الدرس الثالث والثلاثون: الاستعاذة والبسملة
انظر إلى رأس الصفحة لتجد عنوان الدرس الثالث والثلاثون وهو الاستعاذة والبسملة. نبدأ أولاً بالاستعاذة، وفي تعريفها لغة هي الالتجاء والاعتصام والتحصن والامتناع، واصطلاحاً هي طلب الالتجاء والاعتصام والكفاية بالله تعالى من الشيطان الرجيم. أما لفظ الاستعاذة فالصيغة المختارة لجميع القراء من حيث الرواية هي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لموافقته اللفظ الوارد في سورة النحل في الآية الثامنة والتسعين، وقد أشار إلى ذلك الإمام الشاطبي في الأبيات المذكورة في الصفحة. وفي حكم الاستعاذة فهي سنة، يجهر القارئ بالاستعاذة إذا جهر بالقراءة ما لم يكن في صلاة، ويسر بالاستعاذة إذا أسر بالقراءة.
يقوم هذا الدرس على ضبط أحكام الاستعاذة والبسملة عند الشروع في تلاوة القرآن الكريم برواية الدوري عن أبي عمرو البصري. يعتمد الدرس على بيان تعريف الاستعاذة لغة واصطلاحاً، ولفظها المختار لجميع القراء المأخوذ من سورة النحل، وحكم الجهر والإسرار بها. كما يوضح تعريف البسملة وأحكامها عند بداية السور المختلفة كسورة الفاتحة وسورة التوبـة وباقي السور، إضافة إلى تفصيل حكم البسملة بين السورتين للدوري بين إثباتها بأوجهها الثلاثة وهي وصل الجميع، وقطع الجميع، والوقف على آخر السورة ووصف البسملة بأول السورة التي تليها، وبين تركها بأ وجهيها وهما الوصل بين السورتين أو السكت بين السورتين.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة الأساسية للدرس حول ضبط قواعد الاستعاذة والبسملة في رواية الدوري عن أبي عمرو البصري، وكيفية تطبيقها عند البدء بالقراءة أو الانتقال بين السور المختلفة.
الشرح
تنقسم أحكام البداية في التلاوة إلى قسمين رئيسيين؛ الأول هو الاستعاذة، وتعني لغتان الالتجاء والاعتصام والتحصن والامتناع، واصطلاحاً هي طلب الالتجاء والاعتصام والكفاية بالله تعالى من الشيطان الرجيم. ولفظ الاستعاذة المختار لجميع القراء هو عبارة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أخذاً من الآية رقم 98 في سورة النحل. وحكم الاستعاذة هو السنة، حيث يجهر القارئ بها إذا جهر بالقراءة ما لم يكن في صلاة، ويسر بالاستعاذة إذا أسر بالقراءة. القسم الثاني هو البسملة، وتعني في اللغة مصدر بسمل إذا قال باسم الله أو إذا كتبها وهي بمعنى القول، واصطلاحاً هي الباء للاستعانة أي باسم الله أقرأ أو أتوضأ أو أستعيناً مستعيناً به ومتيمناً ومتبركاً، وصيغتها هي بسم الله الرحمن الرحيم. وأحكام البسملة تختلف باختلاف موضع القراءة؛ فعند قراءة سورة الفاتحة يؤتى بالبسملة بلا خلاف لأنها في أول فاتحة الكتاب، وعند سورة التوبـة لا تجوز البسملة في وسطها لأجل أن حكم وسط السورة كأولها بينما يجوز الإتيان بالبسملة لأن حكم وسط السورة ليس كأولها، وفي باقي سور القرآن عدا سورة التوبة يؤتى بالبسملة عند عامة القراء ومنهم الدوري. أما حكم البسملة بين السورتين للدوري فله حالتان؛ الحالة الأولى هي إثبات البسملة بين السورتين ولها ثلاثة أوجه وهي وصل الجميع، وقطع الجميع، والوقف على آخر السورة ووصف البسملة بأول السورة التي تليها. والحالة الثانية هي ترك البسملة بين السورتين وفيها وجهان وهما الوصل بين السورتين، والسكت بين السورتين.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أراد القارئ قراءة سورة الإخلاص بعد سورة المسد برواية الدوري عن أبي عمرو البصري وأبدى رغبته في إثبات البسملة بين السورتين، فإن الأوجه الجائزة أمامه هي ثلاثة أضعاف تطبيقية: الخطوة الأولى: وجه وصل الجميع، حيث يصل آخر سورة المسد بلفظ البسملة ثم يصل البسملة بأول سورة الإخلاص في نفس النفس أو التنفس المعتاد. الخطوة الثانية: وجه قطع الجميع، حيث يقف على آخر سورة المسد، ثم يقف على البسملة منفصلة، ثم يبتدئ أول سورة الإخلاص منفصلة. الخطوة الثالثة: وجه الوقف على آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة التي تليها، حيث يقف على آخر سورة المسد ثم يصل لفظ البسملة ببداية سورة الإخلاص.
أخطاء شائعة
خلط القارئ بين حكم البسملة في أول سورة التوبة وفي وسطها. الاعتقاد بأن الاستعاذة فرض وليست سنة. إهمال الإتيان بالبسملة في أول سورة الفاتحة أو باقي سور القرآن الكريم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما تعريف الاستعاذة لغة واصطلاحاً؟ الإجابة: الاستعاذة لغة تعني الالتجاء والاعتصام والتحصن والامتناع، واصطلاحاً تعني طلب الالتجاء والاعتصام والكفاية بالله تعالى من الشيطان الرجيم. السؤال الثاني: ما هي أوجه إثبات البسملة بين السورتين للدوري؟ الإجابة: أوجه إثبات البسملة بين السورتين هي وصل الجميع، وقطع الجميع، والوقف على آخر السورة ووصف البسملة بأول السورة التي تليها.