الدرس الثاني: مكروهات الصلاة ومبطلاتها
نتعرف على الأمور المكروهة في الصلاة فيما يلي. الالتفات لغير حاجة وهو أن تحرك وجهك يميناً أو يساراً وأنت واقف تصلي دون سبب. رفع البصر إلى السماء وأنت في الصلاة. تغميض العينين لغير حاجة. افتراش الذراعين في السجود بأن تلصق ذراعيك بالأرض تماماً بدل رفعهما. التلثم على الفم والأنف لغير حاجة. الصلاة حال مدافعة البول أو الغائط أو بحضرة طعام يشتهيه الإنسان، لأن القلب يكون مشغولاً بذلك. العبث وهو كل فعل ينافي الخشوع مثل الحركة لغير حاجة أو العبث بالساعة أو الهاتف أو الثوب أو الغترة أو اللحية أو فرقعة الأصابع وتشبيكها.
يقوم الدرس على توضيح الأمور التي تنقص أجر الصلاة وهي المكروهات، وتلك التي تفسدها وتلزم إعادتها وهي المبطلات. المكروهات هي تصرفات تنافي الخشوع مثل الالتفات لغير حاجة أو العبث بالثوب، وفعلها لا يبطل الصلاة ولا يوجب سجود السهو، بل ينقص الثواب. أما المبطلات فهي أفعال تفسد الصلاة تماما مثل الأكل والشرب والكلام المتعمد والحركة الكثيرة، وفعلها عمدا يبطل الصلاة ويوجب إعادتها، بينما فعلها سهوا لا يبطلها.
الفكرة الأساسية
التمييز بين التصرفات التي تنقص أجر الصلاة وتخالف كمال الخشوع وهي المكروهات، وبين الأفعال التي تفسد صحة الصلاة وتوجب إعادتها وهي المبطلات، ومعرفة الأحكام الشرعية لكل منها سواء وقعت عمدا أو سهوا.
الشرح
المكروهات في الصلاة هي أفعال تجنبها يكمل الصلاة ويزينها، وفعلها ينقص الثواب، ومنها: الالتفات لغير حاجة، رفع البصر إلى السماء، تغميض العينين لغير حاجة، افتراش الذراعين في السجود، التلثم على الفم والأنف لغير حاجة، الصلاة بحضرة طعام يشتهيه الإنسان أو مدافعة البول والغائط، العبث وهو كل ما ينافي الخشوع كالعبث بالساعة أو الهاتف أو الثوب وفرقعة الأصابع وتشبيكها، ووضع اليدين في السجود على هيئة القبضة أو وضع الأصابع فقط. أحكام المكروهات: فعلها عمدا لا يبطل الصلاة، وفعلها سهوا لا يشرع له سجود السهو. أما مبطلات الصلاة فهي الأمور التي تفسدها وتبطلها، ومنها: الأكل والشرب، الكلام الخارج عن الصلاة، الضحك، تعمد ترك أحد أركانها أو واجباتها، تعمد زيادة ركن أو ركعة، تعمد السلام قبل الإمام، الحركة الكثيرة المتوالية من غير جنس الصلاة لغير حاجة، والإتيان بما ينافي أحد شروط الصلاة كإنقراض الوضوء وكشف العورة عمدا والانحراف الكثير بالبدن عن القبلة لغير ضرورة وقطع النية. أحكام مبطلات الصلاة: فعلها عمدا يبطل الصلاة ويوجب إعادتها، وفعلها سهوا لا يبطل الصلاة.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: صلى شخص صلاة الفرض، وأثناء الركوع التفت برأسه يمينا لغير حاجة، ثم في التشهد أكل لقمة صغيرة سهوا، ما حكم صلاته في الفعلين؟ الخطوة الأولى: تحديد حكم الالتفات لغير حاجة، وهو من مكروهات الصلاة. الخطوة الثانية: تطبيق حكم المكروه، فالالتفات عمدا ينقص ثواب الصلاة ولا يبطلها، ولا يوجب سجود السهو. الخطوة الثالثة: تحديد حكم الأكل، وهو من مبطلات الصلاة. الخطوة الرابعة: تطبيق حكم الأكل بحالة السهو، ففعل المبطل سهوا لا يبطل الصلاة ولا يوجب إعادتها. النتيجة: الصلاة صحيحة مع نقص في الثواب بسبب الالتفات.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد أن فعل المكروه عمدا يبطل الصلاة، بينما الصحيح أنه ينقص الثواب فقط ولا يبطلها.
- ظن أن مبطلات الصلاة تبطلها مطلقا حتى لو وقعت سهوا، بينما الصحيح أن فعلها سهوا لا يبطل الصلاة.
- الخلط بين العبث اليسير والحركة الكثيرة المتوالية غير الضرورية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما حكم الالتفات لغير حاجة في الصلاة وما أثره؟ الإجابة: مكروه، فعله ينقص ثواب الصلاة، واجتنابها يكملها، وفعلها عمدا لا يبطل الصلاة ولا يوجب سجود السهو. السؤال الثاني: شخص أكل وشرب في صلاته عمدا، فما حكم صلاته؟ الإجابة: صلاته باطلة ويجب عليه إعادتها، لأن الأكل والشرب من مبطلات الصلاة إذا وقعت عمدا.