الدرس العاشر : تفسير الآيات (٥١-٦١) من سورة (المؤمنون)
انظر إلى الصفحة الرابعة بعد التسعين، واسم الدرس هو تفسير الآيات من الآية الواحدة والخمسين إلى الآية الحادية والستين من سورة المؤمنون. في أعلى الصفحة تجد الآيات الكريمة مرسومة بخط المصحف، حيث يأمر الله سبحانه وتعالى الرسل الكرام بأكل الحلال وعمل الصالحات، ويخبرهم أن ملتهم واحدة وهي الإسلام. وفي الأسفل جدول معاني الكلمات المهمة في هذه الآيات: كلمة أمتكم تعني دينكم، وكلمة زبراً تعني شيعاً وأحزاباً متفرقة، وكلمة غمرتهم تعني ضلالتهم وجهلهم. اقرأ الآيات بتمعن لتفهم توجيهات الله للرسل وللمؤمنين.
يقوم هذا الدرس على تفسير الآيات من سورة المؤمنون من الآية الحادية والستين بعد المائة إلى الآية الحادية والستين، حيث يوجه الله سبحانه وتعالى رسله والمؤمنين إلى أكل الطيبات والعمل الصالح، ويبين أن دين الأنبياء واحد وهو الإسلام. ثم يحذر الدرس من التفرق في الدين، ويبيّن حال الكفار واغترارهم بما أعطاهم الله من أموال وأولاد استدراجاً لهم. بعد ذلك يعرض الدرس صفات المؤمنين الصادقين الذين يخافون ربهم ويؤمنون بآياته ولا يشركون به شيئاً، وهم مع ذلك خائفون ألا تُقبل أعمالهم، ويسارعون في الخيرات. ومثال ذلك: عندما يأكل الإنسان رزقاً حلالاً طيباً فإنه يُعين على العمل الصالح ويُستجاب دعاؤه، بينما أكل الحرام عاقبته وخيمة ومنها رد الدعاء.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول توجيه الأنبياء والمؤمنين إلى أكل الرزق الحلال والعمل الصالح، ووحدة دين الأنبياء وهو الإسلام، مع التحذير من التفرقة، وبيان صفات المؤمنين الصادقين مقابل حال الكفار المغترين بالدنيا.
الشرح
يبدأ الدرس بخطاب للرسل عليهم السلام بالتمسك بأكل الرزق الحلال من الطيبات والعمل الصالح، وأن دين الأنبياء جميعاً هو دين واحد وهو الإسلام، وأمرهم باتباع أوامر الله واجتناب زواجره. ثم يبين الدرس كيف تفرق المنتسبون إلى اتباع الأنبياء إلى أحزاب وشيع، وجعلوا دينهم أدياناً وكل حزب معجب بما لديه من باطل، مع تركهم في ضلالهم وجهلهم حتى يأتيهم العذاب. ويوضح الدرس أن الكفار يظنّون أن ما يمدهم به الله من أموال وأولاد هو محبة لهم، والحقيقة أنه استدراج لهم ونعمة تُستغرق في المعاصي ليكون الأخذ بغتة وهم لا يشعرون. ثم ينتقل الدرس لبيان صفات المؤمنين الخاشعين الذين يخافون عذاب ربهم، ويؤمنون بآياته، ويخلصون العبادة لله وحده لا شريك له، وهم يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة خائفة ألا تُقبل أعمالهم وألا تنجيهم من عذاب ربهم إذا رجعوا إليه، وهؤلاء هم الذين يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: كيف تستدل من الآيات على أن أكل الحلال عون على العمل الصالح؟ الخطوة الأولى: ابحث في الآيات الأولى من الدرس عن الخطاب الموجه للرسل. الخطوة الثانية: لاحظ ارتباط الأمر بأكل الطيبات مع الأمر بالعمل الصالح في الآية الحادية والخمسين. الخطوة الثالثة: استنتج القاعدة وهي أن أكل الطيبات الحلال يمنح الإنسان القوة والنشاط لفعل الطاعات، بينما الحرام له عواقب وخيمة ورد للدعاء.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الظن أن كثرة الأموال والأولاد للكفار دليل على رضا الله عنهم ومحبته لهم. الصحيح: بينت الآيات أن ذلك استدراج لهم في النعم وهم مقيمون على المعاصي ليأخذهم الله بغتة. الخطأ الثاني: الاعتقاد بأن خوف المؤمنين وقلقهم في الآيات سببه اليأس من رحمة الله. الصحيح: خوفهم نابع من وجل قلوبهم ألا تقبل أعمالهم من شدة تقواهم وتعظيمهم لله.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: استدل من الآيات على دين الأنبياء عليهم السلام. الإجابة: الاستدلال يكون بقوله تعالى في الآية الثانية والخمسين: وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون، والمعنى أن دين الأنبياء جميعاً دين واحد وهو الإسلام. السؤال الثاني: ما معنى قوله تعالى: والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة؟ الإجابة: المعنى أنهم يجتهدون في أعمال الخير والبر، وقلوبهم خائفة ألا تُقبل أعمالهم، وألا تنجيهم من عذاب ربهم إذا رجعوا إليه للحساب.