الدرس السابع: نزول القرآن الكريم
انظر إلى أعلى الصفحة، فنحن نبدأ الدرس السابع عن كيفية نزول القرآن الكريم، وتأمل العناصر الخمسة في صندوق ما سنتعلم: نزول القرآن الكريم، وكيفية إنزاله، وأول ما نزل، وفوائد تنزيله مفرقاً، وأنواعه. وفي صندوق التمهيد على الجانب الأيمن، تطرح عليك أسئلة تفكيرية حول متى ابتدأ النزول وكيف حدث وما هو أول ما نزل. تأمل الآيات في سورة البقرة وسورة القدر (الآية ١) المذكورة هنا دلالةً على أن بداية النزول كانت في ليلة القدر من شهر رمضان. وتحت النص، تظهر صورتان مهمتان: الصورة اليسرى تعرض أول الآيات نزولاً في سورة العلق (الآيات ١ إلى ٥) كما تبدو في المصحف الشريف، والصورة اليمنى تعرض جبل النور وغار حراء حيث نزل الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
يبحث هذا الدرس في قضية نزول القرآن الكريم وكيفيته وأنواعه وأوله. يبدأ النزول في ليلة القدر من شهر رمضان، ويكون ذلك بنزول القرآن من الله تعالى إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم صوتا وحرفا وسمعه جبريل منه بلا واسطة ونزل به على النبي. ينقسم إنزال القرآن إلى نوعين: نزول جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في ليلة القدر كما أشار ابن عباس رضي الله عنهما، ونزول مفرقا على النبي صلى الله عليه وسلم طوال ثلاث وعشرين سنة حسب الحوادث والاحتياجات في مكة والمدينة. لتفريق النزول فوائد عظيمة، منها تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم أمام أذاهم، ومواكبة الحوادث لتكون أسباب النزول، والتدرج في التشريع وبيان الأحكام تدريجيا، وإبطال اعتراضات الكفار وشبهاتهم. وأما أول ما نزل من القرآن على الإطلاق فهو أول خمس آيات من سورة العلق في غار حراء، وأول ما نزل بعد فترة الوحي هو سورة المدثر، وهما ما يعبر عنه باختصار أن النبي نبي باقرا وأرسل بالمدثر.
الفكرة الأساسية
يتناول الدرس كيفية نزول القرآن الكريم وتفاصيل مراحله، منذ بدايته في ليلة القدر وحتى تمام نزوله مفرقا على مدار ثلاث وعشرين سنة، مبينا الحكمة من هذا التفريق وأول ما نزلت من آياته.
الشرح
انظر إلى طريقة نزول القرآن: تكلم الله تعالى بالقرآن صوتا وحرفا، وسمعه جبريل عليه السلام منه بلا واسطة، ثم نزله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كما سمعه من الله لفظا ومعنى. انظر إلى كيفية نزول القرآن نوعان؛ الأول: نزول جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر كما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما مستدلا بسورة القدر الآية الأولى. الثاني: نزول مفرقا على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة، ثلاث عشرة سنة في مكة وعشر سنين في المدينة، حسب ما تقتضيه الحاجة؛ تارة تنزل سورة تامة، وتارة آيات، وتارة بعض آية. لهذا التنزيل المفرق فوائد أربع كبرى: الأولى تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم ليطمئن ويرتاح عندما يلقى من عنت المشركين، الثانية مواكبة الحوادث والمسائل التي تقع في عصر النبوة وهي التي تسمى أسباب النزول، الثالثة التدرج في التشريع وبيان الأحكام والحدود شيئا فشيئا حتى تكملت الشريعة، والرابعة إبطال اعتراضات الكفار ورد شبهاتهم بالحق. وأما أول ما نزل من القرآن الكريم على الإطلاق فهو أول خمس آيات من سورة العلق في غار حراء، وأول ما نزل بعد فترة الوحي هو سورة المدثر.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو سئلت: إذا كان القرآن نزل مفرقا على مدار 23 سنة، فما هو القسم الذي نزل في مكة والقسم الذي نزل في المدينة؟ الخطوة الأولى: حدد مجموع سنوات النزول وهي 23 سنة كاملة. الخطوة الثانية: قسّم هذه المدة استنادا إلى ما ورد في الدرس، فتجد أن ثلاث عشرة سنة كانت في مكة. الخطوة الثالثة: احسب الباقي لتجد أن عشر سنين كانت في المدينة. الخطوة الرابعة: استنتج الحكمة، وهي أن التنزيل كان مفرقا بحسب الحاجة والحوادث طوال هذه المدة لتحقيق التثبيت والتدرج.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن القرآن نزل مرة واحدة فقط ومفرقا في نفس الوقت بنفس الطريقة دون تفريق بين إنزاله إلى السماء الدنيا وإنزاله على النبي. التصحيح: القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم نزل مفرقا على النبي صلى الله عليه وسلم على مدار ثلاث وعشرين سنة. الخطأ الثاني: الظن بأن أول ما نزل من القرآن هو سورة المدثر. التصحيح: أول ما نزل من القرآن على الإطلاق هو أول خمس آيات من سورة العلق، وأما سورة المدثر فهي أول ما نزل بعد فترة الوحي.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي فوائد نزول القرآن مفرقا؟ الإجابة: تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم، ومواكبة الحوادث والمسائل التي تقع في عصر النبوة، والتدرج في التشريع وبيان الأحكام والحدود، وإبطال اعتراضات الكفار. السؤال الثاني: متى كانت بداية نزول القرآن الكريم؟ الإجابة: في ليلة القدر من شهر رمضان.