الدرس الثامن : صفة الحج (أعمال اليوم العاشر)
انظر إلى بداية الدرس الثامن عن صفة الحج وأعمال اليوم العاشر. إذا غربت شمس يوم عرفة، ينصرف الحاج إلى مزدلفة، ولا يجوز له الانصراف قبل الغروب لمن وقف بها نهارا. ويسرع في انصهاره ملبيا ذاكرا الله، فإذا وصل إلى مزدلفة بادر بصلاة المغرب والعشاء جمعا وقصرا بأذان واحد وإقامتين، ويبت ليلته هناك حتى صلاة الفجر. ويصلي الفجر مبكرا إذا دخل وقتها، ثم يبقى في ذكر ودعاء مستقبلا القبلة حتى يفر جدا. ويجوز لمن لديه ععفة كالنساء وكبار السن الخروج بعد نصف الليل. وتحت عنوان أعمال اليوم العاشر من ذي الحجة والمعروف بيوم العيد أو يوم النحر، السنة أن ينصرف الحاج من مزدلفة إلى منى إذا أسفر الصبح وقبل شروق الشمس. وإذا وصل إلى منى قام بخمسة أعمال مرتبة كما يظهر في الأشكال: رمي جمرة العقبة، نحر الهدي، الحلق أو التقصير، طواف الإفاضة، والسعي.
يقوم هذا الدرس على شرح أعمال اليوم العاشر من ذي الحجة وهي أعمال يوم النعيد في الحج، بدءاً من الانصراف من عرفات إلى مزدلفة والمبيت بها، ثم الانتقال إلى منى مع طلوع الفجر لأداء أعمال يوم النعيد الخمسة بترتيبها المشروع. تتضمن هذه الأعمال رمي جمرة العقبة، ونحر الهدي، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، والسعي، مع بيان أحكام التحلل الأول والثاني وكيفية ترتيب هذه الأعمال واليسر في أدائها. فمثلاً، إذا وصل الحاج إلى منى في يوم الععيد فإنه يبدأ برمي جمرة العقبة بسبع حصيات يكبر مع كل حصة، ثم ينحر هديه ويحلق رأسه أو يقصره، ليتحقق له التحلل الأول.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول بيان أعمال اليوم العاشر من ذي الحجة في الحج، وهي الأعمال التي تؤدى يوم الععيد وتشمل الانصراف من عرفات إلى مزدلفة، والمبيت بها، ثم الذهاب إلى منى لأداء أعمال يوم النعيد الأساسية.
الشرح
تبدأ أحداث اليوم العاشر بعد غروب شمس يوم عرفة حيث ينصرف الحاج إلى مزدلفة، ولا يجوز الانصراف قبل غروب الشمس لمن وقف بها نهارا. يسن للحجاج الإكثار من التلبية والذكر في طريقهم إلى مزدلفة، فإذا وصلوا إليها بادروا بصلاة المغرب والعشاء جمعا وقصرا بأذان واحد وإقامتين، وباتوا ليلتهم فيها حتى صلاة الفجر.
عند طلوع الفجر، يصلي الحاج الفجر في وقتها ويبقي في ذكر ودعاء مستقبلا القبلة حتى يسفر جدا. ثم ينصرف الحاج إلى منى قبل شروق الشمس ملبيا في طريقه، فإذا وصل إلى منى قام بخمسة أعمال مشروعة وهي: رمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات، ونحر الهدي، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، والسعي. والسنة ترتيب هذه الأعمال على هذا النحو، فإن قدم بعضها على بعض فلا باس لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: افعل ولا حرج. كما يوجد تحللان للحج: التحلل الأول ويحصل بفعل اثنين من ثلاثة وهي رمي جمرة العقبة، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة مع السعي لمن كان عليه سعي. والتحلل الثاني ويحصل بفعل جميع الأمور الثلاثة.
مثال محلول خطوة بخطوة
حاج وصل إلى مزدلفة عند المغرب فماذا يفعل خطوة بخطوة؟ الخطوة الأولى: يبادر بصلاة المغرب والعشاء جمعا وقصرا بأذان واحد وإقامتين عند وصوله مزدلفة. الخطوة الثانية: يبيت ليلته في مزدلفة ويبقى فيها إلى صلاة الفجر. الخطوة الثالثة: يصلي الفجر مبكرا ويبقي في ذكر ودعاء حتى يسفر جدا. الخطوة الرابعة: ينصرف إلى منى عند إسفار الصبح وقبل شروق الشمس. الخطوة الخامسة: يصل إلى منى ويبدأ برمي جمرة العقبة بسبع حصيات يرفع بيده ويكبر مع كل حصة.
أخطاء شائعة
- الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس لمن وقف بها نهارا.
- الاعتقاد بأن رمي الجدار الشاخص هو المطلوب، والصواب هو سقوط الجمار في الحوض المخصص للرمي.
- الظن بأنه لا يجوز تقديم بعض أعمال يوم الععيد على بعض، والصواب جواز التقديم والتأخير لقول النبي صلى الله عليه وسلم: افعل ولا حرج.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: متى ينصرف الحاج إلى مزدلفة من خلال اختيار الإجابة الصحيحة (بعد صلاة عصر يوم عرفة أم إذا غربت شمس يوم عرفة)؟ الإجابة: إذا غربت شمس يوم عرفة. السؤال الثاني: ما الأعمال الخمسة التي يقوم بها الحاج في منى يوم الععيد؟ الإجابة: رمي جمرة العقبة، ونحر الهدي، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، والسعي.