الدرس السادس: الاستهزاء بالدين
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد تعريف الاستهزاء بالدين أنه السخرية والاستخفاف بصفات الله تعالى أو أفعاله أو شرائع الإسلام أو آيَات القرآن أو سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. تأمل حكم الاستهزاء بالدين فهو مناقض لتعظيم الله تعالى وتأليهه. انظر إلى الآيات من سورة التوبة المذكورة في الصفحة، حيث جاء فيها تحذير المنافِقين من الاستهزاء، وعندما سُئلوا قالوا إنهم كانوا يخوضون ويلعبون، فنزلت الآية تبين أن هذا كفر وليست عذراً. تأمل الدليل الحديثي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في خطر الكلمة التي يتكلم بها الإنسان من سخطة الله لا يلقي لها بالاً تهوي به في جهنم، وهذا يشمل الجاد والهازل فيه سواء.
يقوم الدرس على بيان مفهوم الاستهزاء بالدين وحكمه الخطير. الاستهزاء بالدين هو السخرية والاستخفاف بصفات الله تعالى أو أفعاله، أو شرائع الإسلام، أو آيات القرآن، أو سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. وحكم هذا الفعل أنه كفر ينافي تعظيم الله وتأليهه؛ لأن الاستخفاف بالدين مناقض للتصديق والتعظيم الواجب لله ورسوله وآياته. ولا عذر لمن يفعل ذلك بحجة المزاح أو اللعب، فالمستهزئ جاداً كان أو هازلاً فيه سواء، كما جاء في الآيات الكريمة من سورة التوبة. ومثال ذلك: أن يتكلم العبد بكلمة يريد بها المزاح والسخرية من شعيرة دينية فيسخط الله عليه ويُهوي بها في جهنم.
الفكرة الأساسية
الاستهزاء بالدين سخرية واستخفاف يقع في صفات الله تعالى أو أفعاله أو شرائع الإسلام أو آيات القرآن أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وحكمه الكفر والنفاق الأكبر المخرج من الملة لأنه ينافي تعظيم الله.
الشرح
الاستهزاء بالدين يعني السخرية والاستخفاف، ويكون في خمسة أمور محددة: صفات الله تعالى أو أفعاله، شرائع الإسلام، آيات القرآن، أو سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. وحكم هذا الفعل أنه مناقض لتعظيم الله وتأليهه؛ وكما جاء في سورة التوبة (الآيات 64 إلى 66) حين اعتذر جماعة ممن استهزؤوا بأنهم كانوا يخوضون ويلعبون فقط، فجاء الرد القاطع بأن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم. فهذه الآية نص صريح في أن الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر، وليس لأحد عذراً باللعب أو المزاح. والواجب على المسلم تجنب هذا الفعل الشنيع؛ فإن الجاد والهازل فيه سواء، ومعنى الحديث الشريف برقم 6478 في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو جلس شخص في مجلس وأراد إضحاك الجالسين فسخر من سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم بقصد المزاح فقط دون قصد العقيدة، فما الحكم؟ الخطوة الأولى: حدد الفعل وهو السخرية من سنة نبوية مطبوعة في الدرس. الخطوة الثانية: طبق القاعدة الشرعية وهي أن الاستهزاء بالدين لا يشترط فيه القصد الجاد، بل الجاد والهازل فيه سواء. الخطوة الثالثة: النتيجة هي أن هذا الفعل كفر مخرج من الملة بحسب نص سورة التوبة (الآيات 64 إلى 66) وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الكلمة التي يسخط بها الله ولا يلقي لها بالاً فيهوي بها في جهنم.
أخطاء شائعة
الظن بأن المزاح والسخرية بالأمور الدينية هوان هين لا ينقض الإسلام إذا لم يقصد الشخص تكذيب القلب. الاعتقاد بأن الهازل مستثنى ولا يقع عليه حكم الاستهزاء بالدين.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المراد بالاستهزاء بالدين؟ الإجابة: هو السخرية والاستخفاف بصفات الله تعالى أو أفعاله، أو شرائع الإسلام، أو آيات القرآن، أو سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. السؤال الثاني: هل هناك فرق بين الجاد والهازل في الاستهزاء بالدين؟ مع التعليل. الإجابة: لا فرق بينهما؛ لأن الجاد والهازل فيه سواء، والتعليل لما جاء في الآية الكريمة من سورة التوبة (الآيات 64 إلى 66) حيث اعتذروا باللعب والخوض فجاء الرد أنهم كفروا بعد إيمانهم دون عذر بالهزل.