الدرس الثامن عشر: عاصم بن أبي النجود.
ابدأ الدرس الثامن عشر بالتعرف على الإمام عاصم بن أبي النجود، والرواة عنه وهما شعبة وحفص اللذان نقرأ بروايتهما في بلادنا. اسمه عاصم بن أبي النجود وكنيته أبو بكر. ولد سنة عشرين للهجرة. أما شيوخه فقد قرأ على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي عن علي بن أبي طالب، وقرأ بذلك حفص بن سليمان، وقرأ على أبي مريم زر بن حبيش بن خباشة الأسدي عن ابن مسعود، وأقرأ بذلك شعبة بن عياش. اربط دائماً بين أئمة القراءات وسندهم المتصل لتدرك عظم حفظهم للقرآن وتلقيه بالمشافهة.
يدور الدرس حول الإمام عاصم بن أبي النجود الكوفي، أحد أئمة القراءات السبعة، ويسلط الضوء على سيرته، ومولده، وشيوخه، وأبرز تلاميذه والرواة عنه وهما شعبة وحفص. يوضح الدرس تفاصيل حياة كل من عاصم وراويه شعبة وراويه حفص، مبينا تواريخ ولادتهم ووفاتهم، وأهم صفاتهم وأسباب انتشار رواية حفص في زماننا بكثرة لسهولة قراءتها وخلوها من التقسيمات التفصيلية كالإمالات والهمزات، إضافة إلى دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. على سبيل المثال، ولد الإام عاصم سنة 20 هـ وتوفي سنة 127 هـ، بينما ولد راويه حفص بن سليمان سنة 90 هـ وتوفي سنة 180 هـ، وولد شعبة بن عياش سنة 95 هـ وتوفي سنة 193 هـ.
الفكرة الأساسية
يتناول الدرس سيرة الإمام عاصم بن أبي النجود الكوفي، الإمام الذي تُقرأ بروايته في بلادنا، مع بيان تفاصيل حياة أبرز الراويين عنه وهما شعبة بن عياش وحفص بن سليمان، وذكر أسباب انتشار رواية حفص في عصرنا الحالي.
الشرح
يبدأ الدرس بعرض ترجمة الإمام عاصم بن أبي النجود، واسمه عاصم ابن أبي النجود الكوفي وكنيته أبو بكر، وقد ولد سنة 20 هـ. قرأ عاصم على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي عن علي بن أبي طالب، وقرأ بذلك حفص بن سليمان، وقرأ على أبي مريم زر بن حبيش بن خباشة الأسدي عن ابن مسعود، وأقرأ بذلك شعبة بن عياش. كان عاصما من التابعين، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي، وجمع بين الفصاحة والتجويد والإتقان والتحرير وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن. توفي عاصم سنة 127 هـ بالكوفة.
ثم ينتقل الدرس إلى أشهر الرواة عنه وهما:
- شعبة: اسمه شعبة بن عياش الكوفي، كنيته أبو بكر، ولد سنة 95 هـ، وعمر دهرا إلا أنه قطع الإقراء قبل موته بسبع سنين، وكان إماما كبيرا عالما حجة من كبار أهل السنة، وتوفي سنة 193 هـ.
- حفص: اسمه حفص بن سليمان الكوفي، ولد سنة 90 هـ، وهو ربيب عاصم أي ابن زوجته، وأخذ القراءة عرضا وتلقينا عن عاصم، وكان أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم، وقال الذهبي: هو في القراءة ثقة ثبت ضابط، وتوفي سنة 180 هـ.
ويوضح الدرس أسباب انتشار قراءة عاصم من رواية حفص عنه في زمننا هذا كثرة منها:
- أن قراءته من أسهل القراءات، لقلة قواعدها.
- بعد قراءته عن التقسيمات التفصيلية في الإمالات والهمزات ونحوها.
- أن حفصا قرأ عليه أئمة كبار نشروا روايته في البلدان.
- دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وتوزيعه في العالم الإسلامي بقراءة عاصم من رواية حفص عنه.
مثال محلول خطوة بخطوة
لحساب عمر الإمام عاصم بن أبي النجود عند وفاته بناء على المعطيات في الدرس:
- الخطوة الأولى: تحديد سنة الولادة، وهي سنة 20 هـ.
- الخطوة الثانية: تحديد سنة الوفاة، وهي سنة 127 هـ.
- الخطوة الثالثة: طرح سنة الولادة من سنة الوفاة للحصول على العمر. .
- النتيجة: عمر الإمام عاصم عند وفاته هو 107 سنوات.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن حفصا هو ابن صلب للإمام عاصم، والصواب أنه ربيبه أي ابن زوجته.
- الخلط بين تواريخ وفات رواة عاصم، فتوفي شعبة سنة 193 هـ بينما توفي حفص سنة 180 هـ وتوفي عاصم سنة 127 هـ.
- الظن أن انتشار رواية حفص سببه صعوبة قواعدها، والصواب العكس تماما فهو لسهولة قواعدها وبُعدها عن التقسيمات التفصيلية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما سنة ولادة ووفاة حفص؟ فكم كان عمره؟
- الإجابة: ولد سنة 90 هـ وتوفي سنة 180 هـ، وعمره 90 سنة.
- السؤال الثاني: ما علاقة حفص بعاصم؟
- الإجابة: هو ربيبه أي ابن زوجته، وأخذ القراءة عرضا وتلقينا عنه.