الدرس الثاني: أدلة عظمة الله تعالى
انظر إلى النصوص الأولى: جاء حبر من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر والماء على إصبع وسائر الخلائق على إصبع ثم يجهرهن فيقول أنا الملك فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تصديقا لقول الحبر وقرأ آية من سورة الزمر تدل على كمال قدرة الله تعالى وعظمته يوم القيامة. وفي النص الثاني يخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن الله عز وجل يطوي السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ويطوي الأرضين بشماله. وأما تحت عنوان تعظيم الملائكة لله عز وجل، فيروي النواس بن سمعان رضي الله عنه أن الوحي إذا نزل أخذت السماوات رجة شديدة خوفا من الله تعالى، فإذا سمع ذلك أهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا، ويكلم الله جبريل بما أراد من وحيه، وكلما مر بسماء سأله ملائكتها عما قال ربنا يا جبريل فيقول قال الحق وهو العلي الكبير.
يقوم الدرس على غرس تعظيم الله تعالى وإجلاله من خلال معرفة عظمته وقدرته سبحانه، ويظهر ذلك في النصوص النبوية التي تبين سعة ملكه وخلقه، مثل وضع السماوات والأرض على إصبع وكيفية تعظيم الملائكة والأنبياء له عز وجل.
الفكرة الأساسية
يتضح في هذا الدرس تعظيم الله سبحانه وتعالى من خلال استشعار عظمته في خلقه وملكه، وكيف كان الأنبياء والملائكة والصالحون يعظمونه ويجلونه.
الشرح
تأمل الأحاديث النبوية التي تبين عظمة الله عز وجل، مثل حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن حبراً من اليهود جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الله يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلائق على إصبع، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم تصديقاً لقول الحبر، وقرأ الآية الواردة في سورة الزمر الآية 67. وكذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما في طي السماوات والأرض يوم القيامة وأخذهما باليد اليمنى واليسرى. أما عن تعقيم الملائكة، ففي حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه أن الله إذا أراد أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي أخذت السماوات منه رجفة أو رعدة شديدة خوفاً من الله عز وجل، فيخر أهل السماوات سجداً. وأما الأنبياء فإنهم أعلم الناس بالله ولذا فإنهم أكثر الناس تعظيماً له سبحانه وتعالى، ودعوة أقوامهم إلى ذلك مثل نوح عليه السلام كما في سورة نوح الآية 13.
مثال محلول خطوة بخطوة
عندما جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو الجهد والمال والعيال ويستسقي به، غضب النبي صلى الله عليه وسلم وسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال إن الله لا يُستشفع بالله على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك، والمقصود أن الله تعالى رب كل شيء ومليكه، والخلق وما في أيديهم ملكه يتصرف فيهم كيف يشاء.
أخطاء شائعة
الظن بأن الاستشفاعة أو السؤال بالطريقة التي فعلها الأعرابي جائزة في حق الله، والصواب أن شأن الله أعظم من أن يُستشفع به على أحد من خلقه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: لماذا ضحك النبي صلى الله عليه وسلم من قول الحبر؟ الإجابة: ضحك النبي صلى الله عليه وسلم تصديقاً لقول الحبر وتعظيماً لله عز وجل. السؤال الثاني: أذكر مثالاً على تعظيم الملائكة لربهم جل وعلا. الإجابة: ما ورد في حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه أن السماوات تأخذها رجفة شديدة خوفاً من الله إذا تكلم بالوحي، فيخر أهل السماوات صَعقاً وخروا لله سجداً.