الدرس الحادي عشر: التنجيم
انظر إلى الآية الكريمة في أعلى الصفحة من سورة الأعراف، الآية 54، حيث يخبرنا الله سبحانه وتعالى أنه خلق السموات والأرض وسخر لنا الشمس والقمر والنجوم بأمره. انظر الآن إلى عنوان أقسام علم النجوم. ينقسم علم النجوم إلى قسمين، الأول هو علم النجوم المحرم وهو التنجيم. ما هو؟ هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية. فالمنجم يزعم أنه يستدل بحركات النجوم طلوعا وغيابا واجتماعا على ما سيقع في المستقبل، كأن يربط حركة النجم بوقوع الحروب أو الهزيمة أو الموت أو الشقاء أو المرض. هذا العمل محرم وهو نوع من السحر، وقد استدل المؤلف بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد.
يقسم علم النجوم إلى قسمين أساسيين بحسب الغاية منه. القسم الأول هو علم النجوم المحرم وهو التنجيم، ويعني الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية كالحياة والموت والحروب، وهو محرم ومن السحر. القسم الثاني هو علم النجوم المباح، وهو معرفة أسماء النجوم والكواكب ومواقعها للاستدلال بها على أوقات الزرع والصلاة وجهة القبلة والكسوف والفصول الأربعة، وهو علم جائز أو مشروع لما فيه من المصالح. وقد خلق الله النجوم لثلاث فوائد ذكرت في القرآن الكريم وهي أنها زينة للسماء، ورجوم للشياطين، وعلامات يهتدى بها في البر والبحر. ومن علم النجوم المباح معرفة أحوال الطقس والمناخ المستقبلية عبر دراسة حركة الرياح والسحب والغیوم، وهي توقعات محتملة تصدق حينا وتخطئ حينا آخر ولا يجوز الجزم بها على أنها علم غيب بل بمشيئة الله.
الفكرة الأساسية
الفرق بين علم النجوم المحرم الذي يقوم على ادعاء معرفة الغيب وتأثير النجوم على الحوادث الأرضية، وعلم النجوم المباح الذي ينفع الناس في معرفة الاتجاهات والأوقات وأحوال الطقس.
الشرح
ينقسم علم النجوم بحسب الغاية من تعلمه إلى قسمين. القسم الأول هو علم النجوم المحرم المسمى بالتنجيم، وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية. يزعم أهله أنهم يستدلون بحركات النجوم على ما يقع في الأرض من انتصار في الحروب، أو سعادة وشقاء، أو حياة وموت، ومرض وشفا، وهذا محرم وهو نوع من السحر لقول ابن عباس رضي الله عنهما: من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. ومعنى ذلك أن من تعلم شيئا من التنجيم فقد تعلم شيئا من السحر لأنهما يشتركان في دعوى علم الغيب، والتلبيس على الناس، والتهويل عليهم، والاستعانة بالشياطين.
أما القسم الثاني فهو علم النجوم المباح، وهو العلم الذي تعرف به أسماء النجوم والكواكب وما يدور في الفلك للاستدلال به على معرفة أوقات الزرع، وجهة القبلة، وأوقات الصلاة، ووقت الكسوف والخسوف، والفصول الأربعة. وتعلم هذا العلم جائز وقد يكون مشروعا أحيانا لما فيه من المصالح الشرعية. وللنجوم ثلاث فوائد بينها الله تعالى في كتابه الكريم هي أنها زينة للسماء، ورجوم للشياطين، وعلامات يهتدى بها في البر والبحر. وما سوى هذه الفوائد الثلاث فهو من التكف المحرم وادعاء علم الغيب الذي استأثر الله به.
ومن علم النجوم المباح معرفة أحوال الطقس والمناخ المستقبلية لأنه علم يبحث في أحوال الطقس من خلال معرفة الرياح وتحركاتها وأحوال السحب والغيوم وما يقابل ذلك من الجبال والمرتفعات والمنخفضات. فيتوقع من خلال ذلك ما يمكن أن يحصل في اليوم التالي من حر أو برد أو مطر أو صحو، وهي مجرد توقعات محتملة تصدق حينا وتخطئ حينا آخر وليس من دعوى علم الغيب، ولكن لا يجوز الجزم بذلك لأنه يكون من دعوى علم الغيب وإنما يتوقع حصول ذلك بمشيئة الله تعالى.
مثال محلول خطوة بخطوة
الموقف: شخص أراد السفر في البر ليلا فاستدل بنجم معين لمعرفة اتجاه القبلة أو الطريق الصحيح. الخطوة الأولى: نحدد نوع الاستدلال بالنجوم هنا، هل هو للاستدلال على اتجاه جغرافي أم لمعرفة الحظ والمستقبل؟ الاستدلال هنا هو لمعرفة الطريق والاتجاه. الخطوة الثانية: نربط هذا العمل بالقسمين، فهذا يدخل تحت علم النجوم المباح، لأن النجوم جعلها الله علامات يهتدى بها في البر والبحر. الخطوة الثالثة: نحكم على هذا الفعل بأنه جائز ومشروع لوجود المصلحة الشرعية والدنيوية فيه، وليس فيه ادعاء لعلم الغيب أو ربط الحوادث بأهواء النجوم.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن ظهور نجم معين يعني بالضرورة موت شخص عظيم أو حصول مصيبة محتومة.
- الجزم المطلق بتوقعات الطقس المستقبلية على أنها أمر حتمي سيقع لا محالة دون ربطها بمشيئة الله تعالى.
- الخلط بين الاستدلال بالأشكال الفلكية لمعرفة الجهات والأوقات، وبين الاعتقاد بأن النجوم هي التي تدبر أمر الأرض.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم الاعتقاد بأن للنجوم تأثيرا على الناس والأرض مع الدليل؟ الإجابة: حكمه أنه محرم وهو نوع من السحر، والدليل حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. السؤال الثاني: اذكر الفوائد الثلاث للنجوم التي بينها الله تعالى في كتابه الكريم؟ الإجابة: الأولى أنها زينة للسماء، والثانية أنها رجوم للشياطين، والثالثة أنها علامات يهتدى بها في البر والبحر.