الدرس ٢: أنواع الصخور (٢)
انظر إلى الصخور المتحولة وكيف ينقسم نسيجها إلى متورّقة وغير متورّقة. الصخور المتورّقة مثل الأردواز تبدو كالأوراق المترتّبة بفعل الضغط والحرارة، بينما غير المتورّقة مثل الرخام ليس لها بنية ورقية وحبيباتها متجانسة. تذكّر أن الصخور لا تبقى على حالها، بل تمرّ برحلة طويلة تُعرف بدورة الصخور. انظر إلى المخطط: تبدأ الرحلة بصهارة تبرد لتصبح صخراً نارياً، ثم تؤثر العوامل الخارجية كالأمطار في تفكيكه لنقل الرسوبيات، ومع تراكمها وتأثير الضغط والحرارة تتحول إلى صخور رسوبية أو متحولة، لتنصهر مجدداً وتعود صهارة من جديد في دورة لا تتوقّف.
يقوم هذا الدرس على فهم أنواع الصخور وكيفية تحولها عبر الزمن من خلال نموذج دورة الصخور. الصخور المتحولة تنتج عن تعرض صخور قديمة لضغط وحرارة مرتفعين، وتصنف إلى متورقة ذات أشرطة وترتيب واضح مثل الأردواز، وغير متورقة ليس لها بنية ورقية مثل الرخام. أما دورة الصخور فهي نموذج يصف رحلة الصخر المستمرة عبر ملايين السنين بين الأنواع المختلفة. فمثلا تندفع اللابة لتبرد وتتكون صخرا ناريا، ثم تؤثر الرياح والأمطار لتفتيته ونقله على هيئة رسوبيات، ومع تراكمها وتلاحمها تتشكل صخور رسوبية، وإذا دُفنت في باطن الأرض تعرضت لضغط وحرارة فتحولت إلى صخور متحولة تنصهر لاحقا لتصبح صهارة تبدأ دورة جديدة.
الفكرة الأساسية
تتغير الصخور باستمرار من نوع إلى آخر عبر ملايين السنين في رحلة مستمرة تسمى دورة الصخور، وتنتج الصخور المتحولة عن تعرض صخور قديمة لضغط وحرارة مرتفعين.
الشرح
نصنف جميع الصخور حسب نسيجها الصخري، وهو الشكل العام للصخر ويشمل حجم وشكل وطريقة ترتيب بلورات وحبيبات المعادن المكونة له. وتنقسم الصخور المتحولة إلى نوعين رئيسيين:
- صخور متورقة: تتميز بطبقات متتالية تشبه الأوراق وترتيب واضح للحبيبات المعدنية على هيئة أشرطة، ومن أمثلتها الأردواز والشايست والفيلايت.
- صخور غير متورقة: ليس لها بنية ورقية واضحة، وغالباً تكون ذات توزيع لوني متجانس بحبيبات غير مرئية ولا تصف بشكل منتظم، ومن أمثلتها الرخام وصخر الكوارتزيت الناتج عن تعرض الصخر الرملي للضغط والحرارة. أما دورة الصخور فهي نموذج يصف آليات تحول الصخر من نوع إلى آخر وعلاقته ببعضها بعضا في رحلة تستغرق ملايين السنين.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو اخترنا نقطة بداية من اللابة التي تندفع إلى السطح وتبرد لتتكون صخرا ناريا، ثم تعرض هذا الصخر للتجوية والتعري بفعل الرياح والأمطار، فستنفصل منه قطع صغيرة تسمى رسوبيات. تُحمل هذه الرسوبيات إلى المحيط وتتراكم مع الزمن، ثم يؤدي ثقل الرسوبيات العلوية إلى تلاحمها لتصبح صخرا رسوبيا. وإذا دُفن هذا الصخر الرسوبي في أعماق الأرض، فإن الضغط والحرارة العاليين سيحولانه إلى صخر متحول. وفي النهاية يمكن لهذا الصخر المتحول أن ينصهر في جوف الأرض ويتحول إلى صهارة لتبدأ دورة الصخر من جديد.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الصخور ثابتة لا تتغير أبدا عبر الزمن.
- الخلط بين الصخور المتحولة المتورقة وغير المتورقة من حيث وجود الأشرطة والأوراق.
- الظن أن دورة الصخور تستغرق أياما أو شهورا بدلا من ملايين السنين.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: كيف يختلف النسيج الصخري للصخور المتحولة المتورقة عن غير المتورقة؟ الإجابة: الصخور المتحولة المتورقة لها ترتيب واضح للحبيبات المعدنية على هيئة أشرطة وطبقات متتالية تشبه الأوراق، أما الصخور المتحولة غير المتورقة فليس لها بنية ورقية ولا تصف حبيباتها بنمط منتظم. السؤال الثاني: صف كيف يمكن أن يتحول صخر متحول إلى صخر ناري عبر دورة الصخور؟ الإجابة: يتعرض الصخر المتحول للحرارة الشديدة في باطن الأرض لدرجة الانصهار ليصبح صهارة، ثم تندفع هذه الصهارة إلى السطح وتبرد لتتكون صخرا ناريا.