معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته
انظر إلى أعلى الصفحة، معنا اليوم توحيد الأسماء والصفات. عندما نقول إفراد الله بالكمال المطلق، فهذا يعني أن الله تعالى كامل في أسمائه وصفاته بلا نقص. لو أثبتنا لله ما أثبتنه لنفسه أو أثبته له رسوله، فنحن نثبته بلا تحريف لمعناه، وبلا تمثيل بمخلوقاته، وبلا تكييف لكيفيته، وبلا تعطيل لمعانيه. انظر الآن إلى الفرق بين الاسم والصفة: كل اسم يتضمن صفة، فاسم (العليم) مثلاً يدل على ذات الله ويدل على صفة العلم. لكن ليس كل صفة تتضمن اسماً، فصفة اليد أو العين صفة لله، لكننا لا نشتق منها اسماً لله. في النقطة الأخيرة، معتقد أهل السنة والجماعة يرتكز على أصلين: إثبات ما سمى الله به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله بلا زيادة ولا نقص، ونفي ما نافه الله عن نفسه مع إثبات كمال الضضد.
يقوم هذا الدرس على إفراد الله تعالى بالكمال المطلق في أسمائه وصفاته، وفق ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. يوضح الدرس الفرق بين الاسم والصفة؛ فالاسم ما دَلّ على ذات الله تعالى، أما الصفة فهي الوصف الكامل كالعلم والسمع. ومن معتقد أهل السنة والجماعة إثبات ما جاء في الكتاب والسنة ونفي ما نُفي عنه مع إثبات كمال الضد. ولا يتم الإيمان بأسماء الله تعالى إلا بثلاثة أمور: الإيمان بالاسم، وبما دَلّ عليه من معنى، وبما تَعَلّق به من أثار، مثل اسم الرحيم الذي يتضمن صفة الرحمة ويتعلق به أثر الرزق والتعاقب بين الليل والنهار.
الفكرة الأساسية
إفراد الله تعالى بالكمال المطلق في أسمائه وصفاته، بإثبات ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، مع فهم الفرق بين الاسم والصفة والإيمان التام بمعانيها وآثارها.
الشرح
توحيد الأسماء والصفات يعني إثبات كمال الله المطلق فيما سمى به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم ونفي ما نَفاه عن نفسه أو نَفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. الفرق بين الاسم والصفة هو أن كل اسم يتضمن صفة، وليس كل صفة يتضمن اسماً، لأن بعض الصفات لا يُشتق منها أسماء كصفة اليد والعين، فالاسم ما دَلّ على ذات الله تعالى مثل السميع والعليم، وأما الصفة فهي الوصف الكامل مثل العلم والبصر والرضا. ومعتقد أهل السنة والجماعة يقوم على إثبات ما سمى الله به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان، ونفي ما نَفاه عن نفسه مع إثبات كمال الضد من صفات الكمال، وأن الأسماء والصفات من المحكم الذي يُعْرَف معناه، وأن كيفية الأسماء والصفات لا يعلمها إلا الله وحده، وأنهم يعتقدون كمال الرب وعظمته وأن ذاته وصفاته لا تشبه ذوات المخلوقين و صفاتهم لقوله تعالى في سورة الشورى الآية: 11 (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير). ولا يتم الإيمان بأسماء الله تعالى إلا بثلاثة أمور وهي الإيمان بالاسم، وبما دَلّ عليه من معنى، وبما تَعَلّق به من أثر. والإيمان بالاسم يتضمن إثبات الاسم حقيقة لله، والإيمان بأنه سبحانه وتعالى منزه عن مماثلة المخلوقين، والإيمان بأن أسماء الله حسنى بالغة في الحسن لأنها متضمنة صفات الكمال. والإيمان بما دَلّ عليه الاسم يتضمن الإيمان بأن للأَسماء معاني معلومة واضحة، وأن أسماء الله أعلام وأوصاف. والإيمان بما تَعَلّق بالاسم من آثار، مثل اسم الله الرحيم المتضمن لصفة الرحمة والمتعلق به الأثر الذي يترتب عليه كقوله تعالى في سورة القصص الآية: 73 (ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون). والآثار السلوكية المترتبة على الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته تتضمن محبة الله تعالى واستشعار كماله وعظمته، والدعاء والتضرع إليه.
مثال محلول خطوة بخطوة
الخطوة الأولى: تأمل اسم الله تعالى (الرحيم). الخطوة الثانية: إثبات الاسم لله تعالى بأنه سمى نفسه به. الخطوة الثالثة: إثبات المعنى المتضمن في الاسم وهو صفة الرحمة. الخطوة الرابعة: معرفة الأثر الذي تعلق به وترتب عليه، وهو خلق الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله.
أخطاء شائعة
- الظن بأن بعض صفات الله تعالى تشبه صفات المخلوقين والوقع في التميل والتكييف.
- نفي ما أثبته الله لنفسه أو إثبات ما لم يثبته لنفسه أو الزيادة على ما جاء في الكتاب والسنة.
- الاعتقاد بأن أسماء الله مجرد ألفاظ لا معاني لها ولا تدل على صفات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
سؤال 1: ما الفرق بين الاسم والصفة مع المثال؟ الإجابة: الاسم هو ما دَلّ على ذات الله تعالى مثل العليم، أما الصفة فهي الوصف الكامل مثل العلم والبصر.
سؤال 2: ما الأمور الثلاثة التي لا يتم الإيمان بأسماء الله تعالى إلا بها؟ الإجابة: الإيمان بالاسم، وبما دَلّ عليه من معنى، وبما تَعَلّق به من أثر.