الدرس العاشر: الاسْتِعَانَةُ وَالاسْتِعَاذَةُ
انظر إلى بداية الدرس العاشر عن الاستعانة والاستعاذة. الاستعانة في اللغة هي طلب العون، وفي الشريعة هي طلب العون من الله وحده في الحصول على المطلوب والنجاة من المكروه. هذه العبادة يجب صرفها لله وحده، ودليل ذلك قول الله تعالى في سورة الفاتحة الآية 5 المعنى أننا لا نستعين إلا بك وحدك. وكذلك الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان. وتنقسم الاستعانة بغير الله إلى نوعين.
يقوم الدرس على توضيح معنيين عظيمين من معاني العبادة وهما الاستعانة والاستعاذة. الاستعانة هي طلب العون من الله وحده في طلب المطلوب والنجاة من المكروه، وصرفها لغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك أكبر، بينما الاستعانة بالحي القادر الحاضر جائزة في المباحات ومحرمة في المحرم. أما الاستعاذة فهي الالتجاء والاعتصام بالله وحده من كل أمر مخوف وهي عبادة يجب إخلاصها لله، والاستعاذة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك أكبر، بينما الاستعاذة بالحي القادر الحاضر جائزة بشرط أن يكون المستعاذ به حيا حاضرا قادرا. ومثاله أن تطلب من ولي الأمر أن يعيذك ممن ظلمك فهذا جائز.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول مفهومي الاستعانة والاستعاذة باعتبارهما من أجل العبادات التي يجب صرفها لله وحده، مع بيان أحكام الاستعانة والاستعاذة بغير الله وأنواعها بين ما هو شرك أكبر وما هو جائز بشروط.
الشرح
الاستعانة لغة هي طلب العون، وشرعا هي طلب العون من الله جل وعلا في الحصول على المطلوب والنجاة من المكروه. وهي عبادة يجب إخلاصها لله وحده، ودليل ذلك ما ورد في سورة الفاتحة الآية خمسة. وتنقسم الاستعانة بغير الله إلى نوعين: الأول الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله كاستعاذة الأموات أو الأحياء الغائبين وحكمها شرك أكبر. الثاني الاستعانة بالحي القادر الحاضر كاستعانة صديق على قضاء دين وحكمها جائزة إذا كانت في المباحات ومحرمة إذا كانت في أمر محرم. أما الاستعاذة لغة فهي الالتجاء والاعتصام، واصطلاحا هي الالتجاء إلى الله تعالى وحده لا شريك له من كل أمر مخوف، وهي عبادة وقربة يجب إخلاصها لله وحده ودليلها ما ورد في سورة الفلق وسورة الناس. صفة الاستعاذة الشرعية هي التي تكون بالله تعالى وبأسمائه وصفاته. وتشرع الاستعاذة بالله من كل ما يخافه المسلم في الدنيا والآخرة، ومن مواضعها الاستعاذة من وسوسة الشياطين وعند قراءة القرآن الكريم وعند الهم والحزن وعند نزول أي مكان. وتنقسم الاستعاذة بغير الله إلى نوعين: النوع الأول الاستعاذة بالحياة القادر الحاضر كأن تقول لولي الأمر أعذني من الرجل الفلاني وحكمها جائزة بشرط أن يكون المستعاذ به حيا حاضرا قادرا، ويجوز أن تقول أعذني من كذا أو تقول أعوذ بالله ثم بك من كذا، ولا يجوز أن تقول أعوذ بالله وبك لأن الواو تفيد المشاركة وهو من شرك الألفاظ. النوع الثاني الاستعاذة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله كاستعاذة الجن والشياطين أو الاستعاذة بالأموات وحكمها شرك أكبر.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو طلب شخص الشفاء من مريض يعتقد أنه يتصرف خفيا في الكون أو استعاذ بالأموات، فما حكم هذا الفعل؟ الخطوة الأولى: نحدد الفعل وهو طلب الشفاء والالتجاء إلى ميت لا يقدر على جلب النفع أو دفع الضر. الخطوة الثانية: نعرض الفعل على قواعد الدرس، فنجد أن الاستعانة والاستعاذة بالأموات أو بمن لا يقدر عليه إلا الله تعد من الاستعانة والاستعاذة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله. الخطوة الثالثة: نحدد الحكم الشرعي بناء على ذلك، وحكمه شرك أكبر.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الاستعاذة بالحي القادر الحاضر مطلقا تعد شركا، والصواب أنها جائزة بشرط أن يكون حيا حاضرا قادرا وألا تكون في أمر محرم. استخدام حرف الواو في الاستعاذة كأن يقول شخص أعوذ بالله وبك، والصواب عدم جوازه لأنه من شرك الألفاظ لاشتراك الخالق والمخلوق بحرف الواو، وبدلا من ذلك يقول أعوذ بالله ثم بك.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين الاستعانة والاستعاذة من حيث التعريف؟ الإجابة: الاستعانة هي طلب العون من الله في الحصول على المطلوب والنجاة من المكروه، بينما الاستعاذة هي الالتجاء والاعتصام بالله وحده من كل أمر مخوف. السؤال الثاني: ما حكم الاستعاذة بالأموات أو بالجن والشياطين؟ الإجابة: شرك أكبر.