الدرس الخامس : زكاة عروض التجارة
انظر إلى الصور في أعلى الصفحة، فهي تعرض نماذج للبضائع المعدة للبيع والشراء. عروض التجارة هي كل ما أعده الإنسان للبيع والشراء بقصد الربح، كالسيارات، والملابس، والأخشاب، والحديد، وغيرها من الأموال غير النقود. إذا نوى المسلم التجارة بهذه الأشياء ومر عليها الحول، وجب عليه إخراج الزكاة من قيمتها. ودليل وجوبها حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع. أما شرط وجوب الزكاة فيها فهو نية التجارة الجازمة بقصد التكسب والربح، فمن تردد ولم يجزم فلا زكاة عليه عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات.
يقوم الدرس على معرفة أحكام زكاة عروض التجارة وكل ما أعد للبيع والشراء من أجل الربح كالسيلارات والملابس والأطعمة. الشرط الأساسي لوجوب الزكاة هو نية التجارة الجازمة عند اقتناء السلع مع مرور الحول. إذا حال الحول تقم السلع بسعرها الحالي في السوق وتخرج زكاتها بنسبة ربع العشر أي اثنان ونصف بالمائة. مثال ذلك تاجر يملك سلعا بقيمة مئة ألف ريال حال عليها الحول فيخرج منها زكاتها بمقدار ألفين وخمسمائة ريال.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول الأموال التي يعدها الإنسان للبيع والشراء بغرض الربح وتسمى عروض التجارة وكيفية حساب وجوب الزكاة فيها بشروطها المحددة مثل مرور الحول ونية التجارة الجازمة.
الشرح
عروض التجارة هي كل ما أعد للبيع والشراء من أجل الربح وتشمل السيارات والملابس والأقمشة والحديد والأخشاب وغيرها. تجب الزكاة فيها بناء على حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع. ويشترط لوجوب الزكاة فيها أن ينوي الإنسان التجارة وقصد التكسب والربح منها جازما فإن تردد ولم يجزم فلا زكاة فيها استنادا لحديث إنما الأعمال بالنيات. أما العروض المعدة للإيجار كالعقارات والسيارات فلا زكاة في عينها بل الزكاة في أجرتها إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول. ولإخراج زكاتها يقوم التاجر بتقويم السلع المعروضة للبيع بالسعر الحالي في السوق عند حوران الحول ثم يخرج الزكاة من قيمتها ولا يدخل في التقويم ما لا يباع من الموجودات كالرفوف وثلاجات التخزين وسيارات التحميل. وبالنسبة للأسهم فلا يخلو المساهم من حالتين فمن كان قصده الاتجار بها بيعا وشراء ويسمى مضاربا فهذه تجب فيها الزكاة مثل عروض التجارة حيث تقدر قيمتها في السوق عند حلول الحول ويضاف إليها الربح إن كان لها ربح وتخرج زكاتها بنسبة إن بلغت نصابا، ومن كان قصده المساهمة للاستفادة من ربح الأسهم وريعها ولا يقصد المتاجرة ببيعها ويسمى مستثمرا فهذه لا تجب عليه الزكاة في أصل السهم بل تجب الزكاة في الربح إذا حال عليه الحول وكان عنده أو بعضه بلغ نصابا. ومن كان عليه دين وعنده مال يبلغ نصابا فيجب عليه أن يزكي ماله كله ولا يمنع الدين وجوب الزكاة عليه. وأما زكاة الدائن لصاحب الحق فنوعان فالنوع الأول الدين على مليء وهو القادر على دفع الحق لصاحبه وبذله له في أي وقت يطلبه فهذا يجب على صاحبه أن يزكي هذا المال، والنوع الثاني أن يكون الدين على معسر أو جاحظ أو مماطل أو يتعذر استيفاء الدين منه فهذه لا تجب فيه الزكاة.
مثال محلول خطوة بخطوة
تاجر لديه بضاعة في متجره أعدها للبيع والشراء وبلغت قيمتها السوقية عند حلول الحول مئة ألف ريال. الخطوة الأولى نتأكد من تحقق شروط وجوب الزكاة وهي نية التجارة الجازمة ومرور الحول الهجري الكامل. الخطوة الثانية نقوم بحساب مقدار الزكاة الواجب إخراجها وذلك بحساب نسبة ربع العشر أو ما يعادل من قيمة البضاعة. الخطوة الثالثة نضرب مئة ألف في اثنين ونصف بالمائة فيكون الناتج ألفين وخمسمائة ريال وهي الزكاة الواجب إخراجها للمستحقين.
أخطاء شائعة
دخول الأثاث والمعدات غير المعدة للبيع في تقويم زكاة عروض التجارة مثل الرفوف وثلاجات التخزين وسيارات التحميل وهي أمور مستثناة لا تدخل في التقويم. ظن أن الدين يسقط وجوب الزكاة في المال الذي يبلغ نصابا والصواب أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة بل يجب على من عليه دين ويملك نصابا أن يزكي ماله كله. الاعتقاد بوجوب الزكاة في أصل أسهم الشركات لمن يقصد الاستفادة من ربعها فقط دون بيعها والصواب عدم وجوبها في الأصل بل في الربح فقط إذا بلغ نصابا.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المراد بعروض التجارة وما شروط وجوب الزكاة فيها؟ الإجابة: المراد بها ما أعد للبيع والشراء من أجل الربح كالمعروضات والسيارات والأقمشة، وشروط وجوبها أن ينوي بها الإنسان التجارة وقصد التكسب والربح مع الجزم لا التردد وأن يحال عليها الحول. السؤال الثاني: رجل عليه دين ثلاثون ألف ريال وعنده خمسة وعشرون ألف ريال وحال عليها الحول وهي عنده ولم يقض الدين الذي عليه فما الحكم؟ الإجابة: إنه يزكي كل ما حال عليه الحول إلا إذا قضى دينه قبل تمام الحول عليه فيزكي ما بقي معه من المال إن كان يبلغ نصابا.