الدرس الأول: معنى العقيدة الإسلامية وأركانها وأهميتها
انظر إلى أعلى الصفحة، كلمة العقيدة مأخوذة من العقد، وهو يدل على الجزم وشدة الوثوق. والمراد بها هنا هو أن يوقن المؤمن يقيناً ثابتاً لا يخالطه شك بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وبسائر أصول الدين التي جاء بها الكتاب والسنة. وتأمل أدلة أصول العقيدة؛ ففي سورة البقرة الآية 177 إشارة إلى أركان البر، وفي سورة القمر الآية 49 وفي سورة الفرقان الآية 2 إثبات القدر وخلقه، وفي حديث جبريل عليه السلام المذكور هنا عندما سأل النبي محمداً صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، جاء الجواب محدداً بأركان الإيمان الستة وهي التي تظهر لك في المخطط في أسفل الصفحة متفرعة من مستطيل أركان الإيمان لتشمل الإيمان بالله، والملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، وهذه الأركان هي أساس العقيدة الإسلامية وأصولها التي لا تقوم إلا بها.
تقوم فكرة الدرس على بناء أساس متين لدين الإسلام يتمثل في العقيدة الإسلامية. هي لغة مأخوذة من عقد بمعنى الشد والوثوق، واصطلاحاً هي الإيقان اليقيني الثابت الذي لا يخالطه شك بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وبسائر أصول الدين. تتجمع هذه الأصول في أركان الإيمان الستة وهي أساس العقيدة التي لا تقوم إلا بها. وللعقيدة الإسلامية أهمية كبرى تتلخص في كونها الأصل والأساس لدين الإسلام والأحكام الشرعية متفرعة عنها، وتصحيحها هو أول ما بدأت به الرسل، والعلم بها عصمة من الانحراف إلى مسالك الفرق الضالة، وهي السبيل لجمع الشمل وتوحيد الصف واجتماع الكلمة على ولي الأمر والسمع والطاعة له. مثال ذلك: عندما تؤمن بوجود الله وملائكته وتوقن بذلك يقيناً تاماً بلا شك، فأنت تحقق أصل الإيمان بالله وملائكته.
الفكرة الأساسية
الدرس يضع حجر الأساس لكتاب التوحيد؛ فهو يعرّف العقيدة الإسلامية لغة واصطلاحاً، ويحدد أركانها الستة التي لا تقوم إلا بها، ويبين أهميتها العظيمة في حياة المسلم واستقرار المجتمع واستقامة الدين.
الشرح
انتبه إلى تعريف العقيدة في اللغة: فهي مأخوذة من (عَقَدَ) وتدل على الجزم وشدة الوثوق. أما في الاصطلاح الشرعي، فهي ما يجب أن يوقن به المؤمن يقيناً ثابتاً لا يخالطه شك، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وبسائر أصول الدين التي جاء بها الكتاب والسنة.
هذه الأصول تجمعها أركان الإيمان الستة وهي:
- الإيمان بالله.
- الإيمان بالملائكة.
- الإيمان بالكتب.
- الإيمان بالرسل.
- الإيمان باليوم الآخر.
- الإيمان بالقدر خيره وشره.
الدليل على هذه الأركان من القرآن الكريم تجده في سورة البقرة، الآية 177، حيث دلت على الإيمان بالله والملائكة والكتب والنبيين. والدليل على الإيمان بالقدر جاء في سورة القمر، الآية 49، وفي سورة الفرقان، الآية 2. ومن السنة النبوية الشريفة، في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما سأل جبريل عليه السلام نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام بالحرف: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره (أخرجه مسلم برقم 8).
أما عن أهمية العقيدة الإسلامية، فهي تتضح من خلال أمور أربعة:
- أولاً: أنها الأصل والأساس لدين الإسلام، وكل الأحكام الشرعية متفرعة عن هذا الأصل.
- ثانياً: أن تصحيح العقيدة هو أول ما بدأت به الرسل عليهم السلام.
- ثالثاً: أن العلم بالعقيدة الإسلامية فيه العصمة من الانحراف إلى مسالك الفرق الضالة.
- رابعاً: أن العقيدة الإسلامية هي السبيل لجمع الشمل وتوحيد الصف واجتماع الكلمة على ولي الأمر، والسمع والطاعة له، وولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية حفظه الله.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: شخص يؤمن بوجود الله والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر، لكنه يرفض الإيمان بوجود الملائكة. هل تصح عقيدته؟ الخطوة الأولى: نحدد أركان الإيمان الستة المستفادة من الكتاب والسنة وهي: الإيمان بالله، الملائكة، الكتب، الرسل، اليوم الآخر، القدر خيره وشره. الخطوة الثانية: نتذكر قاعدة الدرس: هذه الأركان الستة هي أساس العقيدة الإسلامية وأصولها، والعقيدة الإسلامية لا تقوم إلا بها. الخطوة الثالثة: نستنتج الحكم بناء على ما سبق: لا يكفي الإيمان ببعض أصول العقيدة وترك بعضها الآخر؛ لأن ترك ركن واحد منها يهدم أساس العقيدة، فلا تصح ولا تقوم دونه.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الإيمان بالله وحده يكفي دون الإيمان ببقية الأركان الستة كالملائكة والقدر.
- الظن بأن العقيدة هي مجرد معلومات ثقافية وليست يقيناً ثابتاً لا يخالطه شك.
- الفصل بين الأحكام الشرعية وأصل العقيدة، مع أن الأحكام كلها متفرعة عن هذا الأصل.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما معنى العقيدة الإسلامية؟ الإجابة: العقيدة لغة بمعنى (عقَدَ)، وتدل على الجزم وشدة الوثوق. واصطلاحاً: هي ما يجب أن يوقن به المؤمن يقيناً ثابتاً لا يخالطه شك، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وبسائر أصول الدين التي جاء بها الكتاب والسنة.
السؤال الثاني: هل يكتفي الإيمان ببعض أصول العقيدة الإسلامية؟ مع التعليل. الإجابة: لا يكتفي الإيمان ببعضها؛ لأن أركان الإيمان الستة هي أساس العقيدة الإسلامية وأصولها، والعقيدة الإسلامية لا تقوم إلا بها مجتمعة.