الدرس الثالث عشر: علامات الساعة الكبرى
انظر إلى تعريف علامات الساعة الكبرى: هي الأمور العظام التي تظهر قرب قيام الساعة وتكون غير معتادة الوقوع. تذكر حديث حذيفة بن أسيد الغفاري عندما طلع النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وهم يتذاكرون الساعة، فقال إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، وعدّ منها الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم. والانتقال إلى أولى هذه العلامات وهي المسيح الدجال؛ تأمل وصفه في الحديث: إن الله تعالى ليس بأعور، ألا وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية، ومعنى طافية أي ناتئة، وفي حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وإن بين عينيه مكتوب كافر. وفتنة الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة بسبب ما يقع له من خوارق عظيمة تبهر الناس وتخدعهم.
علامات الساعة الكبرى هي الأمور العظام التي تظهر قرب قيام الساعة وتكون غير معتادة الوقوع، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عشر علامات في حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه، منها الدخان، والدجال، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم. ويركز الدرس على علامتين بتفصيل أكبر؛ الأولى هي المسيح الدجال الذي تقع به أعظم الفتن لخوارقه العظيمة التي تبهر الناس، والثانية هي طلوع الشمس من مغربها والتي إذا وقعت لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، وينغلق باب التوبة حينها كحال من عاين الموت.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول الأمور العظام غير المعتادة التي تسبق قيام الساعة مباشرة، وتسمى علامات الساعة الكبرى، مع تخصيص العناية باثنين منها هما المسيح الدجال وطلوع الشمس من مغربها، وتوضيح صفاتهما وطرق الوقاية من فتنهما.
الشرح
علامات الساعة الكبرى هي الأمور العظام التي تظهر قرب قيام الساعة، وتكون غير معتادة الوقوع مثل نزول عيسى بن مريم وطلوع الشمس من مغربها. وقد جاء في حديث حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم وياجوج وماجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم. ونتحدث عن اثنتين منها.
الأولى هي المسيح الدجال؛ وفتنته هي أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة بسبب ما يقع له من خوارق عظيمة تبهر الناس وتخدعهم. من صفاته المذكورة أن الله تعالى ليس بأعور، بينما المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية أي ناتئة، ومكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتم أو كاتب، وهو بشر يأكل ويشرب والله عز وجل منزه عن ذلك، وأنه لا أحد يرى ربه حتى يموت وأما الدجال فيراه الناس عند خروجه. ومما يعصم من الدجال حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، ومن أهم ما يعصم منه عدم الإتيان إليه إذا خرج لقوله صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال فليفلين عنه. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتعوذ بالله من فتنة الدجال في كل صلاة بأن يقول العبد اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال.
الثانية هي طلوع الشمس من مغربها؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى طلعت الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرأى الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنات من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا. فإذا طلعت الشمس من مغربها فإنه لا يقبل الإيمان ممن لم يكن قبل ذلك مؤمنا، كما لا تقبل توبة العاصي، فإن حالهم كحال من عاين الموت فلا تقبل توبته.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: كيف تتصرف إذا سمعت بخروج المسيح الدجال وفقاً لما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم؟ الخطوة الأولى: تذكر التوجيه النبوي الأساسي بعدم الذهاب إليه والابتعاد عنه لقوله صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال فليفلين عنه. الخطوة الثانية: الحرص على حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف لما ثبت فيها من العصمة من فتنته. الخطوة الثالثة: المواظبة على الاستعاذة من فتنة المسيح الدجال في التشهد الأخير بكل صلاة.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن توبة العاصي تقبل بعد طلوع الشمس من مغربها. الصواب: أن باب التوبة يغلق تماما بطلوع الشمس من مغربها ولا يقبل إيمان ولا توبة بعدها. الخطأ الثاني: ظن أن الدجال هو من يخلق الأفعال ويدبر الكون بذاته. الصواب: أن الدجال بشر يأكل ويشرب، وما يظهر على يديه من خوارق هو ابتلاء من الله تعالى لخلق الناس وتمحيص إيمانهم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما معنى علامات الساعة الكبرى؟ الإجابة: هي الأمور العظام التي تظهر قرب قيام الساعة، وتكون غير معتادة الوقوع. السؤال الثاني: ما هي أبرز صفات المسيح الدجال الجسدية والعقدية؟ الإجابة: أنه أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية، ومكتوب بين عينيه كافر، وهو بشر يأكل ويشرب ولا يرى الناس ربهم حتى يموت بينما يرون الدجال عند خروجه.