الدرس التاسع : تفسير الآيات (١-١١) من سورة (المؤمنون)
انظر إلى أعلى الصفحة في سورة المؤمنون، حيث تبدأ الآيات من الأولى إلى الحادية عشرة تبشير المؤمنين بالفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة بسبب صفاتهم العظيمة. تأمل في جدول معاني الكلمات بالأسفل، واقرأ كلمة اللغو، وهي تعني كل ما لا خير فيه من أقوال وأفعال يجب على المسلم الابتعاد عنه. وانظر إلى عبارة ملكت أيمانهم وتعني الإماء وهن النساء المملوكات، ثم كلمة العادون وتعني المجاوزون الحلال إلى الحرام. هذه الآيات تضع أمامك خطوطاً واضحة لبناء شخصية المسلم القويم الذي يحفظ وقته ونفسه.
يقوم الدرس على بيان صفات المؤمنين الحقيقي الذين فازوا بالفلاح في الدنيا والآخرة كما وردت في سورة المؤمنون من الآية الأولى حتى الحادية عشرة. يوضح الشرح أن الفلاح يبدأ بالإيمان والخشوع في الصلاة، ثم الإعراض عن اللغو وهو ما لا خير فيه من الأقوال والأفعال، وأداء الزكاة لتطهير النفوس والأموال، وحفظ الفروج إلا على الزوجات أو ما ملكت الأيمان فذلك غير ملوم ومن تجاوز ذلك فهو العادون المجاوزون الحلال إلى الحرام. كما يتضمن حفظ الأمانات والعهود، والمحافظة على الصلوات في أوقاتها على هيئتها المشروعة. ومثال ذلك الطالب الذي ينظم وقته في المحافظة على صلاته ويحفظ أمانته ويترك ما لا ينفع من الكلام، فيستحق وراثة الفردوس وهو أعلى الجنة حيث ينعم الخلود الدائم.
الفكرة الأساسية
توضيح صفات المؤمنين الصادقين الذين نالوا الفلاح والفوز العظيم في الدنيا والآخرة، وبيان الأعمال الصالحة التي توصلهم إلى ميراث الفردوس الأعلى.
الشرح
ابدأ بقراءة الآيات الأولى من سورة المؤمنون لتدرك أن الفلاح والظفر بكل خير حليف من آمن بالله ورسوله واتصف بالصفات التالية. أول هذه الصفات الخشوع في الصلاة بتخضع قلوبهم وتسكن جوارحهم فيها. الصفة الثانية الإعراض عن اللغو وهو ترك كل ما لا خير فيه من الأقوال والأفعال. الصفة الثالثة أداء الزكاة التي تطهر النفوس والأموال بأداء زكاة الأموال على اختلاف أجناسها. الصفة الرابعة حفظ الفروج فلا يقترفون الفواحش ولا يكشفون عوراتهم إلا على الزوجات أو ما ملكت الأيمان من الإماء وهن النساء المملوكات فلا لوم عليهم ولا حرج في الاستمتاع بهن لأن الله تعالى أحلّهن، فمن ابتغى ورا ذلك وتصرف بغير ما أحل الله فهو من العادين المجاوزين الحلال إلى الحرام الذي يعرض نفسه لعقاب الله وسخطه. الصفة الخامسة حفظ الأمانات والعهود بأن يكونوا حافظين لكل ما اؤتمنوا عليه وموفين بكل عهودهم. الصفة السادسة المحافظة على الصلوات بالداومة على أداؤها في أوقاتها على هيئتها المشروعة الواردة عن النبي. وجزاء هؤلاء المتصفين بهذه الصفات هو أنهم الوارثون الذين يرثون الفردوس وهو أعلى الجنة وهم فيها خالدون فلا ينقطع نعيمهم ولا يزول.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: كيف يطبق المسلم صفة الخشوع في صلاته والإعراض عن اللغو في حياته اليومية؟ الخطوة الأولى: أن يتفكر المسلم في الآيات التي يقرؤها ويحضر قلبه وتسكن جوارحه أثناء الصلاة فلا يلتفت ولا ينشغل بغيرها. الخطوة الثانية: أن يبتعد عن مجالس السوء والكلام الذي لا فائدة منه ولا خير فيه من الأقوال والأفعال. النتيجة: يتحقق للمسلم جزء أساسي من صفات المؤمنين المفلحين المستحقين للفردوس.
أخطاء شائعة
- الظن بأن إخراج الزكاة أمر اختياري بينما هو ركن يطهر النفوس والأموال.
- التهاون في أوقات الصلاة وعدم المحافظة عليها على الهيئة المشروعة.
- التساهل في اللفظ والحديث بما لا خير فيه والاعتقاد بأن اللغو لا يُحاسب عليه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
س1: أعدد صفات المؤمنين المذكورة في أول سورة المؤمنون؟ الجواب: الخشوع في الصلاة، الإعراض عن اللغو، أداء الزكاة، حفظ الفروج إلا على الزوجات أو ما ملكت الأيمان، حفظ الأمانات والعهود، المحافظة على الصلوات في أوقاتها. س2: ما جزاء من اتصف بصفات المؤمنين؟ الجواب: الفلاح في الدنيا والآخرة وراثة الفردوس وهو أعلى الجنة والخلود فيها.