التسمم الدوائي (١)
انظر إلى مقدمة الصفحة: التسمم يحدث عندما تدخل مادة ضارة إلى جسمك بكمية تؤذي صحتك، تماما كما لو أكلت طعاما فاسدا فتتعب معدتك. تعرف على طرق دخول هذه المواد السامة؛ أولها البلع عبر الفم والجهاز الهضمي بتناول طعام ملوث أو دواء بشكل خاطئ. وثانيها الاستنشاق بدخول الغازات والأبخرة السامة عبر الجهاز التنفسي. وثالثها الحقن بدخول الأدوية في العضل أو الوريد أو عبر لسع الحشرات.
يقوم درس التسمم الدوائي على توضيح مخاطر التعامل الخاطئ مع الأدوية وكيفية تجنبها حماية لصحة الجسم. يتمحور الدرس حول مفهوم التسمم وأقسامه وأسبابه المختلفة مثل تناول جرعات زائدة أو أخذ أدوية دون استشارة الطبيب. كما يوضح أنواع التسمم بين الحاد والمزمن، ويبرز الأعراض التي تظهر على المصاب، وخطوات الإسعاف الأولي عند وقوع الإصابة. يركز الدرس أيضاً على حماية الأطفال الذين تمثل الفئة الاكثر عرضة للتسمم الدوائي بسبب تناول الأدوية خطأ ظناً أنها حلوى. مثال سريع: تناول طفل علبة دواء كاملة لاعتقاده أنها حلوى يعرضه للتسمم الدوائي الحاد ويتطلب الإسعاف الفوري.
الفكرة الأساسية
التعامل الواعي والآلي مع الأدوية وفق إرشادات الطبيب والصيدلي يحمي الجسم من مخاطر التسمم الدوائي ويضمن السلامة العامة.
الشرح
التسمم هو دخول أي مادة ضارة طبيعية أو مصنعة أو ملوثة داخل الجسم بكمية معينة فتحدث فيه أضراراً. ودخلت هذه المواد بطرق متعددة مثل البلع أو الاستنشاق أو الحقن. ينقسم التسمم إلى التسمم بالأدوية والتسمم الكيميائي والتسمم الغذائي. الدواء هو مادة كيميائية تساعد في علاج أو منع أو تخفيف أو تشخيص الأمراض التي تصيب الإنسان. أما التسمم الدوائي فهو حالة مرضية تنتج عن حدوث تسمم داخل الجسم نتيجة بعض الأسباب مثل تناول جرعات زائدة من دواء معين سواء أكانت بوصفة طبيب أو غير ذلك، أو تداخل بعض الأدوية، أو عندما لا تتمكن الكبد أو الكليتان من التخلص من الدواء مما يسمح له بالتراكم في الجسم. تشمل أسباب التسمم الدوائي تناول الأدوية دون استشارة الطبيب، وتناول أكثر من دواء في وقت واحد بشكل خاطئ، وتناول جرعات زائدة من الأدوية، والتخزين غير السليم للأدوية. تنقسم أنواع التسمم الدوائي إلى تسمم حاد ينتج عن تناول المريض لجرعات زائدة من الدواء، وتسمم مزمن ينتج عن تناول الدواء مدة طويلة مما يسبب تراكم الأدوية وارتفاع مستوى السموم في جسم المريض. تختلف سرعة ظهور أعراض التسمم الدوائي بحسب نوع الدواء المتناول والكمية المتناولة، فبعضها يظهر خلال دقائق والبعض يحتاج إلى ساعات. تتضمن الأعراض انخفاض درجة حرارة الجسم وضيق التنفس والشعور بالغثيان والقيء والتعرق الشديد واضطراب الرؤية وتسارع ضربات القلب وحدوث التشنجات العضلية. يتطلب الأمر إخبار الطبيب أو الصيدلي بأي أدوية أخرى تتناولها بما في ذلك العشبية، أو وجود حساسية، أو إجراء عمليات جراحية قبل البدء في تناول الدواء. تنقسم مسكنات الألم إلى مسكنات وصفية لا تصرف إلا بوصفة طبية من الطبيب بعد مراجعة الحالة، ومسكنات لا وصفية يمكن شراؤها من الصيدلية دون وصفة طبية. عند إسعاف حالات التسمم الدوائي، يجب الاتصال بالإسعاف فوراً أولاً، ثم فحص المصاب إن كان وعيماً ونقله إلى مكان مريح ومراقبة نبضه وتنفسم وحرارته، وفي حال توقف المصاب عن التنفس فبادر بعمل الإنعاش الرئوي حتى وصول الإسعاف. يشكل الأطفال النسبة الأكبر من المصابين بالتسمم الدوائي عن طريق الخطأ وخاصة من هم دون الخامسة من العمر بسبب وضعهم لأي شيء يجدونه أمامهم في أفواههم وخاصة الأدوية التي قد تشبه الحلوى في نظرهم. تتضمن الإجراءات الوقائية لحماية الأطفال عدم إعطاء أي دواء للأطفال دون استشارة، واستخدام المقاييس الصحيحة لحساب جرعات الأدوية السائلة، وحفظ الأدوية بعيداً عن متناول أيدي الأطفال في مكان محكم الإغلاق، وتأكيد عدم تسمية الدواء بالحلويات.
مثال محلول خطوة بخطوة
الموقف: وجد طفل في عامه الرابع علبة دواء ملونة على الطاولة فظنها حلوى وتناول منها كمية كبيرة. الخطوة الأولى: ملاحظة وجود علبة دواء مفتوحة أو فارغة وعدم ظهور الأعراض فوراً، وعدم الانتظار لأن بعض الأدوية تظهر أعراضها خلال دقائق والبعض يحتاج لساعات. الخطوة الثانية: الاتصال بالإسعاف فوراً وقبل كل شيء تجنباً للمضاعفات الخطيرة حتى لو لم تظهر الأعراض بعد. الخطوة الثالثة: أثناء انتظار الإسعاف يتم فحص المصاب للتأكد من وعيه، ونقله إلى مكان مريح، ومراقبة نبضه وتنفسه وحرارته، وبدء الإنعاش الرئوي إذا توقف التنفس.
أخطاء شائعة
- الانتظار حتى ظهور أعراض التسمم الدوائي قبل طلب الإسعاف.
- إعطاء الأطفال أدوية دون استشارة أحد مقدمي الرعاية الصحية المختصين.
- تسمية الدواء للأطفال باسم الحلوى لتشجيعهم على تناوله.
- تخزين الأدوية في أماكن قريبة من متناول أيدي الأطفال.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين التسمم الدوائي الحاد والتسمم الدوائي المزمن؟ الإجابة: التسمم الحاد ينتج عن تناول المريض لجرعات زائدة من الدواء في وقت قصير، بينما التسمم المزمن ينتج عن تناول الدواء مدة طويلة مما يسبب تراكم الأدوية وارتفاع مستوى السموم في جسم المريض. السؤال الثاني: ما الإجراء الصحيح الذي يجب اتباعه فوراً عند الاشتباه بحدوث تسمم دوائي لطفل في المنزل؟ الإجابة: الاتصال بالإسعاف فوراً، وفحص المصاب ومراقبة نبضه وتنفسه وحرارته، والبدء بعمل الإنعاش الرئوي في حال توقف المصاب عن التنفس حتى وصول الإسعاف.