الدرس السابع: الكشوف الجغرافية
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد تعريف الكشوف الجغرافية بأنها الرحلات البحرية الواسعة التي قام بها الأوروبيون في القرن الخامس عشر الميلادي لاكتشاف مناطق جديدة لأسباب اقتصادية ودينية واجتماعية ومعرفية. انظر إلى مخطط أنواع الكشوف الجغرافية، فهو يقسمها إلى خمس دول قامت بها وهي البرتغال وإسبانيا وبريطانيا وفرنسية وهولندا. وتحت ذلك، مخطط دوافع الكشوف الجغرافية الذي يوزعها على أربعة دوافع وهي دينية وسياسية واقتصادية وعلمية. أما الخريطة الكبيرة في الأسفل، فانظر إلى خطوط سير الرحلات الملونة لكل مكتشف مثل فاسكو دا جاما وماجلان وأمريكو فسبوتشي وكريستوفر كولومبوس، وكيف تربط بين قارات العالم عبر المحيطات.
يقوم الدرس على فهم الكشوف الجغرافية التي قادها الأوروبيون في القرن الخامس عشر الميلادي لاكتشاف مناطق جديدة لأسباب دينية واقتصادية واجتماعية ومعرفية. يرتكز الدرس على أنواع الكشوف ودوافعها وأسبابها، مثل رغبة الأوروبيين في إيجاد طرق تجارية لا تمر بالبلاد العربية ومنافسة العرب اقتصادياً، والهروب من زيادة السكان والبطالة، إضافة إلى دعم الكنيسة. من أبرز هذه الكشوف اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح على يد فاسكو دا جاما، واكتشاف أستراليا بواسطة جيمس كوك. أدى ذلك إلى نتائج عميقة، أبرزها تحول التجارة العالمية عن العالم العربي إلى المحيط الأطلسي، وإضعاف دولة المماليك، بينما استفاد العالم بحدوث تدفق للثروات ونشوء الثورة الصناعية.
الفكرة الأساسية
تقوم الكشوف الجغرافية على رحلات بحرية واسعة قام بها الأوروبيون في القرن الخامس عشر الميلادي للوصول إلى مناطق جديدة بغرض تحقيق مكاسب اقتصادية ودينية وسياسية وعلمية، مما أدى إلى تغيير خريطة التجارة العالمية وتراجع دور الطرق التجارية التقليدية.
الشرح
انظر إلى خريطة العالم: كانت الطرق التجاريّة القديمة تمر عبر الأراضي العربية والآسيوية وتخضع لسيادتها. عندما زاد عدد السكان في أوروبا وحدثت زيادة في الطلب على منتجات الشرق مثل التوابل والحرير والأعشاب، بدأت الدول الأوروبية مثل البرتغال وإسبانيا وبريطانيا وفرنسا وهولندا بالتفكير في إيجاد طرق بحرية بديلة. انطلق البحارة الأوروبيون مدعومين برغبة الكنيسة والملوك واكتشافات العلماء المسلمين السابقين مثل الإدريسي وابن ماجه، واستخدموا أدوات بحرية متقدمة كالأسطرلاب والبوصلة. قاد الأمير هنري الملاح جهود البرتغال، وتلاه فاسكو دا جاما الذي تجاوز رأس الرجاء الصالح ليصل إلى الهند، بينما وصل جيمس كوك إلى أستراليا. أفرزت هذه الرحلات نتائج سلبية على العالم العربي تمثلت في خسارة اقتصادية كبرى وتحول التجارة ومحاصرة البرتغاليين للموانئ، بينما أفرزت نتائج عالمية تمثلت في إثبات كروية الأرض عملياً وقيام الثورة الصناعية في أوروبا.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو تخيلنا أن تاجراً أوروبياً يريد نقل التوابل من الهند إلى أوروبا، ففي السابق كان يمر عبر الطرق البرية والبحرية التي يسيطر عليها العرب والمسلمون ويدفع رسوماً واضحة. الخطوة الأولى: قرر البرتغاليون تجاوز هذه الطرق بالبحث عن طريق بحري غرب إفريقيا. الخطوة الثانية: قاد فاسكو دا جاما رحلة استطاع فيها الالتفاف حول إفريقيا من منطقة رأس الرجاء الصالح والانتقال من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهندي. الخطوة الثالثة: وصل إلى الهند مباشرة، وبذلك تحقق الهدف الأوروبي في السيطرة على تجارة التوابل وتحويل مسارها التجاري بعيداً عن أراضي العالم العربي.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن الكشوف الجغرافية الأوروبية بدأت دون الاعتماد على علوم ومصادر سابقة، والصحيح أن البحارة الأوروبيين استفادوا بشكل مباشر من معلومات وتراث البحارة العرب والمسلمين وكتبهم مثل مؤلفات الإدريسي وابن ماجه. ومن الخطأ الظن أن الكشوف اقتصرت على الجانب الاقتصادي فقط، بينما تؤكد الأسباب المذكورة في الدرس أن هناك دوافع دينية وسياسية وعلمية متداخلة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الأسباب الرئيسية وراء قيام الكشوف الجغرافية الأوروبية؟ الإجابة: رغبة الأوروبيين في نشر ديانتهم، والبحث عن طرق تجارية لا تمر بالبلاد العربية ومنافسة العرب اقتصادياً، والسيطرة على بلاد جديدة بعد زيادة السكان، ودعم الكنيسة والبابا، والحصول على منتجات الشرق من المعادن والبهارات، وحب المعرفة والرغبة في تأكيد نظرية كروية الأرض.
السؤال الثاني: ما أبرز النتائج التي ترتبت على الكشوف الجغرافية بالنسبة للعالم العربي والإسلامي؟ الإجابة: تحول التجارة إلى الطرق البحرية الجديدة مما سبّب خسارة اقتصادية كبيرة للعرب والمسلمين، ومحاصرة البرتغاليين لبعض الشواطئ العربية واحتلال أجزاء منها، وإضعاف دولة المماليك مما أدى إلى سقوطها.