر الهجري. انظر الآن إلى فقرة الأساس الديني في منتصف الصفحة؛ تدرك أن قوة الدولة تستمد من تحكيم الشريعة الإسلامية وفق القرآن والسنة، إضافة إلى شرف احتضان الحرمين الشريفين وكون مكة المكرمة أول بيت وضع للناس. انظر إلى المخطط التفصيلي أسفل الصفحة؛ تجد هذه الركائز مجتمعة في نقاط واضحة مثل دستورها كتاب الله وسنة نبيه، حماية الدولة لعقيدتها، لغتها العربية، وأن أرضها قبلة المسلمين.
يقوم بناء المملكة العربية السعودية على نظم راسخة ومبادئ ثابتة تتحدد في ثلاثة أسس رئيسية؛ أولها الأساس الديني القائم على كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، واتخاذ الإسلام ديناً ودستوراً مع حماية العقيدة ورعاية الحرمين الشريفين وخدمة المسلمين. ثانيها الأساس التاريخي المتجذر الذي امتد لأكثر من خمس مئة وتسعين سنة منذ بدء بناء الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى في عام 850 هجرية، ومروراً بالدولة السعودية الثانية وصولاً إلى توحيد البلاد باسم المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز. وثالثها الأساس التنوي القائم على توظيف الموارد الطبيعية والبشرية لبناء الإنسان المكان والتخطيط المستقبلي الشامل وخدمة المواطنين وتنمية الوطن باستمرار منذ عهد الملك عبد العزيز حتى اليوم.
الفكرة الأساسية
تقوم المملكة العربية السعودية على نظم راسخة ومبادئ ثابتة استندت إلى ثلاثة أسس رئيسية هي الأساس الديني والأساس التاريخي والأساس التنموي لتشكل قوة الدولة واستمراريتها.
الشرح
تتميز المملكة العربية السعودية بأن لها جذوراً عميقة ونظماً ثابتة. يتضمن الأساس الديني كون الدولة إسلامية تحكم بالشريعة وفق القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وتحتضن الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتقوم على حماية عقيدة الإسلام ودفاع عنها ورعاية قادة ومواطنين لخدمة الحرمين والمسلمين في أنحاء الأرض. أما الأساس التاريخي فيمتد لأكثر من 590 سنة منذ بدء بناء الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى في عام 850 هجرية، ومروراً بالدولة السعودية الأولى ثم الثانية، ووصولاً إلى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز في عام 1351 هجرية تحت نظام ملكي يقوم على الأسرة المالكة الكريمة آل سعود. في حين يعتمد الأساس التنموي على توظيف الموارد الطبيعية والاقتصادية والبشرية لتنمية الوطن وخدمة المواطنين ورفاهيتهم، والتخطيط المستقبلي الشامل مثل خطط التنمية الخمسية ورؤية 2030، وهو ما يظهر جلياً في التطور العمراني الكبير في المدن مثل الرياض وجدة.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مدينة الرياض كمثال على الأساس التنموي: الخطوة الأولى: انظر إلى حالة الرياض في نهاية عهد الملك عبد العزيز حيث كانت مساحتها لا تتجاوز وذات طرق ضيقة ومحصورة. الخطوة الثانية: انظر إلى تطور الرياض اليوم بحسب ما أورده الدرس لتصبح من المدن العصرية بتخطيطها الحديث وطرقها الواسعة ومبانيها الشاهقة. الخطوة الثالثة: احسب التغير في المساحة لتجد أن المساحة تصل اليوم إلى وذلك بزيادة بلغت 260 مرة، مما يبرز صدق المنهج التنموي ونجاح التخطيط المستقبلي.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن تاريخ الدولة السعودية بدأ فقط منذ إعلان توحيد المملكة في عام 1351 هجرية، متجاهلين العمق التاريخي الذي يمتد لأكثر من 590 سنة منذ تأسيس الدرعية في عام 850 هجرية. الظن بأن الأساس الديني يقتصر على كون الدولة مسلمة، متجاهلين دورها العظيم في خدمة الحرمين الشريفين ورعايتهما وحماية عقيدة الإسلام ودفاع عنها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: على ماذا يقوم الأساس الديني في المملكة العربية السعودية؟ الإجابة: كونها دولة إسلامية تحكم بالشريعة وفق القرآن الكريم والسنة النبوية، دستورها كتاب الله وسنة نبيه، فيها مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتقوم على حماية عقيدة الإسلام والبيعة الشرعية ورعاية الحرمين الشريفين. السؤال الثاني: ما أبرز جوانب الأساس التاريخي للمملكة العربية السعودية؟ الإجابة: امتلاكها ارثاً تاريخياً عريقاً امتد لأكثر من 590 سنة منذ بدء بناء الدرعية عام 850 هجرية، واستمرار الدولة عبر الدول السعودية الأولى والثانية وتأسيسها وتوحيدها على يد الملك عبد العزيز بروح الوحدة الوطنية وتاريخ أصيل ومتجذر وأسرة مالكة تحكم بالإسلام.