الدرس الثاني: أنواع الأطعمة وأحكامها (١)
انظر إلى تقسيم الأطعمة. تنقسم الأطعمة إجمالاً إلى قسمين رئيسيين هما: الأطعمة النباتية، والأطعمة الحيوانية. الأصل في كل هذه الأطعمة أنها مباحة، طالما أنها لا تسبب ضرراً للبدن أو العقل، ولم يرد نص شرعي بتحريمها. انظر إلى الجدول الأول الخاص بالأطعمة النباتية المباحة مثل الحبوب كالقمح، والفواكه كالتفاح، والبقول كالفول، والخضراوات كالخس، حيث يطلب منك الجدول كتابة أمثلة أخرى لكل صنف. ثم انتقل إلى الجدول الثاني الخاص بالأطعمة الحيوانية المباحة مثل الحيوان البري كالإبل، والحيوان البحري كالسمك، والطير كالحمام، وعليك أيضاً إكمال الفراغات بأمثلة تشارك بها زملاءك.
يقوم درس أنواع الأطعمة وأحكامها على بيان ما أحل الله لنا وما حرمه من المأكولات. الأصل في الأطعمة النباتية والحيوانية الإباحة والسلامة، ما لم يرد دليل شرعي بالتحريم، أو يترتب على تناولها ضرر بدني أو عقلي. وتنقسم الأطعمة المحرمة إلى عدة أنواع رئيسية مثل الأطعمة الضارة بالبدن كالتبغ، والأطعمة الخبيثة كالحشرات والفأر، والأطعمة النجسة كالدم المسفوح والميتة، إضافة إلى الحيوانات المفترسة ذات الأنياب والمخالب والآكلة للنجاسات كالجلالة، بينما يستثنى من ذلك بعض الحيوانات مثل الضبع والجراد وميتة البحر.
الفكرة الأساسية
تتمحور الفكرة حول معرفة ما أباحه الله تعالى من الأطعمة وما حرمه، فالأصل في المأكولات الحل والإباحة حتى يأتي دليل التحريم، إما لضررها، أو خبثها، أو نجاستها، أو لكونها من السباع المفترسة.
الشرح
تنقسم الأطعمة إجمالاً إلى قسمين رئيسيين هما الأطعمة النباتية والأطعمة الحيوانية، والأصل فيهما الإباحة ما لم يرد دليل شرعي خاص أو عام على تحريم بعضها، أو يترتب على تناولها ضرر بدني أو عقلي. في المقابل، توجد أطعمة محرمة تنقسم إلى عدة أنواع:
- الأطعمة الضارة بالبدن: كل ما كان في تناوله ضرر على البدن فهو محرم، مثل الحيوانات السامة والزهار والسمار السامة، ومنها التبغ الذي يصنع منه الدخان لاحتوائه على مادة النيكوتين التي يبلغ ضررها حد الإماتة وتسبب أمراضاً كثيرة كسرطان الرئة والذبح الصدرية.
- الأطعمة الخبيثة: كل حيوان خبيث فهو محرم، ومن أمثلته الفأرة، والجرد، والخفاش، والحشرات كالذباب والقمل والخنفساء والجعصور والبرغوث.
- الأطعمة النجسة: كل طعام أو شراب نجس فهو محرم، مثل الميتة، والدم المسفوح، والخنزير، ولحوم الحمر الأهلية والبغال، والحيوانات الآكلة للجيف، والحيوانات الآكلة للنجاسات وتسمى الجلالة، وسبب تحريم الجلالة خبث لحمها وتغيره بسبب ما تأكله من النجاسات، فإن أطعمت الطعام الطاهر مدة يطيب فيها لحمها جاز أكلها.
- الحيوانات المفترسة: وهي نوعان، السباع التي لها أنياب تفترس بها والطيور التي لها مخالب تصيد بها فيحرم أكلها، ويستثنى من السباع الضبع فيباح أكلها.
مثال محلول خطوة والثانية
لو عرضت عليك حيوانات مختلفة وأردت معرفة حكم أكلها:
- الخطوة الأولى: انظر إلى طبيعة هذا الحيوان؛ هل هو من الأنعام أو الطيور العادية؟ إن كان بعيراً أو بقراً أو غنماً أو سمكاً أو جراداً فهو من الأطعمة المباحة لأن الأصل فيها الإباحة.
- الخطوة الثانية: انظر هل له أنياب تفترس بها كالذئب والأسد؟ أو مخالب تصيد بها كالنسر والصقر؟ إن كان كذلك فهو محرم أكله.
- الخطوة الثالثة: انظر هل هو آكل للنجاسات كالدجاج الذي يتغذى على النجاسة؟ إن كان كذلك فهو محرم حتى يطعم الطعام الطاهر.
أخطاء شائعة
- الظن أن كل حيوانات البر مباحة للأكل دون استثناء، بينما يحرم منها المفترسات والخبيث والضار.
- الاعتقاد بأن الحيوانات الآكلة للنجاسات تحرماً مؤبداً، والصواب أنها تحرم حتى تطعم الطعام الطاهر مدة يطيب فيها لحمها.
- الخلط بين الحمار الأهلي المحرم أكل لحمه وبين الحمار الوحشي المباح.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما حكم أكل الضبع مع الدليل؟
- الإجابة: أكل الضبع مباح، والدليل ما جاء في الحديث حين سأل جابر بن عبدالله رضي الله عنه النبي ﷺ عن الضبع فقال: صيد هو؟ قال: نعم. قال: آكلها؟ قال: نعم. قال: أقالَهُ رسول الله ﷺ؟ قال: نعم.
- السؤال الثاني: ما سبب تحريم الحيوانات الآكلة للنجاسات؟
- الإجابة: سبب تحريمها خبث لحمها وتغيره بسبب ما تأكله من النجاسات، فإن أطعمت الطعام الطاهر مدة يطيب فيها لحمها جاز أكلها.