الدرس السادس : مَكَانَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الْغُلُوِّ فِيهِمْ
انظر إلى تعريف الولي في الصفحة: هو المؤمن التقي، فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا. وللأولياء والصالحين منزلة رفيعة عند الله، فمن صفاتهم أن لا خوف عليهم في الآخرة من عقاب الله ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا، كما أشار إلى ذلك موضع في سورة يونس. ومن عادى وليا لله فقد توعده الله بالحرب، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب. وتأمل كيف بدأ الغلو في قوم نوح عليه السلام، فقد مات رجال صالحون، فلما ماتوا صور قومهم لهم الصور ونصبوها في مجالسهم ليتذكرهوهم وليقتدوا بهم في العبادة، ثم تلاعب بهم الشيطان حتى عظموها.
يبين الدرس مكانة الأولياء والصالحين عند الله وأن الولي هو المؤمن التقي، مع التحذير من الغلو فيهم بعبادتهم من دون الله كما حدث في قوم نوح حين صوروا الصالحين ثم عبدوهم مع مرور الزمن. ويوضح الدرس شبهة المشركين الذين جعلوا الأولياء واسطة بينهم وبين الله، ويبين بطلان عبادتهم لأن الأولياء لا يملكون نفعا ولا ضرا ولا يملكون لأنفسهم شيئا.
الفكرة الأساسية
توضيح معنى الولي ومكانته العالية عند الله، والتحذير من الوقوع في الغلو فيهم أو عبادتهم من دون الله بحجة التقرب والوساطة.
الشرح
الولي لله تعالى هو المؤمن التقي، فكل من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا. وللأولياء والصالحين منزلة رفيعة تدل عليها النصوص الشرعية؛ فليس عليهم خوف في الآخرة ولا يحزنون، ومن عادى وليا لله فقد آذنه الله بالحرب. لكن الشيطان تلاعب بالبشر فوقع الغلو في الأولياء والصالحين قديما كما حدث في قوم نوح؛ فقد مات رجال صالحون فصور لهم الشيطان صورهم ونصبوها في مجالسهم ليتذكره بهم ثم عبدوها مع مرور الزمن. ومثلما فعل قوم نوح، زعم المشركون أن عبادتهم للأولياء والصالحين هي ليكونوا وسطاء بينهم وبين الله ليقربوهم إليه زلفى. وهذا باطل تماما لأن الأولياء والصالحين يعبدون الله ويبتغون إليه الوسيلة، وهم لا ينفعون أنفسهم ولا يضرونها وليس لهم شيء من خصائص الربوبية أو الألوهية.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: كيف نشأ الغلو في قوم نوح تدريجيا حتى وصل إلى العبادة؟ الخطوة الأولى: مات رجال صالحون في قوم نوح. الخطوة الثانية: صور قومهم لهم الصور ونصبوها في مجالسهم بهدف تذكرهم والقتداء بهم في العبادة. الخطوة الثالثة: تلاعب بهم الشيطان مع مرور الزمن حتى نسوا السبب الأصلي وعظموها. الخطوة الرابعة: انتهى الأمر بقوم نوح إلى عبادة تلك الصور من دون الله.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن تقديس الأولياء والصالحين ورفعهم لدرجة الألوهية يجلب النفع أو يدفع الضر من دون الله. الخطأ الثاني: الظن بأن اتخاذ الأولياء واسطة بين العبد وبين الله كاف للتقرب إليه كما كان يزعم المشركون.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: من هو الولي بحسب تعريف الدرس؟ الإجابة: المؤمن التقي. السؤال الثاني: ما الدليل على أن الأولياء والصالحين لا يملكون بأنفسهم نفعا ولا ضرا؟ الإجابة: الآية في سورة الإسراء الآية 57 التي تبين أنهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا.