التفكير الإيجابي
انظر إلى القصة في الصفحة: الأب يضع جزرة وبيضة وحبات قهوة في الماء المغلي. الجزرة الصلبة أصبحت طرية وضعيفة أمام حرارة الماء. البيضة ذات القشرة الخارجية الحامية أصبح داخلها صلباً ومتصقباً. أما حبوب القهوة، فكانت ردة فعلها فريدة؛ إذ استطاعت تغيير لون وطعم ورائحة الماء نفسه. انتبه إلى السؤال هنا: حين تتعرض للصعوبات والتحديات، هل تكون كالجزرة فتضعف وتستسلم، أم كالبيضة التي يقفدها الضغط مرونتها، أم كحبوب القهوة التي تحول الضغوط والتحديات إلى نقطة انطلاق لمزيد من الإبداع والنجاح؟ التفكير الإيجابي هو فن التعامل بما هو متاع من أدوات وقدرات ووسائل للحصول على أفضل النتائج.
التفكير الإيجابي هو فن التعامل بما هو متاع من أدوات وقدرات للحصول على أفضل النتائج. يقوم على تغيير الأفكار والمعتقدات المسيطرة عبر خطوات واضحة تبدأ بالتوقف عن الدفاع عن وجهة النظر الشخصية، وإعادة تقييم الأفكار والأهداف، والثقة بالنفس، والتواصل مع أصحاب التجارب الناجحة. يعتمد الإنسان الإيجابي على توجيه 90 في المائة من وقته وجهده نحو دائرة التأثير وهي الأمور التي يستطيع التأثير فيها بنفسه، متجنباً الانشغال بدائرة الاهتمام التي تضم ما لا يستطيع التأثير فيه. كمثال على ذلك، عندما يواجه الطالب صعوبة في المذاكرة، فإن التفكير الإيجابي يدفعه إلى تنظيم وقته واستبدال العبارات المحبطة بأخرى داعمة ومطمئنة تحقق النجاح المرجو.
الفكرة الأساسية
التفكير الإيجابي هو فن التعامل بما هو متاع من أدوات وقدرات للحصول على أفضل النتائج. يرتكز على إدراك قوة الكلمات والعبارات الإيجابية وتوظيفها لتحقيق الأهداف عبر التركيز على دائرة التأثير وتغيير الأفكار المسيطرة.
الشرح
يبدأ التفكير الإيجابي من تغيير الأفكار والمعتقدات المسيطرة من خلال خطوات محددة: التوقف عن الدفاع عن وجهة النظر الشخصية لمنع رفض الأفكار الجديدة، إعادة تقييم الأفكار والأهداف، الثقة بالنفس، والتواصل مع أصحاب التجارب الناجحة. يتقسم محيط اهتمامات الإنسان إلى دائرة التأثير التي تشمل ما يستطيع التأثير فيه بنفسه مثل تطوير الذات والأسرة والعمل الداخلي، ودائرة الاهتمام التي تشمل أموراً لا يستطيع التأثير فيها. أثبتت الدراسات أن غالبية الأشخاص ينشغلون بدائرة الاهتمام ويتركون العمل على دائرة التأثير، والنجاح يتطلب جعل النصيب الاكبر من الوقت في دائرة التأثير. كما أن للكلمات قوة هائلة في بناء الحياة أو تدميرها، لأن العقل اللاواعي يتقبل ما نستقبله دون مناقشة، مما يجعل استخدام التوكيدات الإيجابية أداة أساسية في المساعدة على تحقيق الأهداف.
مثال محلول خطوة بخطوة
عندما يشعر الطالب بقلق واقتراب موعد الاختبارات مع الاعتقاد بأنه سيخفق وأن الوقت لا يكفي لمذاكرة جميع المواد، فهذا تفكير سلبي. لحل هذه المشكلة بطريقة إيجابية:
- الخطوة الأولى: التوقف عن التفكير السلبي والانسحاب من المدرسة أو تأجيل الاختبار.
- الخطوة الثانية: إعادة تقييم الأفكار وتنظيم جدول للمذاكرة.
- الخطوة الثالثة: الثقة بالنفس والاعتماد على عبارات إيجابية مثل أنا واثق من نفسي وأستطيع إنجاز ما بوسعي.
- الخطوة الرابعة: توجيه الجهد نحو دائرة التأثير وهي المذاكرة الفعلية وطلب المساعدة من المعلم أو الأسرة بدلاً من التركيز على الخوف من النتيجة.
أخطاء شائعة
- الانشغال الكامل بدائرة الاهتمام وترك العمل على دائرة التأثير.
- استخدام عبارات سلبية ومحبطة والاستسلام للخوف والقلق.
- الدفاع المستمر عن وجهة النظر الشخصية ورفض تقبل أفكار جديدة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي نقطة البداية للتفكير الإيجابي؟ الإجابة: هي تغيير الأفكار والمعتقدات المسيطرة على أفكارنا من خلال التوقف عن الدفاع عن وجهة النظر الشخصية، وإعادة تقييم الأفكار والأهداف، والثقة بالنفس، والتواصل مع أصحاب التجارب الناجحة.
السؤال الثاني: كيف تقارن بين دائرة التأثير ودائرة الاهتمام؟ الإجابة: دائرة التأثير هي الأمور التي يستطيع الشخص أن يؤثر فيها بنفسه مثل تطوير الذات والأسرة والعمل، بينما دائرة الاهتمام هي الأمور التي لا يستطيع الشخص أن يؤثر فيها بنفسه.