الدرس الحادي عشر: الوقف على أواخر الكلم ومرسوم الخط
انظر إلى أعلى الصفحة، عنوان الدرس هو الوقف على أواخر الكلم ومرسوم الخط. في عنصر التمهيد، تأمل الآيتين في سورة تحريم الآية العاشرة وفي سورة تحريم الآية الحادية عشرة، حيث وردت كلمة امرأة في الآية الأولى بتاء مفتوحة، وفي الثانية بتاء مربوطة، ولاحظ الفرق في رسم الكلمة. ننتقل إلى أولا: الوقف على أواخر الكلم. في تعريف الوقف لغة هو الكف والحبس والمنع، واصطلاحا هو قطع الصوت عن القراءة زمنا يتنفس فيه بنية استئناف القراءة. وأما الأصل في الوقف على أواخر الكلم فهو أن يكون بإسكان الحرف الموقوف عليه، فيتجرد الحرف بعد سكونه من الحركة التي كان مشكلا بها. وشاهد ذلك من متن الشاطبية في باب الوقف على أواخر الكلم: والإسكان أصل الوقف وهو اشتقاق ه من الوقف عن تحريك حرف تعزلا.
يقوم الدرس على أحكام الوقف على أواخر الكلم في رواية قالون عن نافع، ويبين أن الأصل هو الإسكان المجرد عن الحركة. ثم يوضح طريقتين أخريين للوقف هما الروم والإشمام؛ فالروم تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها ليسمعه القريب، والإشمام ضم الشفتين بعيد النطق بالحرف الأخير من الكلمة من غير صوت وبدون تراخ. يقع الروم والإشمام في الكلمة المضمومة والمرفوعة، ويمتنع وقوعهما في الكلمة المفتوحة والمنصوبة، ويختص الروم بالكلمة المجرورة والمكسورة. كما يعرض الدرس مذهب قالون في الوقف على مرسوم الخط باتباع الرسم العثماني سواء أكان الوقف اختياريا أو اضطراريا أو اختباريا، مثل الوقوف بالهاء على بعض الكلمات.
الفكرة الأساسية
يتناول الدرس كيفية الوقف على أواخر الكلم وفق رواية قالون عن نافع، مع بيان مرسوم الخط وكيفية التعامل معه عند الوقف.
الشرح
الوقف لغة هو الكف والحبس والمنع، واصطلاحا هو قطع الصوت عن القراءة زمنا يتنفس فيه بنية استئناف القراءة. الأصل في الوقف هو إскаان الحرف الموقوف عليه بحيث يتجرد الحرف بعد سكونه من الحركة التي كان مشكلا بها. وإلى جانب الإسكان، يوجد مذهبان آخران للوقف عند قالون وهما الروم والإشمام. الروم هو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظم صوتها فيسمع صوتا خفيا يسمعه القريب. الإشمام هو ضم الشفتين بعيد النطق بالحرف الأخير من الكلمة من غير صوت وبدون تراخ. يقع الروم والإشمام في الكلمة المضمومة والمرفوعة، ويمتنع وقوعهما في الكلمة المفتوحة والمنصوبة، ويختص الروم بالكلمة المجرورة والمكسورة. وللروم والإشمام فائدتان هما معرفة نوع الحركة في حال الوصل عندما نقف عليها لمن كان بحضرته مستمع، والإشارة إلى حركة الإعراب عند خشية الالتباس نحو ما ورد في سورة فاطر الآية رقم (٢٨) وسورة الرحمن الآية رقم (١٢) وسورة البروج الآية رقم (١٥). أما فيما يخص مرسوم الخط، فمذهب قالون هو اتباع الرسم في الوقف سواء أكان الوقف اختياريا أو اضطراريا أو اختباريا، فيقف بالهاء على كلمات مرسومة بالتاء مثل ما ورد في سورة هود الآية رقم (٧٧) وسورة الأعراف الآية رقم (٥٥).
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا وقف القارئ على كلمة مضمومة مثل كلمة العرش في سورة الرحمن الآية رقم (١٢): الخطوة الأولى: يحدد نوع حركة الحرف الأخير وهي الضمة. الخطوة الثانية: يطبق أحد الأوجه الجائزة، فإما أن يقف بالإسكان المحض بسكون الشين سكنا تاما، أو يقف بالروم بتضعيف صوت الضمة حتى يسمعها القريب بصوت خفي، أو يقف بالإشمام بضم الشفتين بعد إسكاني الحرف من غير صوت.
أخطاء شائعة
تطبيق الروم أو الإشمام في الكلمات المفتوحة أو المنصوبة، والصحيح أنهما يمتنعان فيها. الظن أن الإشمام يصدر صوتا، والصحيح أنه إطباق الشفاه بعد السكون من غير صوت. مخالفة مرسوم الخط العثماني عند الوقف اضطراريا أو اختياريا مع مذهب قالون.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المراد بالإشمام؟ الإجابة: ضم الشفتين بعيد النطق بالحرف الأخير من الكلمة من غير صوت وبدون تراخ. السؤال الثاني: ما الحروف التي يقع عليها الروم والإشمام؟ الإجابة: يقع الروم والإشمام في الكلمة المضمومة والمرفوعة، ويختص الروم بالكلمة المجرورة والمكسورة، ويمتنع وقوعهما في الكلمة المفتوحة والمنصوبة.