الدرس الثالث عشر: تفسير الآيات (٩٩-١٠٦) من سورة الكهف
انظر إلى بداية الدرس الثالث عشر وتفسير الآيات من سورة الكهف. تخيل أن الناس يوم القيامة يموج بعضهم في بعض كالأمواج المتلاطمة من شدة الزحام، وذلك عندما يخرج يأجوج ومأجوج وتنتشر الخليقة. النفخ في الصور يعني النفخ في القرن إيذاناً بقيام الساعة وجمع الخلائق لحساب واحد. وتأمل كيف يُحضر الكافرون لجهنم ليروا العذاب قبل دخولها ليزدادوا حسرة. اقرأ في معاني الكلمات كيف أن الصور هو القرن، وفحبطت تعني بطلت أعمالهم، واستعد لفهم تفاصيل هذه الأهوال.
يبين هذا الدرس تفسير الآيات من تسع وتسعين إلى مائة وست من سورة الكهف، وتدور فكرتها حول أحداث يوم القيامة، واهوال خروج يأجوج ومأوج، والنفخ في الصور لبعث الناس. وتوضح الايات حال الكافرين الذين غفلت أعينهم عن ذكر الله واعرضوا عن الحق، فضل سعيهم في الحياة الدنيا وظنوا أنهم يحسنون صنعا، وحبطت أعمالهم فلم يكن لهم وزن يوم القيامة. ومن أمثلة ذلك أن يتخذ الإنسان لنفسه أولياء من دون الله يظن أنهم ينفعونه، فإذا جاء يوم القيامة تبرءوا منه وكان مصيرهم جهنم.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الآيات حول أحداث يوم القيامة العظيمة، مثل خروج يأجوج ومأوج واختلاط الناس، والنفخ في الصور لبعث العباد، وتبيان مصير الكافرين الذين أعرضوا عن آيات الله وظنوا أنهم على حق وهم في الضلال.
الشرح
ابدأ بتخيل نهاية هذا العالم، حين تخرج قبيلتا يأجوج ومأوج انتشارا في الأرض مع اقتراب الساعة، ويموج الناس بعضهم في بعض كالأمواج المضطربة. ثم ينفخ في الصور وهو القرن إيذانا بقيام الساعة وجمع الخلائق كلهم لصعيد واحد للحساب والجزاء. وفي ذلك اليوم تعرض جهنم أمام الكافرين ليحسوا بنكالها وعذابها قبل دخولها. هؤلاء الكفرة كانت أعينهم في الدنيا غافلة عن قبول الهدى، وكانت آذانهم مسدودة لا تستطيع سماع الحق ولا الانتفاع به. بل بلغ بهم الحال أن اتخذوا من دون الله أولياء يعبدونهم ظنا أنهم ينفعونهم، فإذا جاء يوم القيامة انقلب هؤلاء الأولياء أعداء وتبرءوا منهم، وكان نزلهم ومستقرهم جهنم جزاء كفرهم واستهزائهم بآيات الله ورسله. وهناك صنف من الناس يجادلون بالباطل ويظن الواحد منهم أنه يحسن عملا وهو في الواقع أخسر الناس أعمالا، لأن سعيه كله ضل في الحياة الدنيا وبطل عمله لعدم إخلاصه وابتعاده عن شرع الله، وأولئك جحدوا آيات ربهم وكذبوا بلقائه فحبطت أعمالهم وصارت هباء منثورا، فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا لخلو موازينهم من الخير.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو عمل شخص طوال حياته أعمالا كثيرة وظن أنه بارع ومحسن فيها، ولكنه كان يكفر بالله ولا يؤمن بآياته ولا يتبع شرعه، فكيف يكون جزاؤه يوم القيامة؟ الخطوة الأولى: نحدد طبيعة العمل، فهو عمل في غير رضا الله. الخطوة الثانية: نتذكر نتيجة هذا العمل في الآخرة، وهي حبوط العمل وبطلانه لأن الكفر بالله هو سبب حبوط العمل. الخطوة الثالثة: النتيجة النهائية وفق الآيات هي أن هذا الشخص لا يقام له وزن يوم القيامة لأنه لا ميزان له لخلوه من الإيمان والخير.
أخطاء شائعة
الظن بأن الإنسان المعرض عن الدين والذاهل عنه يمكن أن تقبل أعماله في الآخرة لمجرد أنها أعمال كثيرة في الظاهر، بينما الصواب أن الكفر بالله وتكذيب آياته يحبط العمل كله ويبطله. الاعتقاد بأن أولياء الكفار من غير الله سيقفون معهم ويشفعون لهم يوم القيامة، بينما الصواب أنهم سيكونون أعداء لهم ويتبرءون منهم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما معنى كلمة الصور في الآيات؟ الإجابة: هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل للبعث. السؤال الثاني: ما هو سبب حبوط أعمال الكافرين يوم القيامة بحسب ما فهمت من الآيات؟ الإجابة: بسبب كفرهم بالله وجحودهم لآياته وتكذيبهم بلقائه ورسله واتخاذهم آياته ورسله ههزوا.