الدرس التاسع : إرادة الدُّنْيا بعمل الآخرة
انظر إلى أعلى الصفحة، المراد بإرادة الدنيا بعمل الآخرة هو أن يعمل المسلم الأعمال الصالحة التي يراد بها وجه الله والدار الآخرة، لأجل المال أو الجاه أو المنزلة. مثل تعلم العلم الشرعي لمجرد الحصول على الوظيفة، أو حج بيت الله تعالى نيابة عن أحد لمجرد الحصول على المال. ما حكم إرادة الدنيا بعمل الآخرة؟ لا يجوز للمسلم أن يعمل شيئا من الأعمال الصالحة لأجل المطامع الدنيوية، ودليل ذلك الحديث الشريف الذي يخبرنا أن من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. أما عن حكم أخذ الأجرة على الأعمال الصالحة، فيجوز لمن أسند إليه بعض الأعمال الصالحة، كتعليم القرآن الكريم، وتدريس العلم الشرعي، أن يأخذ ما تدفعه الدولة من الرواتب، لما في ذلك من الإعانة على رفعة الدين وإقامة الشرائع، ولا يعد ذلك من إرادة الدنيا بعمل الآخرة، مادام أن نيته لله، ودليل ذلك الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله.
يقوم الدرس على مسألة إرادة الدنيا بعمل الآخرة، وهي أن يعمل المسلم الأعمال الصالحة التي يراد بها وجه الله والدار الآخرة لأجل المال أو الجاه أو المنزلة. حكم هذا الفعل التحريم وعدم الجواز، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف أن من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. ويستثنى من ذلك أخذ الأجرة على الأعمال الصالحة كالرواتب لتعليم القرآن الكريم وتدريس العلم الشرعي إعانة على رفع الدين وإقامة الشرائع، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله.
الفكرة الأساسية
إرادة الدنيا بعمل الآخرة تعني أن يعمل المسلم الأعمال الصالحة التي يراد بها وجه الله والدار الآخرة لأجل المال أو الجاه أو المنزلة.
الشرح
حين يعمل المسلم عملاً صالحاً يجب أن تكون نيته خالصة لله تعالى والدار الآخرة، فإذا أتى بهذا العمل بقصد تحقيق مصالح دنيوية كالمال أو الجاه أو المنزلة، فإن هذا لا يجوز شرعاً. من أمثلة ذلك أن يتعلم الإنسان العلم الشرعي لمجرد الحصول على الوظيفة، أو أن يحج بيت الله تعالى نيابة عن أحد لمجرد الحصول على المال. وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف أن من تعلّم علماً يبتغى به وجه الله، ولم يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا، فإنه لم يجد عرف الجنة يوم القيامة.
في المقابل، يجوز لمن أسند إليه بعض الأعمال الصالحة، مثل تعليم القرآن الكريم وتدريس العلم الشرعي، أن يأخذ ما تدفعه الدولة من الرواتب؛ لأن في ذلك إعانة على رفعة الدين وإقامة الشرائع، ولا يُعد ذلك من إرادة الدنيا بعمل الآخرة مادام أن نيته لله. ودلّ على ذلك حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: شخص درس العلم الشرعي وتولى تحفيظ القرآن الكريم في إحدى المدارس ويأخذ راتباً شهرياً، فهل يدخل هذا في إرادة الدنيا بعمل الآخرة؟ الخطوة الأولى: انظر إلى طبيعة العمل، فهو عمل صالح يتمثل في تعليم القرآن الكريم وتدريس العلم الشرعي. الخطوة الثانية: انظر إلى أخذ الراتب، فالدولة تدفع هذه الرواتب إعانة على رفعة الدين وإقامة الشرائع. الخطوة الثالثة: انظر إلى النية، طالما أن النية لله، فهذا الأخذ جائز ولا يعد من إرادة الدنيا بعمل الآخرة، ويدل عليه أن أحق ما أخذ عليه أجر هو كتاب الله.
أخطاء شائعة
الظن بأن أخذ الأجرة أو الرواتب على الأعمال الصالحة مثل تعليم القرآن الكريم والتدريس الشرعي يدخل في باب إرادة الدنيا بعمل الآخرة المحرم، والصواب جواز ذلك لأنه إعانة على رفعة الدين وإقامة الشرائع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم إرادة الإنسان بعمله الدنيا؟ مع الدليل. الإجابة: لا يجوز للمسلم أن يعمل شيئاً من الأعمال الصالحة لأجل المطامع الدنيوية، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة.
السؤال الثاني: هل يجوز أخذ الأجرة على الأعمال الصالحة مثل تعليم القرآن الكريم؟ اذكر الدليل. الإجابة: نعم يجوز لمن أسند إليه تعليم القرآن الكريم وتدريس العلم الشرعي أن يأخذ ما تدفعه الدولة من الرواتب لإعانته على رفعة الدين وإقامة الشرائع، والدليل حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله.