الدرس الثامن والعشرون: التحديات الاقتصادية والاجتماعية
انظر إلى بداية الدرس الثامن والعشرين عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي والإسلامي. ابدأ بقراءة المشكلة الأولى وهي البطالة. البطالة تعني أن القادر على العمل لا يجد عملاً، وهي آفة تهز الاستقرار. تخيل أنك تبحث عن وظيفة ولا تجد، فكيف ستعيش؟ أسبابها واضحة هنا: قلة المصانع، وزيادة السكان الكبيرة دون زيادة في الاستثمار، والتركيز على التعليم النظري بدلاً من المهني، وقلة نصيب الفرد من الأراضي الزراعية. أما نتائجها فهي قاسية، مثل الفقر، وارتفاع نسبة الإعالة بحيث يتحمل شخص واحد مسؤولية الأسرة كلها، وأخيراً الهجرة بحثاً عن الرزق.
يركز درس التحديات الاقتصادية والاجتماعية على المشكلات التي تواجه العالم العربي والإسلامي وتؤثر على استقراره ومستوى معيشة سكانه. من أبرز هذه التحديات البطالة التي تنتج عن قلة الصناعة وزيادة السكان دون زيادة في الإنتاج، ويؤدي انتشارها إلى الفقر وارتفاع الإعالة والهجرة. كما يشمل الدرس مشكلة الفقر الذي يعرّف بأنه انخفاض المستوى الاقتصادي وتدني الخدمات، ومشكلة الأمية التي تعني عدم القدرة على القراءة والكتابة، والتي تؤدي إلى ركود التنمية وانخفاض الإنتاجية وانتشار الأمراض، مثل ما تظهر نسبها المتباينة بين بعض الدول العربية والإسلامية والدول المتقدمة.
الفكرة الأساسية
يواجه العالم العربي والإسلامي تحديات اقتصادية واجتماعية عديدة تؤثر على استقرار دوله ومستوى عيش سكانه، وتتمثل هذه التحديات في البطالة والفقر والأمية التي تعيق التطور والتقدم.
الشرح
البطالة هي عدم توفر فرص العمل لمن يستطيع العمل ويبحث عنه، ولها أسباب عديدة مثل قلة الصناعة، والزيادة السكانية الكبيرة دون مقابلتها بزيادة في الإنتاج والاستثمار، والتركيز في التعليم النظري دون المهني والفني، وانخفاض نصيب الفرد من الأراضي الزراعية. وينتج عن البطالة انتشار الفقر، وارتفاع نسبة الإعالة حيث يتحمل فرد عامل النفقة على باقي الأسرة، والهجرة للبحث عن عمل.
الفقر هو وجود الدولة بمستوى اقتصادي منخفض مع تدني مستويات التعليم والرعاية الصحية، وشح المياه النقية، وضعف الغذاء الصحي. ومن أسباب انتشاره: البطالة، وسوء استثمار الثروات الطبيعية أو غيابها، والجهل، والجفاف، والحروب، وتخلف الصناعة، وسيطرة الاستعمار طويلاً، وزيادة السكان دون زيادة في الإنتاج. ونتيجة لتفشي الفقر تنخفض قدرة السكان على الإنتاج وتنتشر الأمية ويتدهور المستوى الصحي وتزداد الديون الخارجية.
الأمية هي عدم القدرة على القراءة والكتابة، وتعاني دول العالم العربي والإسلامي من مشكلة الأمية بين أوساط سكانها صغاراً وكباراً. ومن العوامل التي ساعدت على انتشارها: الفقر، وانشغال المجتمعات بالرعي والزراعة لكسب لقمة العيش، والانشغال بالحروب. ويترتب على الأمية آثار خطيرة مثل ركود التنمية، وانخفاض الإنتاجية، وانتشار الأمراض.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثال دولة تعاني من ارتفاع نسبة البطالة بسبب الاعتماد على التعليم النظري البحت: الخطوة الأولى: يتخرج الطلاب بتخصصات نظرية لا تتطلبها سوق العمل مباشرة. الخطوة الثانية: لا يجد الخريجون فرص عمل مناسبة لمهاراتهم، مما يؤدي إلى البطالة. الخطوة الثالثة: ترتفع نتيجة لذلك نسبة الإعالة والفقر لعدم وجود دخل ثابت للأسرة، وتضطر بعض العائلات للهجرة بحثاً عن مصادر رزق.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن البطالة تنشأ فقط بسبب قلة الأموال، بينما هي تنتج غالباً عن سوء التخطيط والتركيز على التعليم النظري.
- الظن بأن الأمية تقتصر على عدم الذهاب للمدرسة فقط، بينما هي تشمل عدم القدرة على القراءة والكتابة لمن فاتهم التعلم صغاراً.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما أبرز الأسباب التي ساعدت على انتشار البطالة في العالم العربي والإسلامي؟ الإجابة: قلة الصناعة، والزيادة الكبيرة في عدد السكان دون زيادة في الإنتاج والاستثمار، والتركيز في التعليم النظري دون المهني والفني، وانخفاض نصيب الفرد في امتلاك الأرض الزراعية.
السؤال الثاني: ما آثار الأمية في العالم العربي والإسلامي؟ الإجابة: ركود التنمية، وانخفاض الإنتاجية، وانتشار الأمراض.